قتلى تفجيرات شرم الشيخ 88 ومبارك يتوعد المنفذين
آخر تحديث: 2005/7/23 الساعة 18:32 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/23 الساعة 18:32 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/16 هـ

قتلى تفجيرات شرم الشيخ 88 ومبارك يتوعد المنفذين

التفجيرات خلفت دمارا هائلا وعددا كبيرا من الضحايا (الفرنسية)

توعد الرئيس المصري بملاحقة منفذي التفجيرات التي استهدفت منتجع شرم الشيخ بعيد منتصف الليلة الماضية وخلفت 88 قتيلا وأكثر من 200 جريح بينهم عدد من السياح الأجانب والعرب، وأكد استمرار المعركة ضد الإرهاب.
 
ووصف حسني مبارك في كلمة متلفزة للشعب المصري التفجيرات بأنها عمل إجرامي جبان يهدف إلى زعزعة أمن البلاد واستقرارها، وأكد أن هذه الهجمات لن تزيد مصر إلا تصميما على "ملاحقة الإرهاب ومحاصرته واقتلاع جذوره".
 
كما شدد على أنه لن يفرط أبدا في أمن مصر القومي ولن يسمح لأحد بأن يهدد استقرارها، مؤكدا أن بلاده لن تخضع لابتزاز الإرهاب ولن تهادنه.
 
وجاءت كلمة مبارك بعد أن تفقد أماكن التفجيرات في شرم الشيخ وزار المصابين في المستشفيات، واستمع إلى تقريرين من وزيري الداخلية والصحة عن مجمل الأوضاع.
 
فرق أمنية
مبارك تفقد مواقع التفجيرات (الفرنسية)
في هذه الأثناء قال مراسل الجزيرة في شرم الشيخ إن فريقا أمنيا بريطانيا وآخر أميركيا من مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) وصلا إلى شرم الشيخ للمشاركة في الحقيقات التي تجريها أجهزة الأمن المصرية هناك.
 
ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر في أجهزة الأمن المصرية احتمال وجود أصابع أجنبية في التفجيرات.
 
في هذه الأثناء قال مراسل الجزيرة إن قوات الأمن شنت عمليات تمشيط واسعة في سيناء بحثا عن مشتبه بهم واعتقلت عددا من الأشخاص شمال سيناء، وذلك في وقت باشرت فرق الأمن والتحقيق جمع الأدلة الجنائية من شرم الشيخ التي تحولت إلى ثكنة عسكرية.
 
كما فرضت السلطات إجراءات أمنية مشددة داخل وخارج مطار القاهرة الدولي في أعقاب تلك التفجيرات، في وقت انتشرت فيه أعداد كبيرة من قوات الأمن في شوارع القاهرة والمناطق الحيوية بالعاصمة مثل مترو الأنفاق.
 
من جانبه أعلن وزير الداخلية حبيب العادلي التوصل إلى مؤشرات لخيوط قد تقود الأجهزة الأمنية إلى مرتكبي التفجيرات.
 
وأشار إلى أن هذه المؤشرات قد ترجح وجود صلة وارتباط بين هذه التفجيرات، وهجمات طابا التي وقعت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وخلفت 34 قتيلا بينهم سياح إسرائيليون. لكنه قال إنه لا يمكن الجزم حتى الآن بهوية المنفذين.
 
تبني التفجيرات
وقد أعلن تنظيم مرتبط بالقاعدة يطلق على نفسه "تنظيم القاعدة في بلاد الشام وأرض الكنانة- كتائب الشهيد عبد الله عزام" مسؤوليته عن تفجيرات شرم الشيخ، في بيان نشر على الإنترنت ولم يتسن التأكد منه.
 
وزعم التنظيم –الذي تبنى تفجيرات طابا في السابق- أن الهجمات استهدفت "الصليبيين والصهاينة".
 
وأشار إلى أن عمليته جاءت في سياق الرد "على جرائم قوى الشر العالمية التي تستبيح دماء المسلمين في العراق وأفغانستان وفلسطين والشيشان" وثأرا "لشهداء سيناء" في إشارة إلى عمليات الاعتقال الواسعة التي شنها الأمن المصري في سيناء إثر تفجيرات طابا العام الماضي.
 
التفجيرات والضحايا
معظم الضحايا من المصريين (الفرنسية)
وبينما تواصل أجهزة الأمن جمع الأدلة من أماكن التفجيرات، قالت مصادر طبية في شرم الشيخ إن عدد الضحايا ارتفع إلى 88 قتيلا بينهم سبعة سياح أجانب وعرب وما يزيد على 200 جريح بينهم 23 في حالة حرجة.
 
وقالت متحدثة باسم وزارة السياحة إن سبعة سياح على الأقل قتلوا بينهم تشيكي وإيطالية، إضافة إلى 20 جريحا هم تسعة إيطاليين وخمسة سعوديين وثلاثة بريطانيين وروسي وأوكراني وواحد من عرب إسرائيل.
 
وتعد تفجيرات شرم الشيخ الأعنف في الهجمات التي استهدفت مصر، منذ هجوم الأقصر جنوب مصر الذي وقع عام 1997 وخلف 58 قتيلا من السياح.
 
وقال مراسل الجزيرة إن التفجيرات الناجمة عن سيارتين مفخختين وحقيبة متفجرات -والتي وقعت بفاصل دقائق عن بعضها- خلفت دمارا هائلا حيث دمر فندق غزالة غاردنز بخليج نعمة بالكامل، كما أحدث الانفجاران الثاني والثالث اللذان وقعا بالسوق التجارية القديمة وموقف لسيارات الأجرة دمارا كبيرا.
 
محاكمات طابا
وتأتي تفجيرات شرم الشيخ قبل يوم من استئناف محكمة أمن الدولة العليا طوارئ بمحافظة الإسماعيلية غدا، النظر في قضية تفجيرات طابا التي يحاكم فيها ثلاثة مصريين بينهم متهم هارب.
 
وكانت المحكمة التي عقدت أولى جلساتها في الثاني من يوليو/تموز الجاري، قررت تأجيل نظر القضية إلى جلسة غد بناء على طلب دفاع المتهمين للاطلاع على ملف القضية.
 
ويحاكم في القضية محمد أحمد صالح فليفل وهو هارب، ومحمد جايز صباح حسين عبد الله، ومحمد عبد الله رباع.
المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: