تكثيف البحث عن الدبلوماسيين الجزائريين المختطفين في بغداد (رويترز)
 
لقي ما لا يقل عن ستة عراقيين مصرعهم بينهم أربعة من أفراد الشرطة العراقية وجرح عدد آخر، في سلسلة هجمات لمسلحين ببغداد والفلوجة صباح اليوم وفي وقت متأخر من الليلة الماضية.
 
فقد عثرت الشرطة على جثث ثلاثة ضباط عراقيين مصابة بعيارات نارية في بلدة الكرمة القريبة من الفلوجة غرب العاصمة. وأشارت مصادر الشرطة إلى أن القتلى الثلاثة كانوا غادروا الفلوجة إلى الكرمة قبل ثلاثة أيام، وفقدت عائلاتهم الاتصال معهم منذ ذلك الوقت.
 
وفي بغداد فتح مسلحون داخل سيارة النار في وقت متأخر من الليلة الماضية على شرطي يعمل بوزارة الداخلية فأردوه قتيلا.
 
كما هاجم مسلحون عددا من دوريات الشرطة في العاصمة العراقية في مناطق بغداد الجديدة شرقا والدورة جنوبا والسيدية غربا صباح اليوم، مما أسفر عن جرح ثلاثة ضباط وفق مصادر الشرطة.
 
وأشارت مصادر إلى أن قوات الأمن عثرت على جثة رجل في الخمسين من عمره مصابة بعيارات نارية خارج بغداد، كما عثرت على الجثة الثالثة لثلاثة إخوة كانوا قد اختطفوا وقتلوا الأسبوع الماضي.
 
اعتقالات
إجراءات أمنية مشددة قرب البعثات الدبلوماسية في بغداد (رويترز)
وفي تطور آخر أعلنت الشرطة العراقية اعتقال 30 مشتبها به بينهم ثمانية مصريين في مناطق متفرقة جنوب بغداد صباح اليوم.
 
وأشارت المصادر إلى أنه جرى تبادل لإطلاق النار أثناء عملية المداهمة ما أدى لإصابة أحد عناصر الشرطة بجروح.
 
كما اعتقلت شرطة المسيب جنوب العاصمة ثمانية مشتبه بهم خلال عملية مداهمة قامت بها وسط المدينة.
 
الدبلوماسيان الجزائريان
في غضون ذلك عززت الشرطة العراقية إجراءاتها الأمنية في المناطق المجاورة للعاصمة، وذلك في الوقت الذي تكثفت فيه عملية البحث عن الدبلوماسيين الجزائريين المختطفين هناك.
 
وانتشرت قوات كبيرة من الشرطة بالشوارع، وأقيم المزيد من نقاط التفتيش في ضاحية المنصور حيث اختطف رئيس البعثة الدبلوماسية الجزائرية علي بلعروسي (62 عاما) ودبلوماسي مساعد له يدعى عز الدين بلقاضي (47 عاما) من أمام مطعم الساعة بحي المنصور الأربعاء.
 
وباختطافهما يرتفع إلى خمسة عدد الدبلوماسيين الذين استهدفوا في بغداد من دول إسلامية في أقل من ثلاثة أسابيع. وتعتقد الشرطة أن الدبلوماسيين وخاطفيهما لا يزالون في حي المنصور.
 
ويأتي اختطاف الجزائريين بعد اختطاف وقتل السفير المصري في العراق إيهاب الشريف في وقت سابق من الشهر الجاري، وقد أعلن تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي مسؤوليته عنه.
 
القوى السُنية قاطعت لجنة صياغة الدستور وحذرت من تفتيت العراق (الفرنسية- أرشيف)
لجنة الدستور
في التطورات السياسية واصل الأعضاء السُنة في لجنة صياغة الدستور العراقي مقاطعتهم لاجتماعات اللجنة اليوم، بعد اغتيال اثنين منهم الثلاثاء الماضي.
 
وقال المتحدث باسم الحزب الإسلامي العراقي إياد السامرائي، إن أيا من الأعضاء السنة في اللجنة لم يحضر الاجتماع.

وتطالب القوى السُنية التي علقت عضوية أعضائها باللجنة البرلمانية المكلفة بكتابة الدستور -في بيان لها أمس- الحكومة بإعادة النظر في النصوص الدستورية "التي ترمي إلى تفتيت العراق".

وفي هذا السياق قال العضو الشيعي بلجنة صياغة الدستور بهاء الأعرجي، إن اللجنة رفضت اقتراحا كرديا بتضمين مسودة الدستور حقا دستوريا للأكراد لإجراء استفتاء على تقرير المصير بعد ثماني سنوات.

وكانت شخصيات سُنية عراقية حذرت من تثبيت مبدأ الفدرالية في الدستور الدائم للبلاد معتبرين ذلك مدخلا لتفتيت العراق، وشددوا على ضرورة استمرار الإدارة المركزية للعراق كما هو عليه الحال منذ 80 عاما.

المصدر : الجزيرة + وكالات