التوتر لا يزال سائدا بين حماس وحركة فتح وسط محاولات لاحتوائه (رويترز)


تبادلت كل من كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة التحرير الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الاتهامات بشأن مسؤولية تجدد المواجهات في إحدى مخيمات اللاجئين بشمال قطاع غزة بين مسلحي حماس من جهة وعناصر من الأمن الفلسطيني وحركة فتح من جهة أخرى.
 
وقد حملت شهداء الأقصى، كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري التابع لحركة حماس مسؤولية اشتباكات اليوم التي أسفرت عن إصابة 13 شخصا بجروح بينهم عناصر من الأمن الوقائي وحركتي فتح وحماس.
 
في المقابل تقول حماس إن إحراق مركز بحث قريب ومطاردة سيارات يستقلها مقاومو الحركة وإطلاق النار على مرابطين منها كانت وراء اندلاع المواجهات مع عناصر الأمن الفلسطيني.
 
وقال المتحدث باسم حماس مشير المصري في اتصال مع الجزيرة إن عناصر من فتح  ينتمون لجهاز الأمن الوقائي أطلقوا النار على عناصر من حماس، داعيا العقلاء من السلطة وفتح لوقف ما سماه بالعبث وتحمل مسؤولية وقف هذا التدهور.
 
وخلال تلك المواجهات أحرق عناصر حماس ثلاث سيارات تابعة لنشطاء من فتح وأطلقوا النار على ضابط من قوات الأمن الفلسطينية ومسؤول كتائب شهداء الأقصي الجناح العسكري لفتح في جباليا ما أدى إلى إصابته بعدة أعيرة نارية.
 
وفي تطور آخر أعلنت كتائب القسام في بيانين أنها أطلقت صواريخ من طراز "قسام" وقذائف هاون على مستوطنتين يهوديتين. وأفاد مراسل الجزيرة في غزة أن قذائف هاون سقطت صباح اليوم على أربع مستوطنات بجنوب القطاع.
 
شهيدان بجنين
على صعيد آخر اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم إحدى قرى مدينة جنين شمالي الضفة الغربية واغتالت اثنين من ناشطي كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري التابع لحركة التحرير الفلسطيني (فتح).
 

قوات الاحتلال تواصل الاغتيالات في صفوف المقاومة الفلسطينية (الفرنسية)

وأفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال اغتالت ابراهيم عباهرة قائد كتائب شهداء الأقصى في المحور الغربي ونائبه وراد عباهرة في جنين وهما من كبار المطلوبين لقوات الاحتلال.
 
وفي نفس العملية التي تمت في قرية اليامون غربي جنين بمشاركة نحو 30 آلية اعتقل الجنود الإسرائيليون فلسطينيين آخرين كانا في ذات المبنى الذي تحصن فيه الشهيدان.
 
وقد اتهم رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إسرائيل بمحاولة العبث في الساحة الفلسطينية من خلال استمرار عمليات الاغتيال التي تقوم بها ضد الناشطين الفلسطينين والاجتياحات داخل الأراضي الفلسطينية.
 
اجتماعات بحث التوتر
تأتي هذه التطورات في وقت بدأ فيه المجلس التشريعي الفلسطيني اجتماعاته التي ستستغرق ثلاثة أيام في مدينة غزة لبحث التوتر بين السلطة وحركة حماس ولمناقشة تعديل القانون الأساسي للسلطة الذي يتضمن استحداث منصب نائب للرئيس الفلسطيني.
 
في غضون ذلك تستعد اللجنة العليا للفصائل الفلسطينية لعقد اجتماع مساء اليوم لاستكمال الحوار لاحتواء التوتر الذي ساد مؤخرا بين السلطة الفلسطينية وحماس.
 
ومن المقرر أن يبحث الاجتماع أيضا مسألة تشكيل لجنة وطنية للإشراف على الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، التي تصر حركة حماس على تشكيلها.
 
تزامنا مع ذلك يواصل الوفد الأمني المصري برئاسة اللواء مصطفى البحيري  نائب مدير المخابرات لقاءاته مع المسؤولين في السلطة والفصائل الفلسطينية لنزع فتيل الأزمة بين السلطة وحركة حماس.
 

مناهضو الانسحاب من قطاع غزة يواصلون احتجاجاتهم (الفرنسية)

رفع حظر وتأهب
على صعيد آخر رفع الاحتلال الإسرائيلي اليوم القيود على تنقل الفلسطينيين في قطاع غزة التي فرضت الخميس الماضي وقسمت غزة إلى ثلاث مناطق.
 
من جهة أخرى وضعت الشرطة الإسرائيلية اليوم في حال تأهب في الدرجة "الحمراء" لمنع عشرات الآلاف من معارضي الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة من التوجه إلى مستوطنات هذه المنطقة.
 
ورغم نشر السلطات الإسرائيلية نحو 20 ألف جندي للحيلولة دون وصول المحتجين


إلى غوش قطيف، فإن هؤلاء أصروا على مواصلة مسيرتهم وجمع نحو مائة ألف محتج وتحدي الحواجز الأمنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات