الحكومة اليمنية أكدت أنها لن تتراجع عن سياساتها الاقتصادية رغم الاحتجاجات (الأوروبية)

لقي 13 شخصا مصرعهم وأصيب العشرات في اشتباكات عنيفة أمس الخميس بين قوات الشرطة في عدة مدن يمنية. وقد انتقلت مظاهر الاضطرابات إلى مدينة عدن جنوبي البلاد. 
 
وجاءت هذه الأحداث ضمن سلسلة من أعمال العنف التي تشهدها العديد من المدن اليمنية منذ يومين احتجاجا على رفع الحكومة أسعار الوقود، ليرتفع بذلك عدد القتلى في يومين إلى 38.
 
وقال مراسل الجزيرة نت في اليمن إن سبعة قتلى سقطوا في محافظة صعدة شمالي البلاد, مشيرا إلى أن مقر حزب المؤتمر الشعبي الحاكم وشركة النفط في المدينة تعرضا للتخريب.
 
وفي مدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر قتل شخصان عندما أطلقت قوات الأمن النار على مواطنين حاولوا اقتحام منشآت نفطية بالمدينة. كما قتل شخصان في مدينة مأرب النفطية شرق العاصمة, وآخران بمدينة الضالع جنوب البلاد.
 
وقال شهود عيان إن الدبابات نزلت لأول مرة إلى الشوارع وإنها تحيط بالقصر الرئاسي والمباني الحكومية الرئيسية بصنعاء بعدما امتدت تلك التظاهرات لتشمل ثلاث ضواح بالعاصمة بالإضافة إلى محافظتي الحديدة وتعز.
 
وفي مدينة أبين جنوب البلاد ألحق المتظاهرون أضرارا بالسيارات والمحال التجارية دون وقوع إصابات.
 
وكان 25 شخصا لقوا حتفهم وأصيب 35 آخرون في اشتباكات يوم الأربعاء في كل من صنعاء وذمار وتعز, في حين كانت مدينة الضالع مسرحا لسقوط أكبر عدد من الضحايا بمقتل سبعة أشخاص فيها.
 
قطع المتظاهرون الشوارع وعرقلوا مسيرة السير
المعارضة
وفي أول رد فعل لها عبرت أحزاب المعارضة عن أسفها لأعمال العنف, وحملت الحكومة مسؤولية أي تبعات تنتج عن قرارها الأخير.
 
وكان رئيس الوزراء عبد القادر باجمال دعا في كلمة له عبر التلفزيون إلى الهدوء, منتقدا سلوك المتظاهرين الذين "لم يفرقوا بين حرية التعبير والتدمير"، ومضيفا أنهم "مخربون حقيقيون" وتعهد بمواجهتهم.
 
وحطم المحتجون متاجر وسيارات ومطاعم مملوكة للمواطنين، وهاجموا عدة مكاتب حكومية وعاثوا تخريبا في عدد من المؤسسات وقذفوا بالحجارة مكتب رئاسة الوزراء وأغلقوا الشوارع باستخدام إطارات السيارات المشتعلة وأعطبوا محولات الكهرباء في بعض المناطق.
 
وبناء على قرار الحكومة فإن سعر لتر البنزين سيرتفع من 35 ريالا (32 سنتا) إلى 62 ريالا (60 سنتا), وسعر لتر الديزل من 17 إلى 45 ريالا. أما أسطوانة الغاز فسيرتفع سعرها من 205 إلى 400 ريال.
 
يذكر أن الحكومة اليمنية شرعت منذ العام 1995 في إجراءات اقتصادية يطلق عليها اليمنيون "الجرع" في إطار برنامج للإصلاح المالي والإداري اقترحه البنك الدولي وصندوق النقد، بحجة أن الاقتصاد قد ينهار إذا لم تنجز تلك الإصلاحات.

المصدر : وكالات