مسؤول إسرائيلي قال إن الجيش جاهز لاجتياح غزة خلال ساعات(الفرنسية)

لجأت الحكومة الإسرائيلية اليوم الأحد إلى تصعيد الموقف في غزة عبر التهديد باجتياحها خلال ساعات رغم تحذير رئيس السلطة محمود عباس الفصائل أمس من انتهاك وقف إطلاق النار مع إسرائيل.

ونقلت إذاعة إسرائيل العامة عن نائب وزير الدفاع الإسرائيلي زييف بوييم قوله إن الدبابات التي حشدت على حدود قطاع غزة ليل الجمعة الماضي "ستشن حملة خلال ساعات إذا فشل رئيس السلطة في اتخاذ مواقف صارمة" من الفصائل الفلسطينية.

وأضاف أن العملية تتجه "لنطاق واسع. القوات مستعدة ولقد وضعت الخطط". لكن الإذاعة قالت إن مثل هذه العملية لن تطلق قبل وصول وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى المنطقة الأسبوع المقبل وذلك من أجل إعطاء فرصة للرئيس عباس لفرض سلطته على الفصائل الفلسطينية.

ويأتي تحذير بوييم بعد نفي مصادر مقربة من وزير الدفاع شاؤول موفاز أول أمس الجمعة أن تكون الحشود العسكرية على حدود غزة تتهيأ لاجتياحها قبل شهر من الموعد الإسرائيلي المعلن للجلاء عن القطاع.

تحذيرات عباس
وكان عباس قد وجه أمس عبر التلفزيون تحذيرا صارما للفصائل بأنه لن يسمح بأي اقتتال أو انتهاكات لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، وناشدها أن تؤكد التزامها بالتهدئة التي اتفق عليها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في قمة شرم الشيخ في فبراير/شباط الماضي.

واتهم عباس بعض الجهات بمحاولة "إضعاف السلطة الفلسطينية وكسر هيبتها ومحاولة إشعال نار الفتنة"، مؤكدا أن "السلاح الشرعي هو سلاح السلطة" الفلسطينية.

كوفي أنان رحب بخطوات السلطة لمنع الهجمات (الفرنسية)
من جهته عبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن قلقه إزاء تصاعد العنف في الشرق الأوسط ورحب بالخطوات التي تتخذها السلطة الفلسطينية للحيلولة دون شن هجمات على مدنيين إسرائيليين، محذرا إسرائيل من المبالغة في رد الفعل.

وجاء في بيان للمنظمة الدولية أنه "رغم هذه الأحداث المؤسفة فإن هناك بصيص أمل في مستقبل أفضل تعيش فيه دولتان جنبا إلى جنب في سلام"، داعيا الطرفين إلى اعتماد المفاوضات سبيلا وحيدا للتسوية.

سيديروت
وفي السياق ذكرت الأنباء أن صاروخين سقطا صباح اليوم الأحد على مدينة سيديروت  جنوب إسرائيل دون أن يوقعا إصابات. والهجوم الجديد على سيديروت هو الأول منذ تحذير الرئيس الفلسطيني الفصائل من خرق الهدنة، لكنه الثالث من نوعه خلال اسبوع ضد المدينة القريبة من حود غزة.

وأفاد مراسل الجزيرة نت في قطاع غزة بأن طائرة استطلاع إسرائيلية قصفت الليلة الماضية مجموعة من المسلحين في مدينة خان يونس جنوب غزة. ولم يبلغ عن وقوع إصابات في صفوف المسلحين الذين لم تعرف هويتهم بعد في الانفجار الذي وقع قرب مدرسة الخالدية.

من جانبهم قال مسؤولون إسرائيليون إن صاروخين أطلقهما مسلحون فلسطينيون أصابا منزلا في مستوطنة بشمال قطاع غزة، ما أسفر عن إصابة اثنين بجروح وصفت بأنها طفيفة. وأضافت المصادر أن صاروخا ثالثا من صنع محلي سقط خارج المنزل الكائن في مستوطنة نيسانيت.

وتواصل إسرائيل حصارها المفروض على مدينة طولكرم وقراها ومخيماتها منذ أربعة أيام. وأغارت القوات الإسرائيلية على ثلاث مدن في الضفة الغربية أمس السبت واعتقلت 26 فلسطينيا تشتبه في انتمائهم لجماعات مسلحة فلسطينية.

حماس شيعت أمس شهداء الغارة الإسرائيلية على غزة (الفرنسية)
حماس
وفي تطور ذي صلة شيعت حماس شهداء الغارة الإسرائيلية على غزة، وسار نحو عشرة آلاف فلسطيني في تشييع أربعة شهداء استشهدوا في غارة شنتها الجمعة مروحيات إسرائيلية على سيارة كانت تضم عددا من نشطاء حماس، ما أدى إلى استشهادهم وإصابة خمسة آخرين بجروح.

وتوعد القيادي في حماس إسماعيل هنية في كلمة ألقاها خلال التشييع بالانتقام، وقال إن "التهدئة التي أعطيت في القاهرة لم تعط لحماية دم الصهاينة بل لحماية الدم الفلسطيني"، وأضاف "يوم يراق الدم الفلسطيني لا حماية لدم الصهاينة".

وردد المشيعون هتافات تطالب بالانتقام, محذرين عبر مكبرات الصوت عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية من "التعرض للمجاهدين".

وأدت الاشتباكات التي وقعت في مدينة غزة إلى مقتل ثلاثة مدنيين فلسطينيين وإصابة 21 آخرين بينهم 6 رجال شرطة، ما دعا حماس إلى المطالبة بإقالة وزير الداخلية نصر يوسف. 

المصدر : الجزيرة + وكالات