حماس أكدت التزامها بتفاهمات القاهرة مع احتفاظها بحق الرد (رويترز)

أفادت مراسلة الجزيرة في الضفة الغربية أن 13 دورية إسرائيلية اقتحمت صباح اليوم مدينة رام الله، وحاصرت أحد المباني بالمدينة واعتقلت سبعة فلسطينيين يعتقد أنهم من حركة الجهاد. وأشارت إلى استمرار المداهمات في مدينة طولكرم مستهدفة حركتي الجهاد وحماس.

وأوضحت أن إسرائيل زعمت أن عملية الاقتحام تأتي في إطار عملياتها العسكرية بمناطق الضفة والقطاع والهادفة إلى ملاحقة المسلحين، وذلك رغم المحاولات المبذولة للحفاظ على التهدئة الهشة التي تم التوصل إليها بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية بشرم الشيخ في فبراير/شباط الماضي.

وفي مؤشر على استمرار توتر الوضع الأمني بالمنطقة، أعلن ناطق عسكري إسرائيلي أن صاروخا أطلقه فلسطينيون من قطاع غزة الليلة الماضية سقط جنوب إسرائيل بدون التسبب بسقوط إصابات أو حدوث أضرار.

وأفاد المصدر نفسه أن فلسطينيين أطلقوا خلال الليلة الماضية وصباح اليوم 13 قذيفة هاون على مستوطنات بقطاع غزة.

المصريون يحاولون إنقاذ التهدئة التي صاغوها (رويترز)

الوساطة المصرية
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان حركة حماس التزامها بتفاهمات القاهرة، مع احتفاظها بحق الرد على الاعتداءات الإسرائيلية.

وقال القيادي في الحركة سعيد صيام بعد لقائه وفد وساطة مصريا "إذا أوقف العدو عدوانه نوقف الرد, وإذا لم يوقف فإن المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي".

وأكد حرص حماس على وحدة الشعب الفلسطيني وتهيئة المناخ الإيجابي و"طمأنة شعبنا بتجاوز الأزمة" داعيا الرئيس محمود عباس إلى ممارسة الضغوط على الحكومة الإسرائيلية لوقف هجماتها, لكنه اعتبر الحديث عن لقاء معه في الوقت الراهن مسألة سابقة لأوانها.

وفي الجهة المقابلة قال الأمين العام للرئاسة الفلسطينية كمال عبد الرحيم بعيد لقاء عباس مع الوفد المصري الذي يترأسه اللواء مصطفى البحيري نائب رئيس الاستخبارات بأن القاهرة والسلطة لديهما نفس الرؤية من حيث ضرورة العودة للتهدئة وفرض سيادة القانون والتوقف عن المس بهيبة السلطة.

آلاف الجنود يستعدون لمواجهات صعبة مع المتشددين اليهود (الفرنسية)
التهيئة للانسحاب
وفي إطار الاستعداد للانسحاب من غزة، من المقرر أن تنشر الحكومة الإسرائيلية اليوم أكثر من عشرة آلاف شرطي وعسكري في جنوبها لمواجهة تظاهرة ينظمها معارضو الانسحاب من قطاع غزة بعد ظهر اليوم.

وقد أصدر شارون أوامره للجيش والشرطة بالتحرك بحزم أكبر ضد المتظاهرين المتشددين الذين قد يحاولون اقتحام الحواجز، للاقتراب من قطاع غزة.

وتأتي هذه الخطوة تأهبا للدعوة التي أطلقتها منظمة "مجلس مستوطنات" -أبرز منظمة للمستوطنين في الضفة الغربية وغزة- لتنظيم مسيرة حاشدة اليوم في اتجاه مجمع مستوطنات غوش قطيف جنوب قطاع غزة رغم منع السلطات.

ومن المفترض أن تنطلق المسيرة التي ستستمر يومين أو ثلاثة من مدينة نيتيفوت على بعد 15 كم غرب قطاع غزة لتصل إلى معبر كيسوفيم على مدخل القطاع، وقد سمحت الشرطة بتجمع في نيتيفوت لكنها منعت الاقتراب من كيسوفيم لكي لا يحاول متظاهرون الوصول إلى المستوطنات المغلقة بأمر من الجيش تمهيدا لإخلائها في غضون أقل من شهر.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن مواجهات وقعت بين شرطيين وجنود مع مائتي متظاهر تجمعوا الليلة الماضية أمام معبر كيسوفيم، وحاولوا التوجه إلى غوش قطيف بدون إذن.

ومن المقرر أن يبدأ الانسحاب اعتبارا من 17 أغسطس/آب المقبل، حيث ستخلي إسرائيل 25 مستوطنة 21 منها في قطاع غزة و4 شمال الضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات