شارون يهدد بضربات غير مسبوقة ضد الفلسطينيين (رويترز)

منيت بالفشل المحادثات التي جمعت وزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف مع وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز لبحث الانسحاب من قطاع غزة المقرر منتصف الشهر القادم.
 
وقال توفيق أبو خوصة المتحدث باسم وزير الداخلية الفلسطيني إن السلطة لم تحصل على إجابات بشأن البرنامج الزمني للانسحاب وآليته، فضلا عن مستقبل المباني والبنى التحتية للمستوطنات التي سيتم إخلاؤها.
 
وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية إن موفاز طلب من الوزير الفلسطيني القبض على المسؤولين عن عملية مستوطنة كيسوفيم، كما طالب بالاطلاع على تدابير السلطة ضد حركة حماس.
 
ولا يزال هناك العديد من القضايا العالقة بين الطرفين، حيث ترفض إسرائيل بحث المسائل المتعلقة بالمعابر بين غزة والضفة ومستقبل مطار غزة والميناء وحرية نقل البضائع والمواطنين.
 
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس كررت أثناء جولتها الأخيرة بالمنطقة رفض واشنطن إغلاق قطاع غزة بعد الانسحاب منه أو عزله ليتحول إلى سجن كبير للفلسطينيين.

وفي تطور آخر عرض رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان 100 مليون دولار لبناء مدينة جديدة لأكثر من 30 ألف فلسطيني في مناطق المستوطنات التي ستهدمها قوات الاحتلال قبل الانسحاب.
 
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية أن الشيخ خليفة أمر ببناء "مدينة كاملة" تحمل اسمه على أنقاض المستوطنات الإسرائيلية التي سيتم إخلاؤها باعتبارها منحة للشعب الفلسطيني لمساعدته على تخفيف معاناته.
 
الاحتلال يشدد الحراسة حول المستوطنات (رويترز)
تهديد إسرائيلي

وفي سياق متصل هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الفلسطينيين بتوجيه ضربة "غير مسبوقة" وبوسائل جديدة ردا على مقتل مستوطنين اثنين في هجوم نفذه فلسطيني قرب مستوطنة كيسوفيم وسط قطاع غزة فجر الأحد.
 
وقال شارون في الجلسة الأسبوعية لحكومته إنه أصدر أوامر إلى المؤسسات العسكرية والأمنية بالرد بقوة على عمليات المقاومة الفلسطينية أثناء وبعد الانسحاب المزمع يوم 17 أغسطس/آب القادم.

ومن جانبه استبعد نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز تأجيل الانسحاب من غزة بعد الهجوم، قائلا "ينبغي ألا نسمح للمتطرفين الفلسطينيين بتحديد جدول الانسحاب". أما وزير الخارجية سيلفان شالوم فقد هاجم السلطة الفلسطينية قائلا إنها "لا تفعل شيئا ضد الإرهاب".
 
وعلى الجانب الفلسطيني أدان الرئيس محمود عباس هجوم كيسوفيم، واعتبره في بيان صادر عن مكتب الرئاسة خرقا للتهدئة المعلنة بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة ولا يخدم المصلحة الوطنية.

وأوضح أن مثل هذه الخروقات تعطي الجانب الإسرائيلي المبررات لشن هجمات انتقامية ضد الشعب الفلسطيني, مؤكدا في الوقت نفسه أن السلطة لن تدخر جهدا لوقف مثل هذه العمليات "الضارة".
 
منفذا عملية كيسوفيم (الفرنسية)
عملية كيسوفيم
وقتل مستوطنان على الأقل وجرح أربعة إسرائيليين آخرين -بينهم ثلاثة بحالة حرجة- في هجوم شنه مقاومون فلسطينيون فجر الأحد واستهدف قافلة لمستوطنين يرافقها جنود للاحتلال قرب مستوطنة كيسوفيم.
 
وقد استشهد منفذا الهجوم الذي تبنته سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بالاشتراك مع كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان الشعبية. 
  
وبعد العملية أغلقت قوات الاحتلال حاجزي أبو هولي في دير البلح والمطاحن شمال خان يونس على طريق صلاح الدين الواصل بين شمال وجنوب قطاع غزة حتى إشعار آخر، ومنعت عبور الفلسطينيين على جانبيهما.

المصدر : وكالات