شارون يهدد بضربة غير مسبوقة وعباس يدين عملية كيسوفيم
آخر تحديث: 2005/7/24 الساعة 16:59 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/18 هـ
اغلاق
خبر عاجل :سعد الحريري يتراجع عن استقالته بطلب من رئيس الجمهورية ميشال عون
آخر تحديث: 2005/7/24 الساعة 16:59 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/18 هـ

شارون يهدد بضربة غير مسبوقة وعباس يدين عملية كيسوفيم

آلاف الفلسطينيين شيعوا شهيدا عملية كيسوفيم في غزة (الفرنسية)

هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي الفلسطينيين بتوجيه ما وصفها بضربة غير مسبوقة وبوسائل جديدة في حال استمرت المقاومة الفلسطينية بشن هجماتها في غزة، أثناء وبعد الانسحاب الإسرائيلي المزمع من القطاع والذي يبدأ يوم 17 أغسطس/آب القادم.

وقال أرييل شارون في الجلسة الأسبوعية لحكومته ردا على مقتل مستوطنين اثنين في هجوم فلسطيني قرب مستوطنة كيسوفيم وسط قطاع غزة فجر اليوم، إنه أصدر أوامر إلى المؤسسات العسكرية والأمنية بالرد بقوة على ما وصفها بالعمليات الإرهابية.

وأشار إلى أنه أوضح لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن الرد الإسرائيلي تجاه مثل هذه الهجمات سيكون مختلفا وباستخدام إجراءات جديدة وقاسية تضاف إلى التدابير المشددة، دون أن يوضح طبيعة تلك الإجراءات.

من جانبه استبعد شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي تأجيل الانسحاب من غزة بعد الهجوم، قائلا "ينبغي ألا نسمح للمتطرفين الفلسطينيين بتحديد جدول الانسحاب".
 
أما وزير الخارجية سيلفان شالوم فقد هاجم السلطة الفلسطينية، قائلا إنها "لا تفعل شيئا ضد الإرهاب".
 
وهددت إسرائيل في الأيام الماضية بشن عملية واسعة في قطاع غزة لوقف إطلاق قذائف الصواريخ منه على جنوب إسرائيل والمستوطنات.
 
إدانة فلسطينية

عباس يسعى جاهدا لإقناع الفصائل بعدم الرد على الخروقات الإسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)
وعلى الجانب الفلسطيني أدان الرئيس الفلسطيني  هجوم كيسوفيم، واعتبره في بيان صادر عن مكتب الرئاسة خرقا للتهدئة المعلنة بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة ولا يخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية.

وأوضح محمود عباس أن مثل هذه الخروقات تعطي الجانب الإسرائيلي المبررات لشن هجمات انتقامية ضد الشعب الفلسطيني والقيام بعمليات اغتيال للقيادات الفلسطينية، مؤكدا قي نفس الوقت أن السلطة لن تدخر جهدا لوقف مثل هذه العمليات "الضارة".
 
هجوم غزة
وقتل مستوطنان على الأقل وجرح أربعة إسرائيليين آخرين بينهم ثلاثة بحالة حرجة، في هجوم شنه مقاومون فلسطينيون في وقت مبكر من فجر اليوم واستهدف قافلة لمستوطنين يرافقها جنود للاحتلال قرب مستوطنة كيسوفيم وسط غزة.
 
وقد أسفر الهجوم عن استشهاد اثنين من المنفذين وتبنته سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بالاشتراك مع كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان الشعبية. 
 

جندي إسرائيلي يؤمن الطريق قرب مستوطنة في غزة بعيد هجوم فلسطيني (رويترز)
وقال متحدث باسم سرايا القدس في بيان إن الهجوم رد على خروقات الاحتلال، وعلى استهدافه ناشطين فلسطينيين في الضفة الغربية.  
 
وقد تسلم الجانب الفلسطيني من قوات الاحتلال جثماني الشهيدين الفلسطينيين يحيى طه (22 عاما) من سرايا القدس وسكان رفح وطارق ياسين (21 عاما) من كتائب الأقصى وسكان حي الزيتون بغزة.
  
في غضون ذلك أغلقت قوات الاحتلال بعد العملية حاجزي أبوهولي في دير البلح والمطاحن شمال خان يونس على طريق صلاح الدين الواصل بين شمال وجنوب قطاع غزة حتى إشعار آخر، ومنعت عبور الفلسطينيين على جانبيهما.
 
القضايا العالقة
على الجانب السياسي أفادت مصادر فلسطينية مطلعة للجزيرة بأن وزيرة الخارجية الأميركية تقوم بالتحضير لعقد لقاء فلسطيني إسرائيلي مشترك لبحث القضايا العالقة، وخاصة الإجابة عن التساؤلات الفلسطينية حول المعابر والمطار والميناء وحرية نقل البضائع والمواطنين.
 
وانتظر الجانب الفلسطيني مساء أمس ردا على الأمور العالقة من رايس لكنه لم يحصل عليها، وقد غادرت الوزيرة الأميركية المنطقة بعد جولة اختتمتها في إسرائيل.
 
وحاولت رايس إثر لقائها عباس أمس إرضاء الفلسطينيين من خلال إشادتها بجهوده في مجال حفظ الأمن مع مطالبتها له بعمل المزيد، وتكرارها رفض واشنطن إغلاق قطاع غزة بعد الانسحاب منه أو عزله وترك الفلسطينيين مسجونين داخله.
 
كما دعت رأس الدبلوماسية الأميركية إلى المزيد من التنسيق بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ومطالبة إسرائيل بوقف التوسع الاستيطاني.

المصدر : الجزيرة + وكالات