الشرطة اللبنانية تحيط بالسيارة التي وقع بها الانفجار (الفرنسية)

أصيب 12 شخصا في انفجار وقع في منطقة مسيحية مزدحمة في بيروت الليلة الماضية، هو التاسع في سلسلة تفجيرات هزت لبنان هذا العام.

وقع الانفجار قرب شارع مونو في منطقة الأشرفية التي تقطنها غالبية مسيحية في شرق بيروت، وتزدحم بالمطاعم والنوادي الليلية.

ونجم الانفجار عن شحنة ناسفة وضعت في سيارة متوقفة في الشارع, كما أعلن المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي.

واستهدف الانفجار سيارة من طراز "فولكسفاغن" متوقفة في موقف للسيارات في هذا الشارع الذي يرتاده العديد من الناس بسبب انتشار المقاهي والمطاعم فيه.

وقالت المصادر إن أربعة من الجرحى نقلوا إلى المستشفى في حين عولج الآخرون من جروح جراء تحطم الزجاج.

وهذا أحدث انفجار في سلسلة من التفجيرات والاغتيالات هزت لبنان منذ مقتل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في انفجار سيارة ملغومة ببيروت في 14 فبراير/شباط الماضي.



رايس دعت لبنان إلى تطبيق القرار 1559 (الفرنسية)
زيارة رايس
ويأتي هذا الانفجار بعد ساعات من زيارة مفاجئة لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى بيروت لتقديم الدعم للحكومة الجديدة.

وقالت رايس في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة إن لبنان يفهم أنه دولة لديها التزامات دولية وإنه يجب أن تكون هناك سلطة سياسية واحدة, في إشارة واضحة إلى سلاح حزب الله الذي قالت إن الموقف الأميركي لم يتغير بضرورة تجريد مقاتليه من السلاح.

وأضافت رايس أن واشنطن تدعم الإصلاحات السياسية في لبنان، ووصفت الإدارة الأميركية بأنها أحسن شريك له في العملية السياسية التي وصفتها بأنها شأن لبناني.

ووجهت رايس من بيروت رسالة مباشرة إلى سورية حين قالت في المؤتمر الصحفي القصير والمشترك مع السنيورة إن الجيران لا يقفلون حدودهم أمام جيرانهم، واصفة الوضع بأنه "مزر جدا على الحدود اللبنانية السورية"، في إشارة إلى أزمة مرور الشاحنات المحملة ببضائع لبنانية على الحدود بين البلدين.

وتوقعت أن تكون ما أسمتها مسيرة لبنان نحو التحرر من التأثير الخارجي طويلة لأنه عانى من التدخلات الخارجية لوقت طويل، في إشارة إلى سوريا التي قال السنيورة إن العلاقة معها ستكون أخوية في مصلحة البلدين بما في ذلك شقها الاقتصادي.

غير أن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة تجنب الخوض مطولا في القرار 1559, واكتفى بالتذكير بالموقف القديم ألا وهو أن الحكومة اللبنانية ستواصل مشاوراتها مع الأطراف اللبنانية حوله.

رايس التقت سعد الحريري وزارت ضريح والده (الفرنسية)

سوريا والمقاومة
ويعتقد أن دعم سوريا المقاومة اللبنانية كان في صلب محادثات رايس مع المسؤولين اللبنانيين, لكن رئيس وزراء سوريا استبق نتائج الزيارة بتصريح لصحيفة لبنانية قال فيه إن دمشق لن تتخلى عن دعم المقاومة حتى لا يتحول لبنان ملعبا للموساد، ولأن نزع سلاحها يضر بأمن بلاده "وهو الاعتبار الأهم" حسب ما نقلت الصحيفة عنه.



وقبل السنيورة التقت رايس الرئيس إميل لحود بقصر بعبدا دون أن تتسرب أخبار عن محتوى اللقاء, لكن كان لافتا حضور وزير الخارجية فوزي صلوخ الذي ينتمي إلى التحالف الشيعي بين حزب الله وحركة أمل رغم استبعاد مسؤولين أميركيين لقاء مسؤولين بالحركة الشيعية.

وكان مثيرا للانتباه أن النائب سعد الحريري كان أول من التقتهم رايس عند وصولها قبل أي مسؤول لبناني, ومن ثم قامت برفقته بزيارة ضريح والده رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري حيث وضعت باقة من الزهور.

المصدر : وكالات