40 قتيلا ببغداد والسنة يرفضون تصريح زيباري عن الدستور
آخر تحديث: 2005/7/25 الساعة 15:12 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/25 الساعة 15:12 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/19 هـ

40 قتيلا ببغداد والسنة يرفضون تصريح زيباري عن الدستور

تفجير بغداد الانتحاري أوقع عددا من المدنيين والشرطة بين قتيل وجريح (الفرنسية)

قتل عشرات العراقيين في تفجيرات وأعمال عنف شهدها العراق أمس الأحد، كان أحدثها الهجوم الانتحاري الذي استهدف مركز شرطة بجنوب شرق بغداد في وقت تزايد فيه الجدل حول مشاركة العرب السنة في اللجنة المكلفة صياغة الدستور.
 
وقال الجيش الأميركي نقلا عن مصادر في الأمن العراقي إن الهجوم الانتحاري الذي نفذ بواسطة شاحنة محملة بـ220 كلغ من المتفجرات على مركز شرطة الرشاد أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 40 وجرح آخرين، في حين تحدثت وزارة الداخلية عن 29 قتيلا بينهم عدد من أفراد الشرطة و30 جريحا وتدمير العديد من السيارات والمحلات.
 
يأتي ذلك بعدما أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده في انفجار قنبلة قرب بلدة الرطبة على الحدود مع الأردن، فيما علمت الجزيرة أن هجوما انتحاريا آخر بسيارة مفخخة أدى إلى إصابة جنود أميركيين وتدمير عربتين عند نقطة تفتيش داخل مجمع طريبيل على الحدود مع الأردن كذلك.
 
وفي هذا الوقت أعلنت القوات الأميركية بالعراق اعتقال أكثر من 100 شخص في منطقة قريبة من الإسكندرية جنوب بغداد للاشتباه في أنهم أعضاء بجماعات عراقية مسلحة.
 
الحملة الأميركية لاعتقال المسلحين العراقيين مستمرة (رويترز)
استهداف الشرطة

وشهد العراق أمس سلسلة من عمليات الاغتيال ضد عدد من مسؤولي الشرطة.
 
فقد قتل قائد شرطة منطقة الكاظمية برصاص مسلحين بينما كان متوجها إلى عمله في منطقة الحرية بالعاصمة، كما قتل شرطي وأصيب آخر عندما أطلق مسلحون النار على سيارتهما بحي الجامعة غرب بغداد.
 
وقتل شرطيان آخران في هجومين منفصلين بالعاصمة. أما في كركوك شمال العراق فقد قتل أيضا ضابط بالشرطة في المدينة.
   
وفي هجوم آخر في الحلة جنوبي بغداد قتلت فتاة وأصيب ستة مدنيين عندما انفجرت قنبلة قرب شاحنة صغيرة كانت تقل ركابا.
 
المطلق أكد حق السنة في صياغة الدستور (الفرنسية)
صياغة الدستور

يأتي ذلك في وقت رفض فيه ممثلون عن العرب السنة تصريحات وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري التي قال فيها إن لجنة صياغة الدستور الجديد ستستكمل عملها بصرف النظر عن مشاركة السنة أو عدمها.
 
وقال المتحدث الرسمي لمجلس الحوار الوطني العراقي صالح المطلق إن الأطراف التي تصر الآن على المضي في كتابة الدستور بعد انسحاب القوى والأطراف السنية "إن خالفوا القانون وذهبوا بهذا الاتجاه فسيكون دستورا ناقصا غير مقبول لا عراقيا ولا عربيا ولا إسلاميا ولا دوليا".
 
وأضاف المطلق أن "رسالتي للأخ زيباري إننا لسنا الأعضاء السنة.. نحن أبناء العراق ونمثل شريحة واسعة من الشعب العراقي تمثل أكثر من 42%، ولذلك لا السيد زيباري ولا أي قوة في الدنيا تستطيع أن تتجاوز هذا الجمع الكبير من العراقيين".
 
وكان الحزب الإسلامي قال إن الأعضاء السنة في لجنة الدستور المقدر عددهم بـ 15 اجتمعوا في مقره لتحديد موقف من العودة إليها بعد أن قاطعوها بسبب مقتل اثنين من زملائهم الأربعاء الماضي.
 
وقال عضو اللجنة أيهم السامرائي -من الحزب الإسلامي- في حديث للجزيرة إن المقاطعة لم تكن بسبب بنود الدستور وإنما بسبب الظروف التي أحاطت بصياغته, مجددا الدعوة إلى مراجعة بنود الحكم الفدرالي الذي "يفهم عندما يتعلق الأمر بكردستان, لكنه يبقى غامضا عندما يتعلق الأمر بمناطق أخرى".
 
وكان السامرائي رجح في وقت سابق استئناف الأعضاء المنسحبين ابتداء من غد نشاطهم داخل لجنة الدستور, وتحدث عن مؤشرات على حصول استجابة لكل مطالبهم.
المصدر : الجزيرة + وكالات