جانب من اجتماعات اللجنة المركزية لحركة فتح في عمان

قالت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إن القيادة الفلسطينية ستبدأ فور عودتها إلى الأراضي الفلسطينية "حوارا مع الفصائل لإقامة حكومة وحدة وطنية".
 
وأوضح نبيل شعث المتحدث باسم مركزية فتح ونائب رئيس الوزراء أن اللجنة التي تجتمع لليوم الثاني في عمان فوضت الرئيس محمود عباس ورئيس وزرائه أحمد قريع للتحاور مع الفصائل الراغبة في الدخول في هذه الحكومة.
 
وأضاف أن فتح تؤيد استحداث منصب نائب لرئيس السلطة الفلسطينية ونائب آخر لرئيس منظمة التحرير حتى تؤمن انتقالا سلسا للسلطة في حالة غيابه.
 
وكانت قوى فلسطينية قد انتقدت تفرد فتح بالقرار الفلسطيني وطالبت بإقامة حكومة وحدة وطنية على قاعدة برنامج وطني يقوم على استمرار الانتفاضة والمقاومة.
 
وفي الشأن الأمني ناقشت قيادة فتح الانفلات الأمني في المناطق  الفلسطينية، وقال شعث نحن مصممون على وضع حد لهذا الانفلات لحماية المسيرة الوطنية الفلسطينية.
 
أبو زهري يرحب بتشكيل حكومة وحدة وطنية (الفرنسية-أرشيف)
الفصائل الفلسطينية

من جانبها رحبت بحذر حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي بدعوة اللجنة المركزية لفتح إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري إن موقف الحركة قضي "بتشكيل مرجعية وطنية تشارك فيها جميع القوى الفلسطينية وليس بالضرورة أن يتم ذلك عبر الحكومات". وأضاف "من حيث المبدأ فكرة العمل الجماعي جيدة لكن الخلاف حول الوسيلة".
 
أما خالد البطش أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي فاعتبر أن الدعوة "قابلة للدراسة" بين القوى التي ترغب في المشاركة، مشيرا إلى أن "الأمر يتطلب استكمال الحوار الوطني حول موضوع الشراكة السياسية".
 
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني قال في ختام اجتماعات أمس إن اللجنة وجهت دعوة إلى جميع الفصائل الفلسطينية للمشاركة في "حكومة وحدة وطنية".
 
الانتخابات التشريعية
كما حسمت فتح موقفها من موعد الانتخابات التشريعية واتفقت على مرشحيها لها، في خطوة على طريق التغلب على خلافاتها الداخلية واستعدادا لمنافسة شرسة مع حماس التي حققت مكاسب قوية في الانتخابات البلدية.
 


المركزية اتفقت على إجراء الانتخابات التشريعية قبل 20 يناير/كانون الثاني المقبل.

 

ورغم اعتراف الرئيس محمود عباس بوجود تباينات بين أعضاء اللجنة المركزية، فإن شعث أكد أنها اتفقت على إجراء الانتخابات التشريعية قبل 20 يناير/كانون الثاني المقبل.
 
وأكد عباس اتفاق اللجنة على عقد المؤتمر السادس للحركة –وهو أعلى سلطة فيها- في أسرع وقت ممكن بعد انقطاع دام 15 عاما، إذ انعقد المؤتمر الخامس في صيف 1989 في تونس.
 
وقررت اللجنة أيضا تشكيل لجنة تحضيرية للمؤتمر السادس برئاسة رئيس لجنة التعبئة والتنظيم في الحركة محمد غنيم, مرجحة انعقاده بعد الانتخابات التشريعية دون تحديد موعد معين.
 
وكان مسؤول كبير في حركة فتح رفض ذكر اسمه أكد أن رئيس الحركة فاروق القدومي ومحمود عباس اتفقا على آلية تعيين السفراء بموجب النظام الداخلي لمنظمة التحرير "الذي نص على وجوب توقيع الرجلين على المراسيم".
 
ونص الاتفاق على أن "يتولى عباس قيادة العملية السياسية وتحديد ممثلي فلسطين للمؤتمرات العربية والدولية في حين يتولى القدومي مسؤولية الوضع التنظيمي للحركة".
 
ميدانيا
على الصعيد الميداني قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه أطلق قذيفة دبابة على ناشط فلسطيني أثناء محاولته زرع قنبلة بالقرب من سياج يحيط بمستوطنة إسرائيلية جنوب قطاع غزة. وقال شهود عيان إن الناشط أصيب بجروح وهو من كتائب أبو الريش المرتبطة بحركة فتح.
 
وقال مراسل الجزيرة في غزة إن الشاب يسكن بمدينة خان يونس، ونقل عن مصادر فلسطينية أن الشاب قد تبتر أحد قدميه بسبب إصابته بالقذيفة. ولم تصدر السلطة أي تصريح بهذا الشأن.

المصدر : الجزيرة + وكالات