اتفاق على سحب المسلحين من شوارع غزة (الفرنسية)

اتفقت حركتا فتح والمقاومة الإسلامية (حماس) على إزالة كافة المظاهر المسلحة من شوارع شمال غزة وباقي أجزاء القطاع بعد مواجهات دامية بين مسلحين من حماس من جهة وقوات الأمن ومسلحين من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني (فتح) من جهة أخرى.
 
وعقد وزير شؤون الأسرى الفلسطيني سفيان أبو زايدة مؤتمرا صحفيا مشتركا في غزة مع القيادي في حركة حماس نزار ريان للإعلان عن هذا الاتفاق في الساعات الأولى من فجر اليوم.
 
وقال الوزير أبو زايدة إن الاتفاق دخل حيز التنفيذ على الفور، حيث بدأ المسلحون من الطرفين بالفعل بالانسحاب من شوارع مخيم جباليا شمال غزة، مشيرا إلى أن الاتفاق يقضي بإنهاء كافة أشكال الصدام والعنف وسحب جميع المسلحين من شوارع وأزقة غزة.
 
وأوضح الوزير أن الجانبين اتفقا أيضا على عقد اجتماع اليوم الأربعاء لمتابعة تنفيذ الاتفاق على الأرض وإنهاء كافة المسائل التي قد تؤدي إلى توتر بين الجانبين.
 
من جانبه أكد القيادي في حماس نزار ريان ما قاله الوزير أبو زايدة وأضاف أن الاتفاق يشمل أيضا إنهاء كافة أشكال التوتر والعنف المتبادل في وسائل الإعلام السمعية والمرئية والمقروءة.
   
ويأتي الاتفاق بعد اشتباكات وقعت في بيت لاهيا مساء أمس أدت إلى إصابة عشرة أشخاص بجروح. كما جرح 13 فلسطينيا في مخيم جباليا في اشتباكات مسلحة صباح الثلاثاء، وقد تبادل الطرفان في بيانات شديدة اللهجة الاتهامات بالوقوف خلف الأحداث.
 
وخلال تلك المواجهات أحرق عناصر حماس ثلاث سيارات تابعة لنشطاء من فتح وفتحوا النار على ضابط من قوات الأمن ومسؤول كتائب شهداء الأقصى في جباليا. وفي وقت مبكر من فجر أمس أحرق مجهولون مكتبين تباعين لحماس وسيارة.
 
احتواء التوتر
حماس أكدت استمرار الجهود لاحتواء التوتر (رويترز)
وتأتي هذه التطورات فيما أعلنت لجنة المتابعة العليا للفصائل عقد اجتماع اعتبارا من مساء اليوم الأربعاء لاستكمال الحوار لاحتواء التوتر الذي ساد مؤخرا بين السلطة وحماس.
 
وأكد إبراهيم أبو النجا أمين سر لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية
والإسلامية، أن اللجنة ستبحث في اجتماعاتها جميع القضايا التي تطرق إليها إعلان القاهرة للتهدئة.
 
من جانبها قالت حماس بعد انتهاء اجتماعها مع الوفد الأمني المصري مساء أمس إن الأزمة مازالت قائمة مع السلطة الفلسطينية وحركة فتح. لكن القيادي في الحركة سعيد صيام قال إن حركته تعمل مع حركة فتح والسلطة وبقية الفصائل على احتواء التوتر.
 
وقد فشل الوفد المصري في إنهاء التوترات بين الفلسطينيين. وقال عبد الله الإفرنجي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح إن المفاوضين المصريين لم يتوصلوا إلى نتائج في اجتماع مع 13 من الفصائل الفلسطينية. وأوضح الإفرنجي للصحفيين بعد الاجتماع إنه لم يحدث أي انفراج وأن التوتر يمكن أن يتطور بطريقة سيئة.
 
وفي تطور متصل بدأ المجلس التشريعي اجتماعاته بمدينة غزة لبحث التوتر بين السلطة وحماس، ولمناقشة تعديل القانون الأساسي للسلطة الذي يتضمن استحداث منصب نائب للرئيس الفلسطيني.
 
وقد طالب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الفلسطينيين بإنهاء حالة القتال فيما بينهم. مشيرا إلى الحاجة إلى موقف وطني فلسطيني موحد في هذه المرحلة.
 
شهيدان بجنين
تشييع الشهيد إبراهيم عباهرة (الفرنسية)
على صعيد آخر اجتاحت قوات الاحتلال صباح أمس إحدى قرى مدينة جنين شمالي الضفة الغربية واغتالت اثنين من ناشطي كتائب شهداء الأقصى.
 
وأفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين بأن قوات إسرائيلية اغتالت إبراهيم عباهرة قائد كتائب شهداء الأقصى بالمحور الغربي ونائبه وراد عباهرة في جنين، وهما من كبار المطلوبين لجيش الاحتلال.
 
وفي نفس العملية التي تمت في قرية اليامون غربي جنين بمشاركة نحو 30 آلية، اعتقل الجنود الإسرائيليون فلسطينيين آخرين كانا في ذات المبنى الذي تحصن فيه الشهيدان.
 
وقد اتهم قريع إسرائيل بمحاولة العبث في الساحة الفلسطينية، من خلال استمرار عمليات الاغتيال التي تقوم بها ضد الناشطين الفلسطينيين والاجتياحات داخل الأراضي الفلسطينية.
 
في تطور آخر وقعت اشتباكات بالأيدي أمس أثناء محاولة الشرطة الإسرائيلية منع مسيرة يعتزم آلاف الإسرائيليين المنتمين إلى اليمين المتطرف تنظيمها لتعطيل خطة الانسحاب من قطاع غزة.
 
وتجاهل متظاهرون الأوامر بالتفرق فيما حاصرتهم قوات الأمن داخل مزرعة كفار ميمون في جنوب إسرائيل لمنعهم من التقدم نحو مستوطنات غوش قطيف في غزة، حيث تم اعتقال 16 متظاهرا وإصابة العديد بجروح في المواجهات.

المصدر : الجزيرة + وكالات