زيباري وخليل أكدا ضرورة تأمين الحماية الكافية للدبلوماسيين في العراق (الفرنسية)
 
شهدت مناطق متفرقة من العراق هجمات في الساعات القليلة الماضية أوقعت عددا من القتلى خصوصا في منطقتي بغداد وبعقوبة، وذلك في وقت اعترف فيه الجيش الأميركي في العراق بفقدان ثلاثة من جنوده في حادثين منفصلين.
 
فقد قتل ستة جنود عراقيين وجرح سبعة من أفراد الشرطة والأمن ومدني عراقي في هجمات منسقة تعرضت لها أربعة نقاط تفتيش على الطريق بين بعقوبة وبغداد منذ صباح اليوم.
 
وقالت مصادر الشرطة العراقية إن الاشتباكات لا تزال مستمرة في المنطقة بين أفراد الأمن ومسلحين.
 
كما قتل عراقيان على الأقل وجرح ستة آخرون عندما انفجرت عبوة ناسفة على خطط للسكك الحديدة أثناء مرور قطار يحمل منتجات نفطية في منطقة الدورة جنوبي بغداد صباح اليوم.
 
وفي منطقة الدورة أيضا قتل شرطي وجرح أربعة آخرون في انفجار عبوة ناسفة زرعت على الطريق أمام مركز للشرطة. كما اغتال مسلحون مجهولون في حديثة شمال غرب بغداد مساعد قائد شرطة المدينة.
 
وتعرضت القوات الأميركية في مدينة الفلوجة غربي العراق لهجوم بعدد من القذائف الصاروخية. وأسفر الهجوم على فندق دار السلام  في حي نزال بوسط الفلوجة والذي تتخذه تلك القوات مقرا لها، عن إلحاق أضرار مادية بالمبنى.
 
كما تعرض خط لأنابيب النفط يمد معامل التكرير في بيجي من حقول كركوك إلى هجوم بتفجير عبوة ناسفة، مما أسفر أيضا عن إلحاق أضرار بخط أنابيب يزود محطة كهرباء بيجي بالغاز.
 
خسائر أميركية
الهجمات توقع يوميا ضحايا وخسائر في صفوف العراقيين والأميركيين (الفرنسية)
من جانبه أعلن الجيش الأميركي في العراق اليوم مقتل جنديين أميركيين وجرح آخر في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم شمالي بغداد.
 
وقال بيان عسكري إن الهجوم وقع أمس دون أن يذكر تفاصيل أخرى.
 
كما اعترف الجيش الأميركي بمقتل جندي ثالث في حادث بمدينة سامراء شمال بغداد أمس.
 
وبمقتل الجنود الثلاثة يرتفع إلى 1785 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ غزوه في مارس/آذار 2003, وفق حصيلة تستند إلى أرقام وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).
 
تعاون الجوار
وفي تطور متصل بالوضع الأمني في العراق اشتكى وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اليوم من عدم تعاون دول الجوار في مسألة ضبط الحدود.
 
وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاده إن دول الجوار لا تتعاون مع حكومة بلاده في تحسين الأوضاع الأمنية وضبط الحدود ومنع عمليات التسلل والتحريض، مطالبا هذه الدول بالمساعدة بشكل إيجابي لتأمين الأمن والاستقرار.
 
وأشار إلى أن الحكومة العراقية عرضت مسألة ضبط الحدود بشكل مباشر على السوريين، كما تم بحثها مع المسؤولين الإيرانيين خلال زيارة رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري إلى طهران مؤخرا، مشيرا إلى أن بغداد سترسل وفدا إلى دمشق قريبا لبحث إعادة التمثيل الدبلوماسي بين العراق وسوريا.
 
وكرر مسؤولون عراقيون وأميركيون في الآونة الأخيرة اتهامات لدمشق خصوصا بغض النظر عن تسلل مسلحين أجانب إلى الأراضي العراقية، لكن سوريا نفت بشدة مرارا تلك الاتهامات وأكدت أنها نفذت كل ما هو مطلوب منها بشأن ضبط الحدود، مشيرة إلى أن على الجانب الآخر تحمل المسؤولية.
 
وقد بحث زيباري مع السفير الأميركي كذلك إمكانية الاستفادة من قدرات القوات المتعددة الجنسيات في تأمين الحماية اللازمة للدبلوماسيين الأجانب بالعراق. وكان حادث اغتيال الدبلوماسيين الجزائريين على يد جماعة الزرقاوي في العراق أمس لاقى تنديدا دوليا واسعا ومطالبة بتعقب
"الإرهابيين" وتقديمهم للعدالة.

المصدر : وكالات