رأس الدبلوماسية الأميركية استمعت للفلسطينيين دون أن تجيب عن أسئلتهم (الفرنسية)

أكد الرئيس الفلسطيني أن تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من غزة بصورة ملائمة من شأنه أن يضع أساسا لإقامة دولة فلسطينية مستقلة تشمل كذلك الضفة الغربية.

وقال محمود عباس في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس برام الله عقب انتهاء مباحثاتهما "نحن واثقون أننا قادرون على تطوير قطاع غزة وكافة الأراضي الفلسطينية اقتصاديا وسياسيا وإداريا" مشددا على ضرورة التنسيق مع إسرائيل بشأن فك الارتباط مع غزة بحيث تكون هذه الخطوة جزءا من خارطة الطريق وتتيح استئناف عملية السلام بصورة فورية.

من جانبها لم تقدم رايس التي وصلت رام الله قادمة من إسرائيل إجابات عن التساؤلات التي طلبها الفلسطينيون والمتعلقة بتفاصيل الانسحاب، لكنها حاولت إرضاءهم من خلال إشادتها بجهود عباس في مجال حفظ الأمن مع مطالبتها له بعمل المزيد، وتكرارها لرفض واشنطن إغلاق قطاع غزة بعد الانسحاب منه أو عزله وترك الفلسطينيين مسجونين بداخله. ومضت تقول "نحن ملتزمون بتوفير رابط بين غزة والضفة الغربية، وملتزمون بالانفتاح وحرية الحركة للشعب الفلسطيني".

وبينما شدد الفلسطينيون على ضرورة إقامة ممر آمن بين القطاع والضفة الغربية وكذلك بناء مرفأ غزة وإعادة فتح المطار وتحذيرهم من أن يتحول الانسحاب إلى كارثة في حال عدم معالجة العديد من المسائل الأساسية، اكتفت رايس بالدعوة للمزيد من التنسيق ومطالبة إسرائيل بوقف التوسع الاستيطاني.

كما كشفت الوزيرة الأميركية عن وجود مباحثات بين الجانبين تتركز حول ثلاث مسائل هي تأمين حرية الحركة داخل قطاع غزة والانتقال بين غزة والعالم الخارجي والأمن، مؤكدة حدوث بعض التقدم بهذه المحادثات ومرجحة التوصل لاتفاق حول بعض المسائل في المستقبل القريب دون أن تعطي أي تفاصيل حول هذه المفاوضات.



شارون تمسك بمستوطناته وطالب بالدعم المالي (الفرنسية)
الموقف الإسرائيلي
لكن الحكومة الإسرائيلية لا زالت تتجاهل المطالب الفلسطينية أو تستجيب للضغوط الأميركية حيث أكد رئيسها أرييل شارون خلال مباحثاته مع رايس أمس على إصراره على الاحتفاظ بكتله الاستيطانية، كما أكدت إسرائيل أنها ستحتفظ بالسيطرة على المجالين الجوي والبحري لقطاع غزة "لأسباب أمنية".

وحمل شارون رايس رسالة للفلسطينيين يؤكد فيها على ضرورة أن يتم الانسحاب بدون إطلاق نار من جانب الفلسطينيين، كما طالب واشنطن بتمويل خطة الانسحاب ونقل القواعد العسكرية وتنمية المناطق التي يُنقل إليها المستوطنون.

ويرى مراقبون أن واشنطن تريد أن تؤكد من خلال الزيارة الثالثة من نوعها التي تقوم بها رايس خلال عام واحد للمنطقة على الأهمية التي توليها لمسألة الانسحاب، وعلى تعاملها معه على أنه خطوة أولى باتجاه إحياء عملية السلام.



استشهاد فلسطيني
ميدانيا استشهد شاب فلسطيني برصاص جنود إسرائيليين في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية الليلة الماضية.

وقالت مصادر فلسطينية إن إحسان أبو حمدية (18 عاما) قتل أثناء تبادل لإطلاق النيران بين مسلحين فلسطينيين وجنود الاحتلال في مركز على مشارف الحي اليهودي الاستيطاني داخل المدينة، وأصيب خلاله أحد الجنود بجروح خطيرة.

من ناحية أخرى أصيب ستة فلسطينيين -إصابة أحدهم خطيرة- عندما استخدم الاحتلال الأعيرة المطاطية لتفريق مسيرة احتجاج على الجدار العازل في قرية بلعين بالضفة الغربية شارك فيها 400 متظاهر من الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب والإسرائيليين.

المصدر : الجزيرة + وكالات