رايس تصل إسرائيل ومجلس الأمن يناقش قضية الجدار
آخر تحديث: 2005/7/22 الساعة 03:03 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/22 الساعة 03:03 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/16 هـ

رايس تصل إسرائيل ومجلس الأمن يناقش قضية الجدار

رايس وشالوم: المنطقة على أبواب "لحظة حرجة وحاسمة"
مع تنفيذ الانسحاب من قطاع غزة (الفرنسية)

اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي وصلت إسرائيل أمس الخميس للاطلاع على ترتيبات الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، أن عملية السلام بلغت منعطفا حرجا.
 
وقالت رايس ونظيرها الإسرائيلي سيلفان شالوم الذي التقته فور وصولها إلى القدس إنهما متفقان على أن المنطقة على أبواب "لحظة حرجة وحاسمة" مع تنفيذ الانسحاب من قطاع غزة.
 
وأثنت كعادتها على رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي قالت إنه اتخذ قرارا تاريخيا بالانسحاب من قطاع غزة ومن أربع مستوطنات في الضفة الغربية.
 
وأوضحت رايس أنها ستبحث مع محاوريها الإسرائيليين والفلسطينيين ضرورة قيام "تنسيق وثيق وإيجاد حلول سريعة لبعض المسائل الأساسية" قبل الانسحاب المرتقب منتصف أغسطس/آب المقبل.
 
وأكدت ضرورة مواجهة مساعي من أسمتهم الإرهابيين وأشارت إلى أن الولايات المتحدة ستبقى ملتزمة بالعمل بصورة حثيثة لمحاربة الإرهاب.
 
وفي هذا الصدد رحب شالوم من جانبه بقيام عباس خلال الأيام الأخيرة "بالتصدي" لمقاتلي حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي الذين شاركوا كما قال في أعمال إرهابية.
 
وتلتقي رايس في ثاني زيارة لها إلى المنطقة خلال شهر واحد شارون اليوم بمزرعته في النقب، على أن تلتقي في رام الله غدا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
 
تصريحات شارون
من جهة ثانية قال شارون في مقابلة تنشرها صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية اليوم إن الانسحاب من غزة قد يفسح المجال أمام تطبيق خريطة الطريق.
 
وفي السياق قال مسؤولون إسرائيليون أمس إن الحكومة تدرس تسريع تنفيذ خطة الانسحاب من غزة وشمال الضفة الغربية عقب الاحتجاجات التي نظمها زعماء المستوطنين المتطرفين المعارضين للخطة.
 
وقال نائب رئيس الوزراء إيهود أولمرت المكلف الإشراف على إخلاء المستوطنات في غزة, إنه يفضل بحث هذا الموضوع لأن الاحتجاجات خلال الأيام الماضية تطلبت نحو 20 ألف عنصر من الشرطة والجيش لمنعها من التقدم إلى مستوطنات غزة.
 
دولاسابليير طلب من إسرائيل وقف بناء الجدار على الأراضي الفلسطينية (الفرنسية-أرشيف)
الجدار العازل
وفي نيويورك عادت قضية الجدار العازل مجددا إلى مجلس الأمن بدعوة من جامعة الدول العربية، وانتقدت ممثلة السلطة الفلسطينية بالإنابة لدى الأمم المتحدة سمية البرغوثي القرار الذي اتخذته حكومة الدولة العبرية يوم 10 تموز/يوليو والذي قضى بتعديل مسار الجدار العازل حول القدس الشرقية.

وقالت سمية البرغوثي إن قرار إسرائيل يشكل "تطورا خطيرا ويطرح تحديا كبيرا أمام المجتمع الدولي".
 
وبموجب تعديل مسار الجدار العازل الذي يفترض أن تنتهي أعمال البناء فيه مع بداية سبتمبر/أيلول المقبل, سوف يقتطع البناء أحياء من القدس الشرقية ليعزل 55 ألفا من سكان هذه الأحياء العربية عن باقي القدس.
 
وأوضحت البرغوثي أن الحكومة الإسرائيلية تستغل الرغبة الدولية لإنجاح عملية الانسحاب لتغيير الوضع على الأرض ولفرض أمر واقع غير شرعي هو في أساسه محاولة لإحباط فرص قيام دولة فلسطينية "مستقلة وسيدة" بموجب حدود العام 1967.
 
وسارع سفير إسرائيل في الأمم المتحدة دان غيلرمان بالتنديد بما اعتبره "محاولة خبيثة للهيمنة على إرادة الأمم المتحدة" بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
 
أما أحد المندوبين الأميركيين وهو ويليام برينسيك فقد كرر موضوع الإدارة الأميركية المفضل وهو محاربة الإرهاب، وأكد أن التحدي الأبرز من الآن وحتى موعد الانسحاب هو توفير الأمن.
 
ومن جهته طلب سفير فرنسا في الأمم المتحدة جان مارك دولاسابليير من إسرائيل أن توقف أعمال بناء الجدار على الأراضي الفلسطينية وخاصة حول القدس الشرقية، وذكر أن الاتحاد الأوروبي يعارض أي تغيير في حدود 1967 التي لن يبحث فيها مجددا.
 
وذهب السفير البريطاني السير إيمير جونز باري الذي كان يتحدث باسم الاتحاد الأوروبي في الاتجاه نفسه، وأكد أن هذا الجدار يتناقض مع الاتفاقات الدولية.
المصدر : وكالات