مقتل جنديين أميركيين وقرار دولي يدين تصعيد العنف بالعراق
آخر تحديث: 2005/7/28 الساعة 11:32 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/28 الساعة 11:32 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/22 هـ

مقتل جنديين أميركيين وقرار دولي يدين تصعيد العنف بالعراق

القوات الأميركية تكبدت خسائر جديدة خلال حملاتها على المسلحين (الفرنسية)
 
أعلن الجيش الأميركي في العراق اليوم مقتل جنديين أميركيين وجرح آخر في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم شمالي بغداد. وقال بيان عسكري إن الهجوم وقع أمس دون أن يذكر تفاصيل أخرى.
 
وبمقتل الجنديين يرتفع إلى 1784 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ غزوه في مارس/آذار 2003, وفق حصيلة تستند إلى أرقام وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).
 
إدانة دولية
في غضون ذلك ندد مجلس الأمن الدولي بقتل الدبلوماسيين الجزائريين في العراق. كما وزعت الولايات المتحدة مشروع قرار يدين تصعيد العنف في العراق.
 
وقال دبلوماسيون أميركيون إن المشروع الذي يقع في صفحة واحدة قد يقدم للتصويت في مجلس الأمن غدا الجمعة بعد مراجعة أولية سيجريها خبراء المجلس اليوم.
 
ويحث المشروع جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على حظر تدفق الأسلحة والأموال إلى من سماهم مشروع القرار الإرهابيين في العراق ومنعهم من دخول الأراضي العراقية أو مغادرتها.
 
علي بلعروسي وعز الدين بلقاضي في آخر ظهور لهما قبل أن يلقيا حتفهما
ويناشد القرار جيران العراق العمل معا بشكل أوثق لمنع "الأعمال الإرهابية"، ويحث جميع الحكومات على المساعدة في التعرف على أولئك الذين يرعون أو ينظمون أو ينفذون مثل تلك الهجمات في العراق وتقديمهم إلى العدالة.
 
من جانبه وصف الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إعدام دبلوماسيي بلاده في العراق بـ"الجريمة الشنعاء".
 
وأعلن تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي في بيان نسب له على الإنترنت أنه قتل رئيس البعثة الدبلوماسية الجزائرية علي بلعروسي والملحق الدبلوماسي عز الدين بلقاضي، بعد أن اعتبرتهما ما تسمى المحكمة الشرعية التابعة للتنظيم مرتدين عن الدين الإسلامي.
 
الانسحاب الأميركي
وفي التطورات السياسية طالب رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري بانسحاب سريع للقوات الأميركية حالما تكون حكومته قادرة على حماية أمن البلاد، فيما أعربت الولايات المتحدة عن الأمل في "خفض ملموس" لقواتها في العراق في ربيع العام المقبل.
 
وفي الوقت ذاته رفض الجعفري في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد وضع جدول زمني لعملية الانسحاب.
 
وقال الجعفري إن بغداد تسعى إلى التنسيق مع القوات الأميركية لئلا تفاجأ بانسحابها، واقترح أن تنسحب القوات المتعددة الجنسية من بعض المدن لتحل محلها قوات أمن عراقية.
 
الجعفري يرفض انسحاب القوات الأجنبية قبل استكمال بلاده قدراتها الأمنية (رويترز)
وفي زيارة غير معلنة للعراق أمس، قال رمسفيلد إن واشنطن تسعى إلى "ترتيب قانوني جديد يحدد دور أكثر من 160 ألف جندي أجنبي في العراق، وقد يكون ذلك بقرار جديد لمجلس الأمن أو باتفاق مع العراق".
 
وأوضح أنه سيتم تسليم الحكومة آلاف العراقيين تعتقلهم القوات الأميركية لكنه لم يحدد موعدا لذلك، وأعرب في الوقت نفسه عن استعداد واشنطن لتدريب المزيد من العراقيين كحراس للسجون.
 
وفي الوقت نفسه حض رمسفيلد الحكومة العراقية على اتخاذ موقف أكثر تشددا حيال ما سماه التدخل المضر لسوريا وإيران في شؤون البلاد.
 
وأعاد قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كاسي أمس التعبير عن أمله في تقليص كبير لعدد القوات الأميركية في العراق مع حلول ربيع وصيف العام القادم.
 
الدستور
في هذه الأثناء شددت الحكومة الأميركية على ضرورة الانتهاء من صياغة الدستور في موعده المحدد رغم التباينات الهائلة إزاء عدد من المسائل مثل الفدرالية ونزع سلاح المليشيات. وحث رمسفيلد العراقيين على استكمال صياغة دستورهم الجديد يوم 15 أغسطس/آب القادم.
 
لكن العملية تجاه وضع الدستور واجهت عرقلة جديدة عندما أصر الزعيم الكردي مسعود البرزاني على أن الأكراد لن يتنازلوا عن مطلب الفدرالية وعدم نزع أسلحة مليشيا البشمرغة.
المصدر : الجزيرة + وكالات