دمشق تنفي تهم التسلل وتدعو الاتحاد الأوروبي لزيارة الحدود
آخر تحديث: 2005/7/19 الساعة 09:24 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/19 الساعة 09:24 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/13 هـ

دمشق تنفي تهم التسلل وتدعو الاتحاد الأوروبي لزيارة الحدود

وليد المعلم (يسار) فند اتهامات بيان جبر بإيواء دمشق قادة المسلحين بالعراق

دعت سوريا وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إلى زيارة حدودها مع العراق للتأكد من التزامها بمنع عمليات التسلل غداة اتهامات عراقية جديدة بأنها تتساهل مع عمليات عبور المسلحين وتؤوي قادتهم.
 
ودعا نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم في لقاء مع الجزيرة العراق إلى عدم الزج بنفسه في دوامة الاتهامات التي تكال لدمشق.
 
سألنا فلم يجيبوا
وقال المعلم إن سوريا أرسلت وفدا أمنيا إلى بغداد قبل أسبوعين لكن السلطات العراقية لم تزوده بوثائق وصور قادة المسلحين الذين قال وزير الداخلية العراقي بيان جبر إن دمشق تؤويهم.
 
وأضاف المعلم أن دمشق وجهت دعوة خطية إلى جبر لزيارتها للنظر في المسائل الأمنية, قائلا إنه كان أجدر به عرض ما لديه من وثائق على الوفد السوري المشارك في أشغال ملتقى وزراء داخلية الجوار العراقي بإسطنبول, ومؤكدا أن استقرار العراق من مصلحة سوريا "لأنه سيعني تطبيق القرار 1546 وجدولة انسحاب القوات الأجنبية".
 
العراقيون بدؤوا يمترسون أحياءهم لتفادي العمليات الانتحارية (رويترز)
وكان جبر صرح في لقاء مع أسوشيتد برس في إسطنبول بأن السلطات العراقية متأكدة كل التأكد من وجود قادة العناصر المسلحة بسوريا وأنها تملك صورهم وعناوينهم, متهما دمشق بأنها تقول ما لا تفعل.
 
وفي السياق ذاته صب حديث الناطق باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك عندما قال إن "القلق الأكبر هو من سوريا, بعد أن كان في السابق من وقوع تسلل انطلاقا من الأراضي الإيرانية"، داعيا دول الجوار إلى "لعب دور إيجابي في تحول العراق نحو مستقبل ديمقراطي".
 
نبوءة مايرز
وفيما حصد العنف أمس حياة ما لا يقل عن 18 شخصا نصفهم من رجال الأمن, توقع قائد أركان الجيش الأميركي الجنرال ريتشارد مايرز أن تتواصل العمليات المسلحة لبضع سنوات, لكنه توقع في الوقت نفسه أن يتمكن العراقيون من صياغة دستور بنهاية هذا الشهر وأن يستفتوا عليه في أكتوبر/تشرين الأول القادم.
 
مايرز: العنف سيتواصل لسنوات في العراق (رويترز)
وقد جاءت نبوءة مايرز حول مستقبل الأوضاع الأمنية متوافقة مع ما ذهب إليها جنرال أميركي متقاعد من أن العنف سيبلغ ذروته بالعراق خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المقبل, وأن الانسحاب الأميركي سيكون لا مفر منه خلال عام.
 
جاء ذلك على لسان الجنرال المتقاعد باري ماكفراي أستاذ كلية ويست بوينت العسكرية الشهيرة في شهادة أمام لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس بعد زيارة أسبوع إلى العراق.
 
طريق الديمقراطية
لكن ماكفراي قال مع ذلك إن "الاتجاهات الإيجابية بعد الانتخابات التي ستجري في يناير/كانون الثاني 2006 في حال تأكدت, ستتيح على ما يبدو سحب جزء كبير من القوات الأميركية قبل نهاية صيف 2006"، مشددا على ضرورة أن تكون قوات الأمن العراقية حينها قادرة على دعم الحكومة مع مشاركة سنية كبيرة "مما سيؤثر على التمرد" الذي يواجه قوات يبلغ تعدادها ربع مليون.
 
وفي المقابل ألمح رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد إلى أن سحب قوات بلاده من العراق ليس مطروحا للنقاش في الوقت الحالي على الأقل.
 
وقال هوارد -الذي يلتقي اليوم الرئيس الأميركي جورج بوش بواشنطن- إن بلاده ملتزمة ببقاء قواتها في العراق, واعتبر أن "من الحتمي أن يشهد الطريق الطويل إلى ديمقراطية كاملة تصاعدا في عمليات التمرد". 
المصدر : الجزيرة + وكالات