قلق دولي وعباس يدعو الفصائل إلى التمسك بالهدنة
آخر تحديث: 2005/7/17 الساعة 06:28 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/17 الساعة 06:28 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/11 هـ

قلق دولي وعباس يدعو الفصائل إلى التمسك بالهدنة

الاحتلال يجمع قواته تمهيدا لشن عملية عسكرية واسعة شمال قطاع غزة (الفرنسية)

عبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن قلقه إزاء تصاعد العنف في الشرق الأوسط ورحب بالخطوات التي تتخذها السلطة الفلسطينية للحيلولة دون شن هجمات على مدنيين إسرائيليين، محذرا إسرائيل من المبالغة في رد الفعل.

وجاء في بيان للمنظمة الدولية أنه "رغم هذه الأحداث المؤسفة فإن هناك بصيص أمل في مستقبل أفضل تعيش فيه دولتان جنبا إلى جنب في سلام"، داعيا الأطراف إلى اعتماد المفاوضات سبيلا وحيدا للتسوية.

من جهة ثانية أعرب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفد ولش عن الأمل في أن ينسحب الإسرائيليون "كليا" من غزة في أغسطس/آب كما هو مقرر رغم المواجهات التي وقعت بين الإسرائيليين والفلسطينيين خلال الأيام الماضية.

في غضون ذلك وجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس تحذيرا صارما للفصائل، قائلا إنه لن يسمح بأي اقتتال أو انتهاكات لوقف إطلاق النار مع إسرائيل.

عباس دعا إلى مراعاة
المصلحة الوطنية (الفرنسية)
وناشد في كلمة وجهها إلى الشعب الفلسطيني عبر التلفزيون الناشطين إلى إعادة تأكيد التزامهم بالتهدئة التي اتفق عليها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في قمة شرم الشيخ في فبراير/شباط الماضي.

واتهم عباس بعض الجهات بمحاولة "إضعاف السلطة الفلسطينية وكسر هيبتها ومحاولة إشعال نار الفتنة"، مؤكدا أن "السلاح الشرعي هو سلاح السلطة" الفلسطينية.

وتوعد بملاحقة كل الذين "اعتدوا على مقرات السلطة" الفلسطينية وملاحقتهم بقوة القانون, وقال إن الاعتداء على أفراد الشرطة والأمن الوطني "جريمة لن تمر دون عقاب". وأضاف "لن نسمح بالمظاهر المسلحة غير الشرعية في شوارعنا لإرهاب المواطنين".

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع شدد في مؤتمر صحفي على التزام الفصائل بالتهدئة، معتبرا أن ما تقوم به إسرائيل عمل تدميري سيتباحث بشأنه مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي ستزور المنطقة بعد أيام.

غارة وقصف
وفي السياق أفاد مراسل الجزيرة نت في قطاع غزة بأن طائرة استطلاع إسرائيلية قصفت مساء أمس مجموعة من المسلحين في مدينة خان يونس جنوب غزة.

 ورشة حدادة بغزة بعد تدميرها من جانب الاحتلال (رويترز)
ولم يبلغ عن وقوع إصابات في صفوف المسلحين الذين لم تعرف هويتهم بعد في الانفجار الذي وقع قرب مدرسة الخالدية.

وتواصل إسرائيل حصارها المفروض على مدينة طولكرم وقراها ومخيماتها منذ أربعة أيام. وأغارت القوات الإسرائيلية على ثلاث مدن في الضفة الغربية أمس السبت واعتقلت 26 فلسطينيا تشتبه في انتمائهم لجماعات مسلحة فلسطينية.

من جانبهم قال مسؤولون إسرائيليون إن صاروخين أطلقهما مسلحون فلسطينيون أصابا منزلا في مستوطنة بشمال قطاع غزة، ما أسفر عن إصابة اثنين بجروح وصفت بأنها طفيفة. وأضافت المصادر أن صاروخا ثالثا من صنع محلي سقط خارج المنزل الكائن في مستوطنة نيسانيت.

وكان المسلحون الفلسطينيون في غزة قد أطلقوا عددا من الصواريخ المحلية الصنع وقذائف الهاون على أهداف إسرائيلية أمس، قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن بضعة منها أصابت مدينة سديروت داخل الخط الأخضر، لكنها لم تسفر عن وقوع إصابات.

تشييع
وفي تطور ذي صلة شيعت حماس شهداء الغارة الإسرائيلية على غزة، وسار نحو عشرة آلاف فلسطيني في تشييع أربعة شهداء استشهدوا في غارة شنتها الجمعة مروحيات إسرائيلية على سيارة كانت تضم عددا من نشطاء حماس، ما أدى إلى استشهادهم وإصابة خمسة آخرين بجروح.

حماس شيعت شهداءها
ووعدت بالثأر (الفرنسية)
وتوعد القيادي في حماس إسماعيل هنية في كلمة ألقاها خلال التشييع بالانتقام، وقال إن "التهدئة التي أعطيت في القاهرة لم تعط لحماية دم الصهاينة بل لحماية الدم الفلسطيني"، وأضاف "يوم يراق الدم الفلسطيني لا حماية لدم الصهاينة".

وردد المشيعون هتافات تطالب بالانتقام, محذرين عبر مكبرات الصوت عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية من "التعرض للمجاهدين".

وأدت الاشتباكات التي وقعت في مدينة غزة إلى مقتل ثلاثة مدنيين فلسطينيين وإصابة 21 آخرين بينهم 6 رجال شرطة، ما دعا حماس إلى المطالبة بإقالة وزير الداخلية نصر يوسف.

وفي المقابل يصل قطاع غزة اليوم وفد أمني مصري برئاسة نائب رئيس جهاز الاستخبارات المصرية مصطفى البحيري، في محاولة لإنقاذ الهدنة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ويتوقع أن يلتقي الوفد مع قادة حركتي حماس والجهاد الإسلامي إضافة إلى الرئيس الفلسطيني.

من جهتها دعت لجنة المتابعة المشكلة من 13 فصيلا فلسطينيا بعد اجتماع لم تحضره حماس إلى التزام التهدئة وسحب كافة المسلحين من الشوارع، وشددت في الوقت نفسه على حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه ومواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات