آثار الدمار واضحة احتجاجا على الإجراءات الاقتصادية باليمن(الأوروبية)

ارتفعت حصيلة الاشتباكات التي تجتاح المدن اليمنية بين قوات الأمن ومحتجين إلى 25 قتيلا و35 جريحا في أعقاب قرار الحكومة رفع أسعار الوقود ورفع الدعم عن المشتقات النفطية في اليوم الثاني على التوالي.
 
وقال شهود عيان إن الدبابات نزلت لأول مرة إلى الشوارع وإنها تحوط القصر الرئاسي والمباني الحكومية الرئيسية بصنعاء بعد أن امتدت تلك التظاهرات لتشمل ثلاث ضواح بالعاصمة بالإضافة إلى محافظتي الحديدة وتعز.
 
وفي مدينة أبين جنوب البلاد ألحق المتظاهرون أضرارا بالسيارات والمحال التجارية دون وقوع إصابات.
 
من جهة أخرى قال مراسل الجزيرة في صنعاء إن السفارة الأميركية حذرت رعاياها بالبلاد في ضوء الاضطرابات التي تشهدها مختلف المدن.
 
وكان 13 شخصا لقوا حتوفهم في اشتباكات أمس في صنعاء وذمار وتعز, أما الضالع جنوبي البلاد فشهدت أعنف الاشتباكات حيث سقط سبعة قتلى من إجمالي الضحايا.
 
جموع غفيرة شاركت في احتجاجات الأمس (الأوروبية)
مخربون حقيقيون
وكان رئيس الوزراء عبد القادر باجمال دعا في كلمة له عبر التلفزيون إلى الهدوء, منتقدا سلوك المتظاهرين الذين "لم يفرقوا بين حرية التعبير والتدمير" مضيفا أنهم "مخربون حقيقيون" متعهدا بمواجهتهم.

وحطم المحتجون متاجر وسيارات ومطاعم مملوكة للمواطنين، وهاجموا عدة مكاتب حكومية وعاثوا تخريبا في عدد من المؤسسات وقذفوا بالحجارة مكتب رئاسة الوزراء وأغلقوا الشوارع باستخدام إطارات السيارات المشتعلة وأعطبوا محولات الكهرباء في بعض المناطق.

وقامت قوات مكافحة الشغب والشرطة مدعومة بوحدات من الحرس الخاص على إثر تحول المظاهرات إلى أعمال شغب، بإطلاق النار في الهواء والغاز المسيل للدموع لتفرقة المحتجين.
 
وبناء على قرار الحكومة فإن سعر اللتر البنزين سيرتفع من 35 ريالا (32 سنتا) إلى 62 ريالا (60 سنتا), وسعر اللتر الديزل من 17 ريالا إلى 45 ريالا, أما أسطوانات الغاز فسترتفع من 205 ريالات إلى 400 ريال للأسطوانة الواحدة.

يذكر أن الحكومة اليمنية شرعت منذ العام 1995 بإجراءات اقتصادية يطلق عليها اليمنيون "الجرع" في إطار برنامج للإصلاح المالي والإداري اقترحه البنك الدولي وصندوق النقد بحجة أن الاقتصاد قد ينهار إذا لم تنجز تلك الإصلاحات.

المصدر : الجزيرة + وكالات