جيش الاحتلال يحشد قواته على حدود القطاع (رويترز)
 
قال شهود عيان إن مقاتلات حربية إسرائيلية أطلقت صواريخ على سيارة في شمال قطاع غزة عصر اليوم. ولم ترد أي تقارير بعد بوقوع ضحايا، فيما رفضت قوات الاحتلال التعليق على العملية.
 
وقال الشهود إن ركاب السيارة تمكنوا من الفرار منها قبل القصف، وشوهدت سيارات الإسعاف وقوات الأمن الفلسطينية تهرع إلى المكان، واستأنفت إسرائيل في الأيام الأخيرة غاراتها الجوية لاغتيال رجال المقاومة الفلسطينية.
 
وفي تطور آخر استشهد مسلح فلسطيني برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة قبل قليل، ليرتفع إلى اثنين عدد الشهداء الفلسطينيين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
وقال متحدث باسم قوات الاحتلال إن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار على المسلح الفلسطيني بينما كان يحاول التسلل إلى مستوطنة نتساريم اليهودية.
 
يأتي ذلك بعد وقت قصير من اغتيال أحد كوادر كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة حماس على يد قناص إسرائيلي في مدينة خان يونس جنوب القطاع.

وأوضحت مصادر طبية أن جنديا إسرائيليا كان يتمركز على أحد أبراج المراقبة في مستوطنة نفيه ديكاليم أطلق النار على صيام (30 عاما) لدى خروجه من منزله ما أدى إلى استشهاده.
 
من جانبها قالت مصادر إسرائيلية إن أربعة مستوطنين أصيبوا بجروح خطرة اليوم إثر سقوط قذيفة هاون محلية الصنع على منزلهم في مستوطنة نفيه ديكاليم في قطاع غزة.
 
كما تحدثت الأنباء عن سقوط صاروخين على بلدة سيديروت داخل الخط الأخضر دون أن يوقعا إصابات.
 
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس حذر أمس الفصائل الفلسطينية من انتهاك الالتزام بالتهدئة ضمن اتفاق شرم الشيخ ووقف الهجمات على إسرائيل.

عملية عسكرية
شارون يتوعد باجتياح غزة (رويترز-أرشيف)
ويأتي الهجوم في وقت هدد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بالقيام بعملية عسكرية واسعة في غزة ما لم يتخذ الرئيس الفلسطيني موقفا حازما تجاه الفصائل المسلحة.
 
وقال شارون في الاجتماع الأسبوعي لحكومته إنه أبلغ القيادات في وزارة الدفاع بأنه "لا توجد قيود على العمليات" العسكرية التي يعد لها جيش الاحتلال لاجتياح شمال غزة.
 
من جانبه قال وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز خلال اجتماع للحكومة إن القوات الإسرائيلية ستوجه ضربة عسكرية طويلة ومعقدة ما لم تكبح السلطة جماح الجماعات المسلحة التي أطلقت حتى الآن أكثر من مائة قذيفة على المستوطنات منذ يوم الخميس.
 
من جانبه حذر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات من أن أي اجتياح سيؤدي إلى عواقب وخيمة. وكان رجال المقاومة الفلسطينية قد توعدوا بالرد على أي اعتداء إسرائيلي.
 
وحشد جيش الاحتلال الآلاف من قواته وآلياته العسكرية على حدود غزة استعدادا لشن هجوم واسع، قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن التحضيرات مكتملة لتوجيه ضربة عسكرية.

وأوضح زئيف بوييم نائب وزير الدفاع الإسرائيلي أن بدء العملية العسكرية لم يقر بعد وهو يعتمد على التطورات خلال الساعات القادمة.
 
لكن الإذاعة الإسرائيلية استبعدت شن الهجوم قبل زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى المنطقة والمقررة الأسبوع المقبل، وإعطاء فرصة للرئيس عباس لفرض سلطته على الفصائل.

في غضون ذلك يجتمع الرئيس الفلسطيني مع وفد أمني مصري وصل غزة اليوم، في مسعى لاحتواء الأزمة التي اندلعت بين السلطة وحماس وإزالة أجواء التوتر.
 
المستوطنون
جيش الاحتلال يعتقل متشددا إسرائيليا (الفرنسية)
ومع اقتراب موعد الانسحاب الإسرائيلي طالب شارون قواته باستخدام الحزم ضد المتشددين الإسرائيليين ممن يحاولون الدخول إلى المستوطنات الإسرائيلية في غزة لتعطيل خطة الانسحاب.

يأتي ذلك في وقت يستعد فيه معارضو الانسحاب القيام بمسيرة ضخمة ينظمها أحد المسؤولين في مجلس المستوطنات اليهودية لإعاقة خطة الانسحاب المقرر البدء فيها منتصف الشهر القادم.
 
وفي السياق أصدر رئيس الأركان الإسرائيلي قرارا بتفكيك وحدة في الجيش بسبب وجود عدد كبير من جنودها يعارضون الانسحاب من قطاع غزة.
 
ويرفض تسعة من عناصر هذه الوحدة التي تضم 30 جنديا المشاركة في إجلاء المستوطنين من مجمع مستوطنات غوش قطيف في جنوب غزة, وسيمثلون قريبا أمام القضاء العسكري لمواجهة إجراءات تأديبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات