رأت غالبية عظمى في استفتاء أجرته الجزيرة نت أن دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس المسؤولين العرب إلى منح الجنسية للاجئين الفلسطينيين المقيمين في بلدانهم، يمثل إسقاطا لحق العودة.
 
ورأى 83.2% من أكثر من 19 ألفا شاركوا في التصويت على مدار الأيام الثلاثة الماضية أن الحث على إعطاء الجنسية للاجئين الفلسطينيين دعوة للتوطين, مقابل 16.8% رأوا عكس ذلك.
 
وكان عباس قد حث المسؤولين العرب على منح الجنسية للاجئين الفلسطينيين على اعتبار أن ذلك لا يلغي حق العودة.
 
لاجئون فلسطينيون قرب مخيم عين الحلوة في لبنان (الفرنسية-أرشيف)
لا إسقاط العودة
وقال عباس في لقاء مع صحيفة البيان الإماراتية قبل نحو أسبوع إن التجنيس لا يعني التوطين، وبالتالي لا يسقط حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم.
 
وبرر الرئيس الفلسطيني مطالبه بأنها تهدف أساسا إلى تحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين وضمان حصولهم على فرص العمل المناسبة في البلدان التي يقيمون بها، مؤكدا تمسكه بالقرار 194 الخاص بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين.

وقد أثارت تصريحات عباس جدلا كبيرا في الساحة الفلسطينية، حيث شكك البعض في توقيتها واعتبروها وجها آخر لدعوات التوطين التي ينادي بها البعض لإنهاء ملف اللاجئين الفلسطينيين وطي ملف حق العودة، في حين جددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تمسكها بحق عودة جميع اللاجئين دون استثناء إلى مدنهم وقراهم التي هجروا منها، رافضة مبدأ التوطين أو التجنيس.

وتؤكد أوساط مطلعة أن منح الجنسية سواء العربية أو الأجنبية للفلسطينيين لا يلغي حقوقهم في العودة إلى ديارهم كلاجئين، فتلك الحقوق تظل محفوظة طالما أنهم مقيدون في سجلات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (الأنروا).
 
يذكر أن نحو أربعة ملايين لاجئ مقيدون في سجلات الأنروا موزعون على 59 مخيما، يعيش أكثر من 1.7 مليون منهم في الأردن ويحملون جنسيتها، بينما يعيش أكثر من 1.6 مليون في الأراضي الفلسطينية ويحملون الجوازات الفلسطينية، في حين يعيش أكثر من مليون في لبنان وسوريا ويحملون وثائق سفر البلدين.

المصدر : الجزيرة