الأمن المصري يواصل رفع الأدلة الجنائية من مواقع التفجيرات (الفرنسية)

انفجرت قنبلة صغيرة في إحدى ضواحي الجيزة جنوبي القاهرة ما أسفر عن إصابة حاملها بجروح خطيرة وأضرار طفيفة بأحد المباني.
 
وقالت مصادر أمنية مصرية إن الانفجار نجم على ما يبدو عن عبوة ناسفة مسمارية بدائية الصنع ووقع عندما سقطت القنبلة من شخص عند مدخل المبنى الذي يقطنه في منطقة كرداسة. وأوضحت المصادر أن الرجل يدعى سامي جمال أحمد (33 عاما) ويعمل بمستشفى القصر العيني وسط القاهرة ويعيش بمفرده.
 
ولم تذكر المصادر تفاصيل أخرى عن الحادث، كما لم يعرف ما إذا كان له صلة بالتفجيرات التي شهدها منتجع شرم الشيخ فجر أمس وخلفت 88 قتيلا وإصابة 200.
 
اعتقالات واسعة
في غضون ذلك تشن قوات الأمن المصرية حملة مطاردة واسعة في شبه جزيرة سيناء بحثا عن المشتبه بتدبيرهم تفجيرات شرم الشيخ. 

وقالت مصادر أمنية مصرية إن السلطات اعتقلت خلال عمليات الدهم المستمرة أكثر من 95 مشتبها بهم للتحقيق معهم 35 منهم ألقي عليهم القبض بالأمس والباقون وعددهم 60 اعتقلوا دفعة واحدة في منطقة شمال سيناء.

ورغم أنه لم توجه اتهامات لأحد منهم بالتورط في أعنف هجوم تشهده مصر منذ عقد من الزمن، أشارت مصادر أمنية إلى أن بين المقبوض عليهم بعض المفرج عنهم مؤخرا الذين اعتقلوا في إطار هجمات طابا في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وخلفت 34 قتيلا معظمهم إسرائيليون.

ويبدو أن حملات الدهم والاعتقال الواسعة التي تشنها أجهزة الأمن المصرية عقب تفجيرات شرم الشيخ شبيهة بتلك التي شنتها إثر هجمات طابا واعتقلت فيها 5000 شخص اشتكى العديد منهم من تعرضه للتعذيب وفق ما ذكرته منظمات لحقوق الإنسان وسكان سيناء.

ويعتقد أنه لا يزال 200 من هؤلاء محتجزين في السجون المصرية بينهم اثنان من المشتبه بهم أرجئت محاكمتهم اليوم أمام محكمة أمن الدولة في الإسماعيلية.
 
وتشتبه السلطات المصرية في وجود علاقة بين تفجيرات شرم الشيخ وهجمات طابا. كما يدرس المحققون احتمال وجود أصابع أجنبية في الهجمات التي أعلن تنظيم مرتبط بالقاعدة يطلق على نفسه "تنظيم القاعدة في بلاد الشام وأرض الكنانة- كتائب الشهيد عبد الله عزام" مسؤوليته عنها.

وقد توعد الرئيس المصري حسني مبارك أمس منفذي هجمات شرم الشيخ بالملاحقة وأكد استمرار المعركة ضد الإرهاب.

مغادرة السياح
مئات السياح غادروا على عجل (رويترز)
تأتي هذه التطورات في حين بدأ المئات من السياح العرب والغربيين بمغادرة شرم الشيخ بعد أن قطعوا إجازاتهم عقب التفجيرات، حيث غادر العديد من السياح بالفعل المنطقة عبر طائرات تجارية خاصة في حين ينتظر آخرون الرحيل.

في سياق متصل طلب رئيس مكتب مكافحة الإرهاب في إسرائيل داني أرديتي مجددا اليوم من السياح الإسرائيليين عدم التوجه لشبه جزيرة سيناء بمصر.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن حوالي 7000 إسرائيلي موجودون حاليا في سيناء، إلا أن عددا قليلا ألغى الحجوزات لدى وكالات السفر.

في هذا السياق قال المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري مجدي راضي إن الحكومة ستتخذ تدابير جديدة لتأمين المناطق السياحية.
 

المصدر : الجزيرة + وكالات