إسرائيل تقتل الفلسطينيين وتتهمهم بخرق التهدئة (الفرنسية)

استشهد فتى فلسطيني في الخامسة عشرة من عمره بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم، بالقرب من حاجز أبو هولي (كيسوفيم) الذي يؤدي إلى المستوطنات اليهودية في قطاع غزة.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن قوات الاحتلال أطلقت النار لأسباب مجهولة على الفتى راغب العبد الحمري الذي كان مع عائلته بالقرب من الحاجز المغلق منذ ثلاثة أيام، وإنه توفي متأثرا بجروحه بينما كان في طريقة إلى المستشفى.

وفي إطار الانتهاكات الإسرائيلية لشروط التهدئة التي جرى الاتفاق عليها مع الفلسطينيين بشرم الشيخ في فبراير/شباط الماضي، اقتحمت نحو 13 دورية للاحتلال صباح اليوم مدينة رام الله واعتقلت سبعة فلسطينيين من نشطاء حركة الجهاد الإسلامي كانوا موجودين في مكتبه للخدمات الطلابية.

وأوردت الحركة في بيان لها أسماء اثنين من الناشطين السبعة هما عبد الله فياض وإياد حسن اللذان قالت إنهما يعملان بالمكتبة التي اعتقلا بها، مشددة على أن هذا الاعتقال يعتبر خرقا جديدا لشروط التهدئة.

ورغم الخروقات التي ترتكب من جانب الإسرائيليين، عاد وزير التجارة والصناعة إيهود أولمرت ليهدد الفلسطينيين بأن حكومة تل أبيب لن تقف مكتوفة الأيدي بينما تتعرض منازل الإسرائيليين لقصف بالصواريخ.

وحث أولمرت رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال لقاء مع شبكة التلفزيون الأميركية CNN بمحاربة ما سماه بالإرهاب الذي قال إنه يضعف هيبة السلطة.

موقف حماس

الزهار ينفي منافسة حماس للسلطة (الفرنسية-أرشيف)
من جانبها أعادت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم التأكيد على تمسكها بتفاهمات شرم الشيخ، لكنها شددت على احتفاظها بحق الرد على الاعتداءات الإسرائيلية.

وأكدت الحركة على لسان محمود الزهار -أحد أبرز قياديي-ها بأن الصواريخ هي التي أجبرت الاحتلال على الاندحار بالسابق، وهي التي ستجبره على ذلك بالمستقبل.

ونفى في مؤتمر صحفي اتهامات البعض للحركة بأنها تريد منافسة السلطة الفلسطينية، وأكد أن حماس اختارت الانتخابات الديمقراطية منهجا لها محذرا من خطورة التفرد باتخاذ القرار خاصة بهذه المرحلة الحساسة التي يعيشها الفلسطينيون قبيل انسحاب الاحتلال من غزة.

وفي إطار محاولات إعادة الهدوء للبيت الفلسطيني، قال مصدر برلماني إن المجلس التشريعي سينعقد غدا بقطاع غزة بكامل أعضائه للبحث في التوتر الذي شهده القطاع مؤخرا، وتعديل القانون الأساسي واستحداث منصب نائب رئيس السلطة.

المستوطنون يسعون لجمع 100 ألف معارض (الفرنسية)
تأهب بإسرائيل
وفي ظل حالة الاستنفار الأمني التي فرضتها الحكومة الإسرائيلية اليوم لمواجهة احتجاجات آلاف المعارضين للانسحاب من قطاع غزة، هاجمت وزيرة العدل تسيبي ليفني المحتجين وقالت إن المسيرة التي ينظمونها ليست للاحتجاج بل تهدف إلى خلق وضع فوضوي بغية نسف عملية إجلاء المستوطنين.

ودافعت ليفني عن قرار الحكومة منع غير المقيمين في مستوطنة غوش قطيف بقطاع غزة من دخول القطاع.

ورغم نشر نحو 20 ألف جندي للحيلولة دون وصول المحتجين إلى غوش قطيف، فإن هؤلاء أصروا على مواصلة مسيرتهم وجمع نحو مائة ألف محتج وتحدي الحواجز الأمنية.

وأمام هذا الوضع قالت الشرطة الإسرائيلية إنها منعت المتظاهرين من الوصول إلى باصات أعدت لنقلهم، كما منعتهم من التوجه إلى مدينة نتيفوت بجنوب إسرائيل والتي قرروا أن تكون مكان التجمع بعد أن كانت قد وافقت لهم على إقامة التجمع بهذه المدينة التي تبعد نحو 15 كم من قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات