رايس تعد بإعادة النظر بالعقوبات وتطالب الخرطوم بالمزيد
آخر تحديث: 2005/7/21 الساعة 20:07 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/21 الساعة 20:07 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/15 هـ

رايس تعد بإعادة النظر بالعقوبات وتطالب الخرطوم بالمزيد

رايس طالبت طرفي التفاوض بالتعجيل بمحادثات دارفور (رويترز) 

بحثت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مع المسؤولين السودانيين خلال زيارتها القصيرة للخرطوم اليوم عددا من القضايا، من أهمها اتفاق السلام وما تم تنفيذه منه حتى الآن.

كما بحثت النقاشات قضية كتابة الدستور السوداني، وآلية عمل الرئاسة السودانية بعد تشكيلتها الجديدة، وكذلك مدى تعاون حكومة الخرطوم مع الاتحاد الأفريقي لإيجاد حل للأزمة التي تواجهها مناطق دارفور.

ونقل مراسل الجزيرة نت عن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل قوله خلال تصريحات صحفية إن المسؤولين السودانيين طلبوا من رايس زيادة المساعدات الفنية للاتحاد الأفريقي وأبلغوها أن الخرطوم أنشأت لجنة وطنية لمعالجة تداعيات الحرب بدارفور، كما طلبوا منها مساعدة بلادها لمحاربة العنف ضد المرأة بدارفور.

وأوضح إسماعيل أن المسؤولين السودانيين طلبوا أيضا إعادة النظر في العقوبات الأميركية المفروضة على السودان، خاصة في ما يتعلق بالحظر على قطع الطائرات والقطارات، وكذلك إعادة النظر في تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مشددين على زوال الأسباب التي أدت إلى قطع العلاقات.

وقال الوزير السوداني إن رئيس البلاد عمر البشير أشاد خلال لقائه برايس بدور الولايات المتحدة بإحلال السلام في الجنوب، كما أطلعها على آخر التطورات المتعلقة بمفاوضات أبوجا، متعهدا بالمضي قدما لإيجاد حل جذري لهذه الأزمة.

من جانبها حثت رايس طرفي التفاوض على التعجيل بعقد الجولة المقبلة من محادثات دارفور، معتبرة أن الموعد المقرر في 24 من الشهر المقبل متأخر إلى حد ما، كما وعدت رايس مضيفيها بمناقشة رفع الحظر عن قطع غيار القطارات والطائرات، وأشارت إلى أن واشنطن بعثت مؤخرا برسالة إلى دول جوار السودان، حثتهم فيها على التوقف عن التدخل بالشؤون السودانية الداخلية.

وتوقع إسماعيل أن تشهد الأيام القليلة القادمة عودة للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين على مستوى السفراء، وأن يستغرق رفع الحظر عن قطع غيار القطارات والطائرات حتى نهاية العام الجاري.

والتقت رايس خلال زيارتها للخرطوم كلا من الرئيس السوداني عمر البشير ونائبه الأول جون قرنق الذي شدد على تمسكه بوحدة السودان، وكذلك نظيرها السوداني.

زيارة رايس انتهت بتوتر غير متوقع (رويترز-أرشيف)
توتر غير متوقع
ورغم التفاهم السياسي الذي خيم على زيارة رايس، انتهت الزيارة بتوتر غير متوقع، تسبب فيه إساءة الأمن السوداني لمعاملة صحفيين ومسؤولين مرافقين لرايس أثناء اجتماعها بالرئيس البشير.

وعبرت رايس في تصريحات على متن طائرتها قبل مغادرة الخرطوم باتجاه دارفور عن غضبها لتصرف الأمن السوداني وقالت إنها تريد اعتذارا من الرئيس البشير.

وكان مسؤولون أمنيون سودانيون قد دفعوا صحفيين أميركيين بقوة لإبعادهم عن اجتماع رايس مع البشير وأغلقوا أبواب قصره في وجههم, قبل أن يعودوا ويسمحوا للمسؤولين المرافقين لرأس الدبلوماسية الأميركية بالدخول.

تأتي زيارة رايس للسودان -المحطة الثانية من جولتها الأفريقية بعد السنغال- في وقت تبحث فيه واشنطن قدرة الاتحاد الأفريقي على زيادة عناصر مهمته في دارفور إلى أكثر من 7700 رجل قبل سبتمبر/ أيلول المقبل.

اشتباه
من جانبه قال مسؤول المساعدات الأميركي أندرو ناتسيوس إن بلاده لا تزال تشتبه في أن الحكومة السودانية تدعم مليشيات في دارفور رغم التحولات السياسية الحالية في البلاد.

التشكيك بالتزام الخرطوم بالسلام بدارفور (الفرنسية-أرشيف)
على الصعيد نفسه قال تقرير للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قدمه لمجلس الأمن إن الهجمات في دارفور تراجعت خلال العام الماضي جزئيا بسبب نضوب الأهداف بعد حرق عدد لا يحصى من القرى. وأضاف التقرير المؤلف من 16 صفحة أن المواجهات المباشرة استبدلت بها الترويع والخوف.

وأوضح التقرير أن عدد القتلى شهريا في الإقليم لم يتعد 100 شخص متراجعا عن سقوط ما بين 300 و350 في يناير/ كانون الثاني الماضي.

تحرك المعارضة
على صعيد آخر ذكرت وكالة رويترز أن القوى السياسية المعارضة تخطط للقيام باحتجاجات وإضرابات لمحاولة إجبار الحكومة الائتلافية الجديدة في السودان على ضم عدد أكبر من الأصوات السياسية.

ونقلت الوكالة عن زعيم المؤتمر الشعبي المعارض حسن الترابي قوله إنه يريد "حكومة وطنية لا ثنائية".

المصدر : الجزيرة + وكالات