رمسفيلد أكد أن التأخير في إقرار الدستور العراقي سيكون مضرا جدا (الفرنسية-أرشيف)
 
شدد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد، الذي وصل من قرغيزيا إلى بغداد في زيارة لم يعلن عنها من قبل، على ضرورة رفض القادة العراقيين ما وصفه بتدخل سوريا وإيران في شؤون بلدهم.
 
وقال رمسفيلد بعد لقائه الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء إبراهيم الجعفري "إن من المهم بالنسبة للعراقيين أن يعملوا مع جيرانهم ليروا أن سلوكهم خاصة إيران وسوريا يتحسن".
 
وحث رمسفيلد العراقيين على الانتهاء من كتابة دستورهم قبل انتهاء المهلة في 15 أغسطس/ آب المقبل. وأكد أن التأخير سيكون مضرا جدا لقوة الدفع المطلوبة، وقال "لدينا قوات على الأرض هنا والناس تقتل، حان وقت التوصل إلى حل وسط.. هذا هو شأن السياسة".
 
وأوضح أن الولايات المتحدة تعمل على إعداد العراقيين لتسلم ما يتراوح بين 15 و16 ألف عراقي تحتجزهم القوات الأميركية في العراق، وإن كان لم يحدد جدولا زمنيا لذلك.


 
تخفيض القوات
وفي التصريحات المتكررة لمسؤولين أميركيين وبريطانيين بشأن خفض قواتهم، أعلن قائد القوات الأميركية في العراق جورج كايسي اليوم أن عدد القوات الأميركية في العراق قد يخفض بشكل كبير في حال سارت العملية السياسية وتدريبات قوات الأمن في البلاد بشكل جيد.
 
وقال الجنرال كايسي للصحافيين في بغداد "أعتقد أننا سنتمكن من القيام بخفض كبير في عدد الجنود في الربيع، وذلك بعد الانتخابات العامة" المرتقب إجراؤها في ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
 
هذه التصريحات أتت بعد لقاء كايسي مع وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد  والسفير الأميركي زلماي خليل زاده.
 
في السياق أكد مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي اليوم أن الأميركيين سينسحبون من عشر مدن عراقية، مشيرا إلى أن الحديث عن نقل المسؤولية الأمنية إلى القوات العراقية يعد أحد أبرز المواضيع التي ستناقش أثناء زيارة رمسفيلد.
 
وشكل الأميركيون والعراقيون مؤخرا لجنة مشتركة مكلفة تحديد معايير انسحاب القوات الأميركية بعد تسليم القوات الوطنية مهمة ضمان الأمن بدءا ببعض المدن.


 
القوات الأميركية لم تتمكن من إخماد هجمات المسلحين (رويترز)
ميدانيا
على الصعيد الميداني قال الجيش الأميركي اليوم إن أربعة من جنوده قتلوا في انفجار قنبلة كانت في طريق دوريتهم في جنوب غرب بغداد ليل الأحد الماضي. كما أعطبت في سامراء اليوم عربة أميركية بانفجار عبوة ناسفة بحي المعامل شمالي المدينة.
 
وفي بيجي شمال بغداد قتل جنديان عراقيان عندما أطلق مسلحون النار على دوريتهم، وقتل في بغداد عراقيان، كما أصيب ما لا يقل عن عشرة اليوم إثر سقوط قذيفة هاون على مرأب للسيارات وسط بغداد.
 
وقال مصدر في الداخلية طلب عدم الكشف عن اسمه إن القذيفة سقطت على مرأب علاوي الحلة المزدحم وسط بغداد، وأوضح أن الحادث أدى لوقوع أضرار في نحو 15 سيارة لنقل الركاب "ميني باص" تعمل على خطوط بغداد اللطيفية والمحمودية.
 
واعتقلت القوات الأميركية 35 شخصا في حملة دهم وتفتيش حول سجن أبو غريب. وفي مسلسل الاختطافات قام مسلحون مجهولون باختطاف ماهر ياسين جاسم مدير اتصالات مطار بغداد الدولي وموظفين آخرين كانا معه في نفس السيارة, حسب ما أفاد مصدر في وزارة الداخلية العراقية.
 
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "إن جاسم كان في سيارة مع موظفين بينهم امرأة وسائق في طريقهم إلى العمل عندما أحاطت بهم في حي الداودي بمنطقة المنصورة شمال بغداد ثلاث سيارات على متنها مسلحون مجهولون قاموا بإطلاق سراح المرأة واقتادوا الآخرين إلى جهة مجهولة.
 
"
كشف استطلاع للرأي أجراه مهد غالوب ومحطة CNN وصحيفة يو إس إيه توداي نشر اليوم أن 58% من الأميركيين يعتقدون أنهم لن ينتصروا في الحرب على العراق
"
استطلاع أميركي
وبالتزامن مع هذه التطورات كشف استطلاع للرأي أجراه مهد غالوب ومحطة CNN وصحيفة يو إس إيه توداي نشر اليوم أن 58% من الأميركيين يعتقدون أنهم لن ينتصروا في الحرب على العراق، كما أنهم قالوا إن واشنطن لن تتمكن من تأسيس دولة ديمقراطية في العراق.
 
وأظهر الاستطلاع تغيرا في موقف الأميركيين مقارنه بالعامين الماضيين، وقال 51% إن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تعمدت تضليل الشعب الأميركي وكذبت بشأن وجود أسلحة الدمار الشامل في العراق.
 
واعتبر محللون أن هذا الاستطلاع الذي أظهر تغيرا كبيرا في تفكير الأميركيين يثير بالتأكيد الإدارة الأميركية التي غزت العراق تحت مبررات امتلاك نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين لأسلحة الدمار الشامل.

المصدر : وكالات