رجل أمن مصري يحرس أطلال فندق غزالة غاردنز في شرم الشيخ(الفرنسية)

ذكر مسؤولون مصريون أن سيارتين مفخختين استخدمتا في اثنين من التفجيرات التي هزت شرم الشيخ فجر أمس السبت فيما استخدمت في الثالث عبوة ناسفة.

ونقل مراسل الجزيرة عن مسؤولين مصريين أمس السبت قولهم إن سيارة مفخخة استخدمت لتفجير فندق غزالة غاردنز والسوق القديم, فيما وضعت عبوة في موقف السيارات, وهو ما أدى حسب آخر إحصائية إلى مقتل 88 شخصا وإصابة نحو 160 بجراح.

وذكر مراسل الجزيرة أن 81 مصريا قتلوا في التفجيرات إضافة إلى 7 أجانب منهم تشيكي وإيطالية، مشيرا إلى أن الجثث الخمس الباقية تفحمت لدرجة تعذر معها تحديد هوية أصحابها.

وأوضح أن معظم القتلى المصريين هم عمال خدمات وأنهم قضوا نحبهم في تفجير السوق القديم حيث كانوا متجمعين في المقاهي القائمة هناك بعد انتهاء يوم العمل.

الأجانب بالفيلات

عدد الجرحى بلغ نحو 160 (رويترز)
وقال شرطي "هناك على الأقل 25 قتيلا معظمهم مصريون يعملون في الفندق لأن السياح يقيمون في فيلات داخل حديقة في الجهة الأخرى من مدخل الفندق".

في هذه الأثناء وصل فريق أمني بريطاني وآخر أميركي من مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) إلى شرم الشيخ للمشاركة في الحقيقات التي تجريها أجهزة الأمن المصرية هناك.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر في أجهزة الأمن المصرية احتمال وجود أصابع أجنبية في التفجيرات. 
 
وأضاف المراسل من جهة أخرى أن قوات الأمن شنت عمليات تمشيط واسعة في سيناء بحثا عن مشتبه فيهم، واعتقلت عددا من الأشخاص شمال سيناء، وذلك في وقت باشرت فيه فرق الأمن والتحقيق جمع الأدلة الجنائية من شرم الشيخ التي تحولت إلى ثكنة عسكرية.

كما فرضت السلطات إجراءات أمنية مشددة داخل وخارج مطار القاهرة الدولي في أعقاب تلك التفجيرات، في وقت انتشرت فيه أعداد كبيرة من قوات الأمن في شوارع القاهرة والمناطق الحيوية بالعاصمة مثل مترو الأنفاق.
 
من جانبه أعلن وزير الداخلية حبيب العادلي التوصل إلى مؤشرات لخيوط قد تقود الأجهزة الأمنية إلى مرتكبي التفجيرات.
 
وأشار إلى أن هذه المؤشرات قد ترجح وجود صلة وارتباط بين هذه التفجيرات، وهجمات طابا التي وقعت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وخلفت 34 قتيلا بينهم سياح إسرائيليون. لكنه قال إنه لا يمكن الجزم حتى الآن بهوية المنفذين.

مبارك يتوعد
من جهته توعد الرئيس المصري حسني مبارك منفذي هجمات شرم الشيخ بالملاحقة وأكد استمرار المعركة ضد الإرهاب.

ووصف حسني مبارك في كلمة متلفزة للشعب المصري التفجيرات بأنها عمل إجرامي جبان يهدف إلى زعزعة أمن البلاد واستقرارها، وأكد أن هذه الهجمات لن تزيد مصر إلا تصميما على "ملاحقة الإرهاب ومحاصرته واقتلاع جذوره". مؤكدا أن بلاده لن تخضع لابتزاز الإرهاب ولن تهادنه.

وجاءت كلمة مبارك بعد أن تفقد أماكن التفجيرات في شرم الشيخ وزار المصابين في المستشفيات، واستمع إلى تقريرين من وزيري الداخلية والصحة عن مجمل الأوضاع.

السفير البريطاني بلمبلي أعلن تضامن بلاده مع مصر في مواجهة "التهديد الكريه" (الفرنسية)
السفير البريطاني
من جهته أعلن السفير االبريطاني في مصر ديريك بلمبلي في مؤتمر صحفي عقده في شرم الشيخ أن الاعتداءات التي وقعت السبت شبيهة بالانفجارات التي وقعت أخيرا في لندن, مؤكدا تضامن البلدين حيال "التهديد الكريه الذي يمثله الإرهاب".

وقد أعلن تنظيم مرتبط بالقاعدة يطلق على نفسه "تنظيم القاعدة في بلاد الشام وأرض الكنانة- كتائب الشهيد عبد الله عزام" مسؤوليته عن تفجيرات شرم الشيخ، في بيان نشر على الإنترنت ولم يتسن التأكد منه.
 
وزعم التنظيم –الذي تبنى تفجيرات طابا في السابق- أن الهجمات استهدفت "الصليبيين والصهاينة".

وأشار إلى أن عمليته جاءت في سياق "الرد على جرائم قوى الشر العالمية التي تستبيح دماء المسلمين في العراق وأفغانستان وفلسطين والشيشان" وثأرا "لشهداء سيناء"، في إشارة إلى عمليات الاعتقال الواسعة التي شنها الأمن المصري في سيناء إثر تفجيرات طابا العام الماضي.

وتأتي تفجيرات شرم الشيخ قبل يومين من استئناف محكمة أمن الدولة العليا طوارئ بمحافظة الإسماعيلية، النظر في قضية تفجيرات طابا التي يحاكم فيها ثلاثة مصريين بينهم متهم هارب.
 
وكانت المحكمة التي عقدت أولى جلساتها في الثاني من يوليو/تموز الجاري، قررت تأجيل نظر القضية إلى جلسة اليوم الأحد بناء على طلب دفاع المتهمين للاطلاع على ملف القضية.
 
ويحاكم في القضية محمد أحمد صالح فليفل وهو هارب، ومحمد جايز صباح حسين عبد الله، ومحمد عبد الله رباع.

المصدر : الجزيرة + وكالات