السنة يعودون للجنة الدستور والقاعدة تقرر قتل الجزائريين
آخر تحديث: 2005/7/26 الساعة 16:57 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/26 الساعة 16:57 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/20 هـ

السنة يعودون للجنة الدستور والقاعدة تقرر قتل الجزائريين

عودة مشروطة لممثلي السنة في لجنة كتابة الدستور (الأوروبية-أرشيف)

أعلن ممثلو العرب السنة في العراق الأعضاء في لجنة كتابة الدستور اليوم إنهاء مقاطعتهم لعمل اللجنة إثر اغتيال اثنين من الأعضاء السنة الأسبوع الماضي.

أكد ذلك لوكالة الأنباء الفرنسية سليم عبد الله وهو عضو من الحزب الإسلامي العراقي في اللجنة البرلمانية المكلفة بكتابة الدستور الدائم للعراق. وقال عبد الله إن قرارا اتخذ بعودة الأعضاء السنة إلى اللجنة اعتبارا من اليوم.

وأوضح عبد الله أن "الموافقة على عودة القوى المغيبة عن الانتخابات (العرب السنة) إلى اللجنة تمت على أن يجري التأكيد على مبدأ التوافق وتأكيد أن هذه القوى من حقها سحب ممثليها عندما تجد أن هناك خرقا لهذا المبدأ".

واعتبر عبد الله أن الوثيقة (مسودة الدستور) التي قدمت "لا تحظى بالقبول ولا تعتبر من الوثائق ما لم يكن لممثلي القوى السنية دور فيها أو قبول بها". وشدد على رفض أي تصريحات تصدر من أعضاء اللجنة المكلفة صياغة الدستور يتم فيها تخطي القوى التي لم تشارك في الانتخابات التي جرت في يناير/ كانون الثاني.

صلاة الجنازة على الأعضاء السنة بلجنة الدستور (الفرنسية)

واجتمعت لجنة صياغة الدستور العراقية السبت الماضي في غياب كل أعضائها العرب السنة الذين علقوا عضويتهم الخميس الماضي احتجاجا على مقتل اثنين من زملائهم في وسط بغداد على يد مسلحين مجهولين.

ووضع الممثلون السنة شروطا لعودتهم بينها فتح تحقيق دولي حول مقتل الممثلين ضامر حسن العبيدي ومجبل الشيخ عيسى، وتحسين واتخاذ تدابير لحماية أعضاء اللجنة ومراجعة المواد التي تتعلق بنظام الحكم الفدرالي.

وقد نشرت صحيفة الصباح الحكومية اليوم مقتطفات من الدستور الجديد المطروح للمناقشة حيث تضمنت المادة الأولى من الدستور أن "الجمهورية العراقية دولة مستقلة ذات سيادة ونظام الحكم جمهوري ديمقراطي اتحادي (فدرالي)".

أما المادة الثانية منه فقد أشارت إلى أن "الإسلام دين الدولة الرسمي وهو المصدر الأساسي للتشريع ولا يجوز سن قانون يتعارض مع ثوابته وأحكامه".

وبحسب المادة الرابعة فإن "اللغة العربية هي اللغة الرسمية في الدولة العراقية فيما تكون اللغة الكردية إلى جانب اللغة العربية هي اللغة الرسمية في إقليم كردستان ولدى الحكومة الاتحادية وللأقاليم أو المحافظات اتخاذ أية لغة محلية أخرى لغة رسمية إضافية إذا أقرت غالبية سكانها ذلك باستفتاء عام".

همام حمودي (الفرنسية)

وكان الشيخ همام حمودي رئيس اللجنة البرلمانية المكلفة صياغة الدستور صرح الأربعاء أن مسودة الدستور الدائم للبلاد يفترض ان تكون جاهزة في الأول من أغسطس/ آب المقبل.

ويتعين على اللجنة المنبثقة من الجمعية الوطنية العراقية صياغة دستور دائم بحلول 15 أغسطس/ آب وتنظيم استفتاء للموافقة عليه قبل 15 أكتوبر/ تشرين الأول القادم.

ويفترض أن ينال الدستور غالبية الأصوات شريطة ألا ترفضه ثلاث محافظات من أصل 18 وبغالبية الثلثين. وفي حال إقرار الدستور, يتعين إجراء انتخابات عامة في موعد أقصاه 15 ديسمبر/ كانون الأول على أن تشكل الحكومة الجديدة بحلول 31 من الشهر ذاته.

 مصير الدبلوماسيين الجزائريين
وفي تطور آخر، أعلنت مجموعة أبو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في العراق في بيان نشرته على شبكة الإنترنت اليوم الثلاثاء إن "المحكمة الشرعية لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين" قررت إعدام القائم بالأعمال الجزائري علي بلعروسي والدبلوماسي الجزائري الآخر عز الدين بنقادي اللذين اختطفا في بغداد.

وحذر الجماعة في البيان الذي يتعذر التحقق من صحته، من أن الدبلوماسيين العرب والمسلمين في العراق سيلقون المصير نفسه.

وفي وقت سابق، أعلن مسؤول بالحكومة الجزائرية أن الجزائر سحبت دبلوماسييها المتبقين من بغداد بعد خطف رئيس بعثتها في العراق علي بلعروسي ودبلوماسي جزائري آخر هو عز الدين بلقاضي الأسبوع الماضي.

وقال الوزير المكلف بالشؤون الأفريقية عبد القادر مسهل للصحفيين إن باقي الدبلوماسيين غادروا بغداد مع أسرة الدبلوماسي المخطوف علي بلعروسي.

علي بلعروسي (الفرنسية)

وكان تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين نشر على الإنترنت أوراق هوية قال إنها لعلي بلعروسي. وبين هذه الأوراق التي نشرت على موقع إلكتروني بطاقة عضوية في النادي العراقي للصيد تحمل اسم بلعروسي مرفقة بصورة، إضافة إلى نسخ من بطاقات شخصية له.

وكان التنظيم قد تبنى السبت الماضي مسؤولية اختطاف بلعروسي، دون أن يشير إلى مصير الدبلوماسي الجزائري الآخر الذي خطف معه. وصرح مسؤول كبير في وزارة الداخلية العراقية أمس أنه تم اعتقال شخصين يشتبه بعلاقتهما بالحادث.

الوضع الميداني
ومن جهة أخرى استمرت التفجيرات والعمليات المسلحة في العراق موقعة عددا من القتلى والجرحى. فقد أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريته قرب سامراء (125 كلم شمال بغداد).

وفي سامراء أيضا قتل رجل أعمال عراقي وزوجته وابنه في انفجار عبوة ناسفة على الطريق الرئيسي غرب المدينة.

كما قتل ستة عراقيين وجرح 16 آخرون عندما انفجرت حافلة صغيرة من طراز كيا محملة بالمتفجرات في نقطة تفتيش أمام فندق السدير ببغداد والذي يستخدمه عادة مقاولون أميركيون.

أعقب ذلك انفجار سيارة مفخخة بدورية لقوات مغاوير وزارة الداخلية تحت جسر الحارثية غربي بغداد، ما أسفر عن مقتل اثنين وجرح سبعة آخرين.

المصدر : وكالات