التفجيرات خلفت دمارا هائلا ونسفت فندقا بالكامل (رويترز)

أعلن وزير الداخلية المصري حبيب العادلي التوصل إلى مؤشرات لخيوط قد تقود الأجهزة الأمنية إلى مرتكبي تفجيرات شرم الشيخ التي وقعت فجر اليوم وخلفت ما لا يقل عن 70 قتيلا ونحو 200 جريح.
 
وأشار في تصريحات من شرم الشيخ إلى أن هذه المؤشرات قد ترجح وجود صلة وارتباط بين هذه التفجيرات وهجمات طابا التي وقعت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وخلفت 34 قتيلا بينهم سياح إسرائيليون. وأضاف أنه لا يمكن الجزم حتى الآن بهوية المنفذين.
 
ورغم ذلك فقد أشار الوزير المصري بأصابع الاتهام إلى من وصفهم بإسلاميين متشددين، عبر قوله إن من قاموا بهذا "العمل الإرهابي البشع" يعملون تحت شعار الإسلام.
 
وقد أعلن تنظيم يطلق على نفسه تنظيم القاعدة في بلاد الشام وأرض الكنانة مسؤوليته عن تفجيرات شرم الشيخ في بيان نشر على الإنترنت ولم يتسنى التأكد منه.
 
في غضون ذلك وصل الرئيس المصري حسني مبارك إلى شرم الشيخ لتفقد آثار التفجيرات بعد أن قطع عطلته التي يقضيها في منتجع مرسى مطروح شمال غرب مصر.
 
فرق الانقاذ تواصل انتشار الضحايا والبحث عن ناجين بين الأنقاض (رويترز)
التفجيرات والضحايا
وقد علم مراسل الجزيرة في شرم الشيخ أن ما بين 70 إلى 80 قتيلا قد سقطوا جراء التفجيرات وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا بسبب الإصابات الحرجة في صفوف الجرحى، مشيرا إلى أن معظم الضحايا هم من المصريين.

في هذه الأثناء تواصل فرق الإنقاذ المصرية انتشال الضحايا والبحث عن ناجين إثر التفجيرات الأعنف في مصر منذ هجوم الأقصر بجنوب مصر الذي وقع عام 1997 وخلف 58 قتيلا من السياح.
 
وأشار المراسل إلى أن التفجيرات الناجمة عن سيارات مفخخة -والتي وقعت بفاصل دقائق عن بعضها- خلفت دمارا هائلا، حيث دمر فندق غزالة غاردنز بخليج نعمة بالكامل كما أحدث الانفجاران الثاني والثالث اللذان وقعا في السوق التجارية القديمة وفي موقف لسيارات الأجرة دمارا كبيرا.
 
وأوضح المراسل أن انفجار السوق التجاري أوقع العدد الأكبر من الضحايا، مشيرا أن معظمهم عمال مصريين تجمعوا في مقهى بالمنطقة.
 
وذكرت مصادر في الشرطة المصرية أن من بين الضحايا مصريين وكويتيين وقطريين وبريطانيين وهولنديين وروسا وإسبانا وإيطاليين. لكن وزير الصحة المصري محمد عوض تاج الدين قال إن عدد القتلى الأجانب في تفجيرات شرم الشيخ بلغ ثمانية فقط أن يفصح عن جنسياتهم.
 
وأوضحت وزارة السياحة المصرية -التي شكلت غرفة عمليات لمتابعة التفجيرات- أن 28 من الأجانب والعرب قد جرحوا وتم علاج بعضهم وبدؤوا في مغادرة المستشفى في حين يتم نقل سائحين بريطانيين في حالة سيئة للعلاج بالقاهرة.
 
في غضون ذلك فرضت السلطات المصرية إجراءات أمنية مشددة داخل وخارج مطار القاهرة الدولي في أعقاب تفجيرات شرم الشيخ. كما انتشرت أعداد كبيرة من قوات الأمن في شوارع القاهرة والمناطق الحيوية بالعاصمة مثل مترو الأنفاق.
 
وقال مراسل الجزيرة إن السلطات عززت الإجراءات الأمنية في العديد من المدن المصرية ونشرت مفارز أمنية على مفترق الطرق بينما قادت وحدات أخرى عمليات بحث في منطقة سيناء. وذلك في وقت تحولت فيه شرم الشيخ إلى ثكنة عسكرية، حيث باشرت فرق الأمن والتحقيق المصرية جمع الأدلة الجنائية من المنطقة.
 
إدانات
في سياق متصل توالت التنديدات الدولية والعربية بالتفجيرات، فقد وصفتها وزيرة الخارجية الأميركية بأنها تفجيرات إرهابية مجنونة. وأكدت في بيان مقتضب في القدس وقوف الولايات المتحدة إلى جانب مصر ورغبتها بالعمل مع القاهرة لمحاربة الإرهاب.
 
وفي إسرائيل دان المتحدث باسم الحكومة آفي بازنر التفجيرات وعرض مساعدة إسرائيل لمصر والمشاركة في عمليات إغاثة ضحايا التفجيرات التي أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية إصابة إسرائيلي واحد على الأقل فيها.
 
كما أدانت وزارة الخارجية الروسية هجمات منتجع شرم الشيخ المصري ووصفتها بأنها "عمل إجرامي". وأعربت عن أملها بتمكن السلطات المصرية من ملاحقة المنفذين وإنزال أشد العقاب بهم.
 
وعبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن "ألمه وغضبه" للتفجيرات فيما أعربت الحكومة اليابانية اليوم السبت عن "صدمتها العميقة" للهجمات.
 
من جانبها أدانت دمشق تفجيرات شرم الشيخ ووصفتها بـ"الأعمال الإرهابية". كما أدانت الحكومة الأردنية "العملية الإرهابية" وأعرب نائب رئيس الوزراء مروان المعشر عن أمله أن تتوصل السلطات المصرية إلى المنفذين.
 
كما دانت جماعة الإخوان المسلمين بشدة في


بيان لها تفجيرات شرم الشيخ ووجهت فيه نداء بعدم استهداف المدنيين أيا كانوا.

المصدر : الجزيرة + وكالات