إجراءات الإفراج عن جعجع قد تستغرق أسبوعا (الفرنسية-أرشيف)

احتفل أنصار زعيم تنظيم القوات اللبنانية سمير جعجع بقرار البرلمان اللبناني الذي أصدر اليوم الاثنين عفوا عنه وعن مجموعتين من الإسلاميين.

وبعد دقائق من التصويت أطلق مئات من أنصار التنظيم الأسهم النارية ورفعوا أعلام لبنان، فيما قرعت الكنائس أجراسها في بشري مسقط رأس جعجع.

وجعجع (52 عاما) هو الوحيد من بين زعماء الحرب اللبنانية الذي حوكم وسجن على جرائم ارتكبت قبل الحرب الأهلية اللبنانية وبعدها.

وأقر البرلمان الذي تسيطر عليه أغلبية مناهضة لسوريا تعديلا على قانون العفو الذي أقر بعد الحرب الأهلية اللبنانية حيث أنه بات يشمل جعجع وإسلاميين سنة معروفين باسم موقوفي الضنية ومجدل العنجر.

الغائبون
وقبل التصويت على القرار غادر أعضاء كتلة نواب حزب الله ونائبي الحزب القومي قاعة البرلمان الذي انضم إليه بعد الانتخابات الأخيرة ستة من أعضاء القوات اللبنانية بينهم ستريدا زوجة سمير جعجع.

وحضر الجلسة النائب سعد الحريري الذي يقود الأكثرية النيابية فيما تغيب عنها حليفه الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط والعماد ميشيل عون.

وتوقعت الجزيرة أن ينفذ القرار خلال أسبوع يجري خلالها إتمام الإجراءات القانونية المطلوبة وبينها توقيع رئيس الجمهورية إميل لحود عليه.

نواب حزب الله والحزب القومي وجنبلاط غابوا عن جلسة جعجع(الفرنسية) 

وذكرت المراسلة أن زوجة جعجع ناشدت أنصار القوات المتجمهرين أمام منزل جعجع الذي قضى 11 عاما في السجن الانصراف إلى أعمالهم كي لا يعيقوا ترتيبات خروجه.

سوريا والصيادين
على صعيد آخر أفرجت السلطات السورية اليوم عن تسعة من صيادي الأسماك اللبنانيين، كانت قد اعتقلتهم الأسبوع الماضي داخل مياهها الإقليمية.

أوضحت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية أن إطلاق سراح الصيادين التسعة الذين سيعودون بحرا بعد ظهر اليوم إلى شمال لبنان, تم "بعد اتصالات أجراها رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي مع السلطات السورية".

وكانت دوريات الموانئ في محافظة طرطوس السورية القريبة من لبنان قد أوقفت الصيادين يومي الأربعاء والأحد الماضيين، بالتزامن مع أزمة حدود بين البلدين بعد منع سوريا للشاحنات اللبنانية من عبور أراضيها.

وفي هذا السياق أكد ميقاتي بعد اجتماع له مع رئيس الجمهورية أميل لحود أن حكومته المستقيلة "لن تجري أي مباحثات مع الحكومة السورية لمعرفة باطن الأزمة التي تبدو في ظاهرها أمنية لأن هذه المباحثات قد تؤدي إلى التزامات جديدة لا يحق للحكومة المستقيلة القيام بها".

وأضاف أن حكومته لا يحق لها أن تلزم الدولة بأي شيء لأنها لا تتمتع بثقة المجلس النيابي الجديد الذي انتخب منذ نحو شهر، وأصبحت الحكومة بعد انتخابه مستقيلة حكما تعنى بتصريف الأعمال.

وتفرض دمشق منذ نحو ثلاثة أسابيع شبه حصار اقتصادي على لبنان، وتحول فعليا دون مرور شاحنات البضائع عبر المعابر الحدودية التي تشكل منافذ لبنان البرية الوحيدة.

تقرير لارسن
وتتزامن هذه التطورات مع اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لندن يقدم المبعوث الدولي تيري رود لارسن خلاله تقريرا حول ما إذا كانت سوريا أتمت سحب قواتها بالكامل من لبنان.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الوزراء الأوروبيين سيبحثون قضية إغلاق سوريا شبه التام لمعابرها الحدودية في وجه الشاحنات اللبنانية وهي المنافذ البرية الوحيدة التي يتم عبرها نقل المنتجات من لبنان إلى



دول المنطقة. كما تشمل المحادثات سبل متابعة تنفيذ القرار الدولي 1559 الذي خرجت بموجبه القوات السورية.

المصدر : الجزيرة + وكالات