إبراهيم الجعفري رفض وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من بلاده (الفرنسية)

طالب رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري بانسحاب سريع للقوات الأميركية حالما تكون حكومته قادرة على حماية أمن البلاد، فيما أعربت الولايات المتحدة عن الأمل في "خفض ملموس" لقواتها في العراق في ربيع العام المقبل.
 
وفي الوقت ذاته رفض الجعفري في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد وضع جدول زمني لعملية الانسحاب.
 
وقال الجعفري إن بغداد تسعى إلى التنسيق مع القوات الأميركية لئلا تفاجأ بانسحابها، واقترح أن تنسحب القوات المتعددة الجنسية من بعض المدن لتحل محلها قوات أمن عراقية.
 
وفي زيارة غير معلنة للعراق أمس، قال رمسفيلد إن واشنطن تسعى إلى "ترتيب قانوني جديد يحدد دور أكثر من 160 ألف جندي أجنبي في العراق، وقد يكون ذلك بقرار جديد لمجلس الأمن أو باتفاق مع العراق".
 
وأوضح أنه "سيتم تسليم الحكومة 15 ألف عراقي تعتقلهم القوات الأميركية" لكنه لم يحدد موعدا لذلك، وأعرب في الوقت نفسه عن استعداد واشنطن لتدريب المزيد من العراقيين كحراس للسجون.
 
واشنطن تؤكد نيتها سحب عدد كبير من قواتها في العراق (الفرنسية)
وفي الوقت نفسه حض رمسفيلد الحكومة العراقية على اتخاذ موقف "أكثر تشددا حيال التدخل المضر لسوريا وإيران" في شؤون البلاد.
 
وأعاد قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كاسي أمس التعبير عن أمله في تقليص كبير لعدد القوات الأميركية في العراق مع حلول ربيع العام القادم.
 
وقال كاسي "إذا استمرت العملية السياسية في العراق، وإذا استمر تطوير قوات الأمن العراقية بوتيرة جيدة أعتقد أننا سنكون قادرين على خفض ملموس لقواتنا، بعد الانتخابات في ربيع وصيف العام المقبل".
 
الدستور

في هذه الأثناء شددت الحكومة الأميركية على ضرورة الانتهاء من صياغة الدستور في موعده المحدد رغم التباينات الهائلة إزاء عدد من المسائل مثل الفدرالية ونزع سلاح المليشيات. وحث رمسفيلد العراقيين على استكمال صياغة دستورهم الجديد في موعده 15 من أغسطس/آب.

 

لكن العملية تجاه وضع الدستور واجهت عرقلة جديدة عندما أصر الزعيم الكردي مسعود البارزاني على أن الأكراد لن يتنازلوا عن مطلب الفدرالية وعدم نزع أسلحة مليشيا البشمركة.

 

كما جدد زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني المطالب بعودة الأكراد المهجرين زمن حكم الرئيس المخلوع صدام حسين إلى مدينة كركوك الغنية بالنفط.

 

مقتل الدبلوماسيين الجزائريين

علي بلعروسي وعز الدين بلقاضي في آخر ظهور لهما قبل أن يلقيا حتفهما

في غضون ذلك وصف الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إعدام دبلوماسيي بلاده في العراق بـ"الجريمة الشنعاء". ووقف موظفو وزارة الخارجية دقيقة صمت.

 
وقد أكدت السلطات الجزائرية نبأ مقتل دبلوماسييها اللذين اختطفا الخميس الماضي في العراق. وقطعت الإذاعة الجزائرية برامجها لبث الخبر.
 
وأعلن تنظيم القاعدة في العراق بزعامة أبو مصعب الزرقاوي في بيان نسب له على الإنترنت أنه قتل رئيس البعثة الدبلوماسية الجزائرية علي بلعروسي والملحق الدبلوماسي عز الدين بلقاضي، بعد أن اعتبرتهما ما تسمى المحكمة الشرعية التابعة للتنظيم، مرتدين عن الدين الإسلامي.
 
ميدانيا قتل 16 عراقيا في العاصمة بغداد وضواحيها أمس، وفرضت القوات الأميركية حظر تجول في مدينة سامراء (96 كلم شمال بغداد) إثر هجوم على قافلة لجنودها، أدى إلى مقتل جندي وجرح خمسة آخرين.
 
من جانب آخر قال الرئيس العراقي المؤقت جلال الطالباني إن إجراءات مشددة ستفرض على قوات الأمن لدى اعتقال العناصر التي يتشبه في انتمائها إلى جماعات مسلحة. وأوضح أن الاعتقال سيحدث فقط خلال النهار وفي إطار إجراءات قانونية وبعد ترخيص من القضاة.
 
تأتي هذه التشديدات بعد اتهامات لرجال شرطة يتنكرون في ملابس رجال الشرطة والجنود، نسب إليهم قتل وتعذيب عشرات من العرب السنة في الأسابيع الأخيرة بعد أن ألقى رجال يرتدون ملابس القوات الخاصة القبض عليهم ليلا.

المصدر : الجزيرة + وكالات