نائب وزير خارجية دمشق دعا بغداد لعدم الزج بنفسها في دوامة الاتهامات التي تكال لسوريا (الفرنسية-أرشيف)

نفت سوريا بشدة اتهام العراق لها بأنها تؤوي قيادات المسلحين, ودعت العراق إلى عدم الزج بنفسه في دوامة الاتهامات التي تكال لها.
 
وقال نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم في لقاء مع الجزيرة إن وفدا أمنيا سورياً انتقل قبل أسبوعين إلى بغداد حيث مكث أسبوعا, لكن السلطات العراقية لم تزوده بأي وثائق أو صور أو عناوين تخص قادة المسلحين المزعومين.
 
وأضاف المعلم أن دمشق وجهت دعوة خطية لوزير الداخلية العراقي بيان جبر -الذي وصفه بالصديق العزيز- لزيارة سوريا من أجل تنسيق المسائل الأمنية, قائلا إنه كان حريا به أن يلتقي الوفد السوري على هامش لقاء وزراء داخلية جوار العراق بإسطنبول لبحث ما لديه من وثائق.
 
جبر: سوريا تقول ما لا تفعل ونحن نمتلك الأدلة على  ما نقول (الفرنسية-أرشيف)
مصلحة سورية
كما قال المعلم إن سفراء الاتحاد الأوروبي زاروا الحدود السورية العراقية بدعوة من دمشق وشاهدوا بأعينهم ما تفعله لضبطها, كما دعي وزراء الخارجية الأوروبيين لزيارة مماثلة.
 
وأضاف أن من مصلحة بلاده استقرار الوضع الأمني بالعراق ونجاح العملية السياسية لأن ذلك سيعني تطبيق القرار مجلس الأمن 1546 وجدولة انسحاب القوات الأجنبية.
 
وكان جبر جدد من إسطنبول اتهام سوريا بأنها غير جادة في ضبط حدودها وبأنها تؤوي قيادات المسلحين قائلا إن بغداد تملك صورهم وعناوينهم, وإن دمشق تقول ما لا تفعل.

واشنطن ودول الجوار
وفي السياق نفسه قال الناطق وزارة الخارجية الأميركية سين مكورماك إنه كان لدى الإدارة الأميركية في السابق انشغال من عبور أشخاص للحدود العراقية الإيرانية, "لكن الانشغال الأكبر هو مع سوريا".

وقال مكورماك -في معرض تعليقه على زيارة رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري إلى إيران- إن واشنطن "شجعت دوما بغداد على الاحتفاظ بعلاقات جيدة مع دول الجوار.. كما شجعت جيران العراق على لعب دور إيجابي في تحوله نحو مستقبل ديمقراطي".
 
وقد حصد العنف أمس بالعراق حياة ما لا يقل عن 18 شخصا نصفهم من قوات الأمن, بينما قتل جندي أميركي وأصيب اثنان في انفجار عبوة شمال بغداد, وجرح عدد آخر في انفجار مفخختين بقوات أميركية في راوة غرب العراق.
 
وقد توقع قائد أركان الجيش الأميركي ريتشارد مايرز أن يتواصل العنف في العراق بضع سنوات "لأن هناك أشخاصا لا يريدون حصول تقدم", لكنه اعتبر الوضع في كل الحالات أفضل مما كان عليه في حكم الرئيس السابق صدام حسين.
 
هوارد أكد التزام بلاده بإبقاء قواتها بالعراق (رويترز-أرشيف)
وتوقع مايرز الذي أجرى محادثات عسكرية مع المسؤولين العسكريين الألمان بالعاصمة الألمانية بون، أن يكون للعراق دستور في غضون هذا الشهر, وأن تسمح الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية للعراقيين بالاستفتاء عليه في أكتوبر/تشرين الأول القادم.
 
القوة الأسترالية
من جهته جدد وزير رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد الالتزام بالإبقاء على قوات بلاده في العراق.
 
وقال هوارد الموجود في واشنطن -حيث يلتقي اليوم الرئيس جورج بوش- إنه تم تحقيق تقدم في العراق, لكن "من الحتمي أن يشهد الطريق إلى ديمقراطية كاملة تصاعدا في عمليات التمرد".
 
وعند سؤاله عما إن كان يعتقد أن بلاده قد تكون هدفا لهجمات لدورها في العراق كما حدث لبريطانيا – بحسب دراسة عن مركز دراسات إستراتيجية بريطاني- قال هوارد إن بلاده كانت هدفا للعمليات الإرهابية قبل 11 سبتمبر/أيلول 2001 "عندما التزمت بمساعدة شعب تيمور الشرقية", مضيفا أن "لا بلد يقبل أن يضع سياساته الخارجية والدفاعية في يد الإرهابيين".

المصدر : الجزيرة + وكالات