قائد أركان الجيش الأميركي الجنرال ريتشارد مايرز يتوقع تواصل العمليات المسلحة بالعراق لبضع سنوات (رويترز)

أعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية مقتل ثلاثة أعضاء من العرب السنة في لجنة صياغة الدستور اليوم في هجوم وسط بغداد.

وقال المصدر إن مسلحين فتحوا النار على سيارة تقل مجبل الشيخ عيسى وضامن حسين عليوي وعزيز إبراهيم أثناء مغادرتهم مطعما في منطقة الكرادة وسط بغداد.

وفي هجوم آخر قتل 13 عراقيا بينهم عشرة عمال في قاعدة للقوات الأميركية عندما فتح مسلحون النار على حافلة كانت تقلهم شمال بغداد، فيما قتل ثلاثة آخرون في حادث مرور نتج عن الهجوم نفسه.

وأضافت المصادر أن الهجوم وقع في قرية الأسود بين الخالص وبعقوبة، حيث قتل سائق الحافلة وتسعة عمال يعملون في القاعدة الأميركية، وقد اصطدمت الحافلة بعد ذلك بسيارة مدنية أخرى كانت مارة في مكان الحادث مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص كانوا على متنها.

أحد جرحى انفجار كركوك (الفرنسية)
ومن جانب آخر قالت مصادر بشرطة بعقوبة إن قاسم شهاب أحمد عضو المجلس البلدي لمدينة بهرز جنوب بعقوبة قتل بعد أن هاجمه مسلحون مجهولون.

وفي حادث آخر قتل شخصان أحدهما شرطي فيما أصيب أربعة آخرون بجروح صباح اليوم حين انفجرت عبوة لدى مرور دورية للشرطة في كركوك شمال بغداد. وقال ضابط في الشرطة إن القتيل الثاني هو ناشط في الاتحاد الوطني الكردستاني وأن الانفجار وقع بالقرب من مكاتب الحزب.

في غضون ذلك توقع قائد أركان الجيش الأميركي الجنرال ريتشارد مايرز أن تتواصل العمليات المسلحة لبضع سنوات, لكنه توقع في الوقت نفسه أن يتمكن العراقيون من صياغة دستور بنهاية هذا الشهر وأن يستفتوا عليه في أكتوبر/ تشرين الأول القادم.

وقد جاءت توقعات مايرز حول مستقبل الأوضاع الأمنية متوافقة مع ما ذهب إليه الجنرال المتقاعد باري ماكفراي من أن العنف سيبلغ ذروته بالعراق خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المقبل, وأن الانسحاب الأميركي سيكون لا مفر منه خلال عام.

تفنيد سوري 
في موازاة ذلك نفت سوريا بشدة اتهام العراق لها بأنها تؤوي قيادات المسلحين, ودعت العراق إلى عدم الزج بنفسه في دوامة الاتهامات التي تكال لها.

العراقيون بدؤوا يحصنون أنفسهم تحسبا من أي هجوم مباغت (رويترز)
وقال نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم في لقاء مع الجزيرة إن وفدا أمنيا سوريا انتقل قبل أسبوعين إلى بغداد ومكث أسبوعا هناك, لكن السلطات العراقية لم تزوده بأي وثائق أو صور أو عناوين تخص قادة المسلحين المزعومين.

وأضاف المعلم أن دمشق وجهت دعوة خطية لوزير الداخلية العراقي بيان جبر لزيارة سوريا من أجل تنسيق المسائل الأمنية, قائلا إنه كان حريا به أن يلتقي الوفد السوري على هامش لقاء وزراء داخلية جوار العراق بإسطنبول لبحث ما لديه من وثائق. كما أوضح أن بلاده وجهت دعوة لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إلى زيارة حدودها مع العراق للتأكد من التزامها بمنع عمليات التسلل.

وكان جبر صرح في لقاء مع أسوشيتد برس في إسطنبول بأن السلطات العراقية متأكدة كل التأكد من وجود قادة العناصر المسلحة بسوريا وأنها تملك صورهم وعناوينهم, متهما دمشق بأنها تقول ما لا تفعل.

الدستور
من ناحية أخرى أعلن الرئيس العراقي جلال طالباني أن الدستور العراقي قد يكون جاهزا قبل نهاية يوليو/ تموز الحالي.

طالباني: الدستور سيكون جاهزا قبل نهاية هذا الشهر (الفرنسية) 
وقال طالباني بعد لقاء أجراه مع رئيس الوزراء السابق إياد علاوي للصحفيين إن "اللجان العاملة في كتابة الدستور تعمل بنشاط وتقريبا أوشكت على الانتهاء من صياغة الدستور".

وأضاف أن اللجان تدرس الملاحظات التي تبديها الأطراف حول الدستور مؤكدا أن هذه الملاحظات ينظر إليها بعين الاعتبار وستجري مناقشتها.

ويتعين على اللجنة المنبثقة من الجمعية الوطنية العراقية صياغة دستور دائم بحلول



15 أغسطس/ آب وفي حال إقراره, ستجرى انتخابات عامة في موعد أقصاه 15 ديسمبر/ كانون الأول على أن تشكل الحكومة الجديدة بحلول 31 من الشهر ذاته.

المصدر : الجزيرة + وكالات