الجامعة العربية تبحث مع الأسد أزمة الحدود مع لبنان
آخر تحديث: 2005/7/17 الساعة 17:40 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/17 الساعة 17:40 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/11 هـ

الجامعة العربية تبحث مع الأسد أزمة الحدود مع لبنان

موسى دعا قبل لقاء الأسد السوريين واللبنانيين إلى الحفاظ على علاقات طيبة بينهما (الفرنسية-أرشيف)

شهدت أزمة الحدود المتصاعدة بين لبنان وسوريا منعطفا جديدا مع دخول الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى على خط الأزمة وعقده اجتماعا مع الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الأحد لحلها.

ودعا موسى الذي وصل أمس إلى دمشق الطرفين السوري واللبناني للحفاظ على علاقات طيبة بينهما، دون أن يرشح شيء عن مضمون اجتماعه مع الرئيس الأسد.

وشهدت الأزمة -التي بدأت قبل ثلاثة أسابيع بمنع الشاحنات اللبنانية من اجتياز حدود سوريا- تطورا خطيرا اليوم إثر جرح ضابط أمن لبناني خلال اشتباك مع مهربين قرب بلدة البقاع الحدودية الواقعة على بعد 100 كلم شمال بيروت.

ومعلوم أن سلطات الأمن اللبنانية كثفت مؤخرا دورياتها على الحدود بين البلدين لضبط عمليات التهريب الناشطة في المنطقة منذ عقود.

ورفضت مصادر حرس الحدود السوري التعليق على الحادث، ونقلت أسوشيتدبرس عن مسؤولين في شرطة الحدود اللبنانية قولهم إن نظراءهم السوريين قاموا أيضا بإطلاق النار تجاههم.

احتجاز صيادين
وفي السياق ذاته احتجزت دورية بحرية سورية اليوم أربعة صيادين لبنانيين بدعوى أنهم يصطادون داخل مياه سوريا الإقليمية، ليرتفع عدد المحتجزين بهذه التهمة منذ الأربعاء الماضي إلى تسعة أشخاص.

وأكد وزير النقل السوري مكرم عبيد أن توقيف صيادي السمك اللبنانيين التسعة "إجراء قانوني ليس له أبعاد أخرى", مؤكدا أن محكمة مختصة ستنظر في القضية وتتخذ القرار المناسب.

بالمقابل قالت نقابة الصيادين في شمال لبنان إنها المرة الأولى التي يعتقل فيها صيادون لوجودهم في المياه الإقليمية السورية.

ودعا أمين سر النقابة سالم دكناش إلى إضراب رمزي غدا الاثنين استنكارا "لهذا الإجراء غير الأخوي", مطالبا المسؤولين اللبنانيين بإيجاد حل سريع.

وذكر دكناش أن "الصيادين السوريين موجودون بكثرة في ميناءي العبدة وطرابلس (شمال) ويعملون بشكل يومي من دون أن يتعرض لهم أحد", لافتا إلى أن الصيادين اللبنانيين والسوريين اعتادوا دائما الصيد في المياه الإقليمية للبلدين "من دون أن يتعرض لهم أحد".

أزمة الشاحنات

الشاحنات متوقفة على مسافة كيلومترات في شمال لبنان وغربه(الفرنسية)
وتأتي الأزمة الجديدة فيما لم تجد أزمة مئات الشاحنات العالقة على الحدود البرية مع سوريا حلا لها منذ بدئها قبل ثلاثة أسابيع.

وما زالت الشاحنات, المحملة بالخضار والفاكهة ومنتجات صناعية لبنانية أو تلك التي تعبر ترانزيت عبر لبنان إلى الدول العربية، متوقفة على مسافات تمتد كيلومترات عدة عند المعابر في شمال لبنان أو شرقه.

وأرجعت سوريا إجراءات المراقبة الأمنية المشددة على للحدود لأسباب "أمنية".

واعتبر الأمين العام للمجلس الأعلى السوري اللبناني نصري خوري أن أزمة الحدود باتت تتخطى "الهاجس الأمني" وتجسد ردة فعل على شعور "بالإهانة".

ويلمح خوري إلى انسحاب الجيش السوري من لبنان تحت ضغط الشارع اللبناني والولايات المتحدة وفرنسا في مايو/ أيار الماضي بعد مدة وجيزة من اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

المصدر : وكالات