القصف الإسرائيلي أدى لاستشهاد ستة من حماس وجرح عدد آخر (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة نت في غزة أن مروحيات إسرائيلية قصفت قبيل فجر اليوم السبت ورشا للحدادة في مدينتي خان يونس وغزة مما أسفر عن جرح ثلاثة فلسطينيين أحدهم طفل. وأوضح المراسل أن المروحيات الإسرائيلية حلقت عدة مرات في سماء المنطقة التي شهدت عمليات القصف.
 
وذكرت مصادر إسرائيلية أن تعزيزات عسكرية توجهت إلى معبر بيت حانون (إيرتز) ومعبر كوسوفيم استعدادا لعملية عسكرية برية واسعة على قطاع غزة.
 
وكان ناشطان من حركة حماس استشهدا وأصيب آخر في قصف نفذته طائرة أباتشي إسرائيلية بعد أن تتبعتهم إلى منزل مهجور بالمنطقة الشرقية من بلدة سلفيت, قبل فتح نار رشاشاتها الثقيلة, ليقتحم الجيش الإسرائيلي بعد ذلك البلدة ويفرض حظر التجوال فيها.
 
أما في غزة فقد أكدت حماس استشهاد أربعة من عناصرها هم عادل هنية وعاصم أبو راس وأمجد عرفات وصابر أبو عاصي عندما أصاب صاروخ أطلقته مروحية إسرائيلية سيارتهم التي قال مراسل الجزيرة إنها كانت محملة بالصواريخ والقنابل محلية الصنع مما تسبب في تدميرها عن آخرها.
 
وقد توعدت الحركة برد قاس وقالت إن إسرائيل فتحت على نفسها أبواب الجحيم باغتيالها لستة من كوادرها في الضفة الغربية وقطاع غزة في تصعيد خطير للوضع قد يضع حدا للهدنة الهشة.
 
مشير المصري قال إن إسرائيل فتحت أبواب الجحيم على نفسها (رويترز-أرشيف)
أوامر مفتوحة
وقبل ذلك كانت مروحيات إسرائيلية أغارت على مواقع عدة لحماس في غزة وموقع للبحرية الفلسطينية مما أدى إلى إصابة فلسطيني واحد بجروح خفيفة.
 
وقد قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في لقاء تلفزيوني إنه أعطى أوامر باتخاذ كل الإجراءات ضد ما أسماها المنظمات الإرهابية الفلسطينية، وإن أوامره بذلك "لا حدود لها", لكنه أضاف أن الانسحاب من غزة سيتم كما هو مقرر له لكن "ليس تحت النيران".
 
كما قال رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي دان حالوتز إن القصف جاء في أعقاب هجمات حماس التي اتهمها بأنها "خرقت كل قواعد اللعبة", بينما قال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري إنها سترد على الضربات, وهو الرد الذي ترجم بعد وقت قصير بقصف استهدف ثلاث مستوطنات إسرائيلية.

وفيما قال أبو زهري إن الحركة ستلتزم الهدنة، أعلن رئيس مكتبها السياسي في الخارج خالد مشعل إنها ستكون محل نظر. 
 
من جهته أدان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ما أسماه التصعيد الإسرائيلي "الذي يأتي في وقت تحاول فيه السلطة الفلسطينية فرض سلطة القانون".
 
فلسطينيون يشيعون شاب قتل في اشتباكات بين حماس والشرطة الفلسطينية (رويترز)
اشتباكات فلسطينية
وفيما كانت الطائرات الإسرائيلية تنفذ قصفها كانت اشتباكات عنيفة تدور بين ناشطي حماس والشرطة الفلسطينية في ضاحية الزيتون بمدينة غزة مما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين وجرح ستة من رجال الشرطة و19 مدنيا إضافة لإحراق مركز شرطة وناقلة جنود وثلاث سيارات جيب.
 
وقال وزير الدولة الفلسطيني صخر بسيسو الذي كلف في السابق بإجراء اتصالات مع حماس، إن الناشطين لم يتركوا للرئيس الفلسطيني محمود عباس إلا خيارا واحدا هو القبضة الحديدية, متهما حماس بأنها تحاول فرض قوتها على الأرض, بينما اجتمع عباس مع القادة الأمنيين في غزة لدراسة التطورات الأمنية.
 
وقد اتهمت حماس وزير الداخلية نصر يوسف بالتسبب في الاشتباكات وطالبت باستقالته, وكان لافتا أنها لم تتطرق بالاتهام للرئيس الفلسطيني وإن هاجمت السلطة.
 
زيارة رايس
وقد قالت إسرائيل إن التطورات الأمنية الأخيرة لن تحول دون مضيها قدما في خطة فك الارتباط الأحادي من غزة التي ستبدأ بعد شهر تحديدا، في وقت ينتظر فيه وصول وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى المنطقة في زيارة ستركز على الانسحاب الإسرائيلي وحض الرئيس الفلسطيني على انتهاج سياسة القبضة الإسرائيلية مع المقاومة.
 
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية سين مكورماك إن رايس التي -ستزور أولا السنغال ثم السودان- ستحث الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على بذل أقصى جهد حتى ينفذ الانسحاب الإسرائيلي.
 
وأضاف مكورماك أن "الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بحاجة لفعل المزيد", معتبرا خطة فك الارتباط الإسرائيلي "لحظة تاريخية يجب أن تنتهزها جميع الأطراف".

المصدر : الجزيرة + وكالات