حماس شيعت أمس أربعة شهداء وتتهيأ اليوم لتشييع سعيد عيسى صيام (الفرنسية)

دخلت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية منعطفا جديدا اليوم بعد قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي باغتيال قيادي في كتائب القسام سعيد عيسى صيام أثناء خروجه من منزله في خان يونس جنوب قطاع غزة.

واستشهد صيام (30 عاما) وهو أحد قادة الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بطلقة قناص إسرائيلي أطلقت من أبراج المراقبة في مستوطنة نفي ديكاليم المواجة لحي الأمل في خان يونس.

وذكرت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن صيام استشهد لدى خروجه من منزله في الحي رغم وجود عدد من المنازل الفاصلة بين منزل صيام والمستوطنة.

وجاء هذا التصعيد الذي يتوقع أن يواجه بتصعيد مقابل من حركة حماس بعد ساعات من إطلاق مسؤول إسرائيلي بارز تهدييدات باجتياح غزة خلال ساعات.

تصريحات هنية
يشار إلى أن القيادي في حماس إسماعيل هنية أوضح أمس خلال تشييع نشطاء الحركة الأربعة الذين استشهدوا قبل يومين بغارة إسرائيلية أن "التهدئة التي أعطيت في القاهرة لم تعط لحماية دم الصهاينة بل لحماية الدم الفلسطيني"، وأضاف "يوم يراق الدم الفلسطيني لا حماية لدم الصهاينة".

ونقلت إذاعة إسرائيل العامة عن زييف بوييم نائب وزير الدفاع الإسرائيلي قوله إن الدبابات التي حشدت على حدود قطاع غزة ليل الجمعة الماضي "ستشن حملة خلال ساعات إذا فشل رئيس السلطة في اتخاذ مواقف صارمة" من الفصائل الفلسطينية.

وأضاف أن العملية تتجه "لنطاق واسع. القوات مستعدة ولقد وضعت الخطط". لكن الإذاعة قالت إن مثل هذه العملية لن تطلق قبل وصول وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى المنطقة الأسبوع المقبل وذلك من أجل إعطاء فرصة للرئيس عباس لفرض سلطته على الفصائل الفلسطينية.

عباس حذر عبر التلفزيون الفصائل من انتهاك وقف إطلاق النار مع إسرائيل (رويترز)
وكان عباس قد وجه أمس عبر التلفزيون تحذيرا صارما للفصائل بأنه لن يسمح بأي اقتتال أو انتهاكات لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، وناشدها أن تؤكد التزامها بالتهدئة التي اتفق عليها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في قمة شرم الشيخ في فبراير/شباط الماضي.

واتهم عباس بعض الجهات بمحاولة "إضعاف السلطة الفلسطينية وكسر هيبتها ومحاولة إشعال نار الفتنة"، مؤكدا أن "السلاح الشرعي هو سلاح السلطة" الفلسطينية.

من جهته عبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن قلقه إزاء تصاعد العنف في الشرق الأوسط ورحب بالخطوات التي تتخذها السلطة الفلسطينية للحيلولة دون شن هجمات على مدنيين إسرائيليين، محذرا إسرائيل من المبالغة في رد الفعل.

وجاء في بيان للمنظمة الدولية أنه "رغم هذه الأحداث المؤسفة فإن هناك بصيص أمل في مستقبل أفضل تعيش فيه دولتان جنبا إلى جنب في سلام"، داعيا الطرفين إلى اعتماد المفاوضات سبيلا وحيدا للتسوية.

سيديروت
وفي السياق نفسه ذكرت الأنباء أن صاروخين سقطا صباح اليوم الأحد على مدينة سيديروت جنوب إسرائيل دون أن يوقعا إصابات. والهجوم الجديد على سيديروت هو الأول منذ تحذير الرئيس الفلسطيني الفصائل من خرق الهدنة، لكنه الثالث من نوعه خلال اسبوع ضد المدينة القريبة من حدود غزة.

جيش الاحتلال يستعد لاجتياح غزة برا بعد إنجاز الترتيبات العملانية للعملية (الفرنسية)
وأفاد مراسل الجزيرة نت في قطاع غزة بأن طائرة استطلاع إسرائيلية قصفت الليلة الماضية مجموعة من المسلحين في مدينة خان يونس جنوب غزة. ولم يبلغ عن وقوع إصابات في صفوف المسلحين الذين لم تعرف هويتهم بعد في الانفجار الذي وقع قرب مدرسة الخالدية.

من جانبهم قال مسؤولون إسرائيليون إن صاروخين أطلقهما مسلحون فلسطينيون أصابا منزلا في مستوطنة بشمال قطاع غزة، ما أسفر عن إصابة اثنين بجروح وصفت بأنها طفيفة. وأضافت المصادر أن صاروخا ثالثا من صنع محلي سقط خارج المنزل الكائن في مستوطنة نيسانيت.

وتواصل إسرائيل حصارها المفروض على مدينة طولكرم وقراها ومخيماتها منذ أربعة أيام. وأغارت القوات الإسرائيلية على ثلاث مدن في الضفة الغربية أمس السبت واعتقلت 26 فلسطينيا تشتبه في انتمائهم لجماعات مسلحة فلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات