التفجيرات دمرت فندق غزالة في شرم الشيخ بالكامل (الفرنسية)
 
تواصل قوات الأمن المصرية عمليات دهم واسعة في محافظتي شمال سيناء وجنوب سيناء بعد يوم من تفجيرات شرم الشيخ التي أودت بحياة 88 شخصا بينهم سبعة أجانب إضافة إلى إصابة نحو 200 آخرين.
 
وقالت مصادر أمنية مصرية إنه تم اعتقال عشرات الأشخاص في شبه جزيرة سيناء على خلفية التفجيرات دون أن تحدد عددهم.
 
وأشارت المصادر إلى أن بين المقبوض عليهم بعض المفرج عنهم مؤخرا الذين اعتقلوا في إطار هجمات طابا التي وقعت في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وخلفت 34 قتيلا.

كما تواصل فرق الأمن والتحقيق جمع الأدلة الجنائية من شرم الشيخ التي تحولت إلى ثكنة عسكرية. في وقت فرضت فيه السلطات إجراءات أمنية مشددة داخل وخارج مطار القاهرة الدولي ونشرت أعدادا كبيرة من قوات الأمن في شوارع القاهرة والمناطق الحيوية بالعاصمة مثل مترو الأنفاق.

وأعلن وزير الداخلية حبيب العادلي أمس التوصل إلى مؤشرات لخيوط قد تقود الأجهزة الأمنية إلى مرتكبي التفجيرات. وأشار إلى أن هذه المؤشرات قد ترجح وجود صلة وارتباط بين هذه التفجيرات وهجمات طابا، لكنه قال إنه لا يمكن الجزم حتى الآن بهوية المنفذين.

في هذه الأثناء وصل فريق أمني بريطاني وآخر أميركي من مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) إلى شرم الشيخ للمشاركة في التحقيقات التي تجريها أجهزة الأمن المصرية.

مبارك يتوعد
مبارك تفقد مواقع التفجيرات وتوعد المنفذين (الفرنسية)
من جهته توعد الرئيس المصري حسني مبارك منفذي هجمات شرم الشيخ بالملاحقة وأكد استمرار المعركة ضد الإرهاب.

ووصف حسني مبارك في كلمة متلفزة للشعب المصري التفجيرات بأنها عمل إجرامي جبان يهدف إلى زعزعة أمن البلاد واستقرارها، وأكد أن هذه الهجمات لن تزيد مصر إلا تصميما على "ملاحقة الإرهاب ومحاصرته واقتلاع جذوره". مؤكدا أن بلاده لن تخضع لابتزاز الإرهاب ولن تهادنه.

وجاءت كلمة مبارك بعد أن تفقد أماكن التفجيرات في شرم الشيخ وزار المصابين في المستشفيات، واستمع إلى تقريرين من وزيري الداخلية والصحة عن مجمل الأوضاع.

تبني المسؤولية
وقد أعلن تنظيم مرتبط بالقاعدة يطلق على نفسه "تنظيم القاعدة في بلاد الشام وأرض الكنانة- كتائب الشهيد عبد الله عزام" مسؤوليته عن تفجيرات شرم الشيخ، في بيان نشر على الإنترنت ولم يتسن التأكد منه.
 
وزعم التنظيم -الذي تبنى تفجيرات طابا في السابق- أن الهجمات استهدفت "الصليبيين والصهاينة".

وأشار إلى أن عمليته جاءت في سياق "الرد على جرائم قوى الشر العالمية التي تستبيح دماء المسلمين في العراق وأفغانستان وفلسطين والشيشان" وثأرا "لشهداء سيناء"، في إشارة إلى عمليات الاعتقال الواسعة التي شنها الأمن المصري في سيناء إثر تفجيرات طابا العام الماضي.

التفجيرات والضحايا
السياح في شرم الشيخ غادروا على عجل عقب التفجيرات (الفرنسية)
وقد أكد مسؤولون مصريون أن سيارتين مفخختين استخدمتا في اثنين من التفجيرات التي هزت شرم الشيخ فجر أمس فيما استخدمت في الثالث عبوة ناسفة.

ونقل مراسل الجزيرة عن مسؤولين مصريين أمس السبت قولهم إن سيارة مفخخة استخدمت لتفجير فندق غزالة غاردنز والسوق القديم, فيما وضعت عبوة في موقف السيارات.

وذكر المراسل أن 81 مصريا قتلوا في التفجيرات إضافة إلى سبعة أجانب منهم تشيكي وإيطالية، مشيرا إلى أن الجثث الخمس الباقية تفحمت لدرجة تعذر معها تحديد هوية أصحابها.

وأوضح أن معظم القتلى المصريين هم عمال خدمات وأنهم قضوا نحبهم في تفجير السوق القديم حيث كانوا متجمعين في المقاهي القائمة هناك بعد انتهاء يوم العمل.

محاكمات طابا
وجاءت تفجيرات شرم الشيخ قبل يوم من استئناف محكمة أمن الدولة العليا طوارئ بمحافظة الإسماعيلية اليوم، النظر في قضية تفجيرات طابا التي يحاكم فيها ثلاثة مصريين بينهم متهم هارب.
 
وكانت المحكمة التي عقدت أولى جلساتها في الثاني من يوليو/ تموز الجاري قررت تأجيل نظر القضية إلى جلسة اليوم الأحد بناء على طلب دفاع المتهمين للاطلاع على ملف القضية.
 
ويحاكم في القضية محمد أحمد صالح فليفل وهو هارب، ومحمد جايز صباح حسين عبد الله، ومحمد عبد الله رباع.

المصدر : الجزيرة + وكالات