نظرة الوداع على جثمان الشهيد محمد صفوت العاصي في نابلس  (الفرنسية)
 
لقيت مستوطنة إسرائيلية مصرعها في هجوم صاروخي للمقاومة الفلسطينية شمال قطاع غزة. وقالت مصادر طبية وعسكرية للاحتلال إن صاروخا من طراز قسام سقط على منزل القتيلة في مستوطنة ناتيف حسارا خارج قطاع غزة، في حين أصاب صاروخ آخر سيارة متوقفة في المستوطنة دون وقوع إصابات.
 
وتعد هذه المستوطنة أول قتيلة بصاروخ فلسطيني من قطاع غزة منذ بدء التهدئة قبل خمسة أشهر. حيث أطلق نشطاء فلسطينيون من غزة صواريخ متفرقة دفعات من قذائف الهاون على المستوطنات اليهودية خلال تلك الفترة دون أن تسبب إصابات.
 
وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مسؤوليتها عن إطلاق صاروخين من قطاع غزة صباح اليوم، لكن المصادر الإسرائيلية لم تحدد ما إذا كانت الإصابات بفعل نفس الصاروخين.
 
كما سقطت قذيفة صاروخية صباح اليوم على بلدة سديروت جنوب إسرائيل، مسببة أضرارا في منازل سكنية. ووقعت أضرار بمنزل في مستوطنة غوش، قطيف جنوب قطاع غزة جراء سقوط قذيفتي هاون.
 
شهيد بنابلس
وتأتي هذه العمليات بعد ساعات من استشهاد ناشط فلسطيني بنيران قوات الاحتلال التي اقتحمت مدينة نابلس شمال الضفة.
 
وأوضحت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن قوات إسرائيلية اغتالت محمد صفوت العاصي من كتائب شهداء الأقصى في منطقة رفيديا بنابلس، واحتجزت جثة الشهيد لفترة من الوقت قبل أن تسلمها وتنسحب من المدينة.
 
الاحتلال يقتح نابلس بعد طولكرم (الأوروبية)
ويدخل ذلك في إطار رد الاحتلال على العملية الفدائية في ناتانيا التي وقعت الثلاثاء الماضي وأسفرت عن مقتل خمسة إسرائيليين وجرح نحو 30 آخرين، حسب آخر إحصائية. وقد تبنت حركة الجهاد الإسلامي تلك العملية.
 
على إثر ذلك قامت قوات إسرائيلية أمس باجتياح مدينة طولكرم شمال الضفة وفرضت حظر التجول عليها وعلى مخيمها، حيث استشهد شرطيان بنيران الاحتلال الذي بادر بإطلاق رصاص على المركز الأمني بالمدينة.
 
كما أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أوامره لقواته باستهداف قيادات حركة الجهاد الإسلامي.
 
حماية التهدئة
وقد أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ما أسماها دوامة العنف في الضفة الغربية وقطاع غزة. ودعا في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر في رام الله كل الأطراف الى ضبط النفس للمحافظة على الهدوء والعودة الى العملية السياسية.
 
وأوضح عباس قبيل لقائه المرتقب اليوم مع الفصائل في غزة إن أولى مهمات السلطة الفلسطينية ستكون تثبيت التهدئة كي تكون الأمور جاهزة لتنفيذ خطة الانسحاب من غزة.
 
سولانا حضر حفل تسليم المعونة الأمنية للفلسطينيين (الفرنسية)
معونات أوروبية
وفي تطور آخر قدم الاتحاد الأوروبي مساعدات لقوات الأمن الفلسطيني متمثلة في تجهيزات ومعدات وآليات، في إطار دعم الاتحاد لنجاح الانسحاب الإسرائيلي المزمع من قطاع غزة منتصف الشهر القادم.
 
وقد تم تسليم تلك المساعدات اليوم في حفل بقطاع غزة، حضره الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الذي أكد استعداد الاتحاد لمواصلة مساعدة الفلسطينيين خصوصا بعد الانسحاب الإسرائيلي من القطاع.
 
وتشمل المساعدات التي تسلمها قادة الشرطة سيارتي جيب مجهزتين بوسائل اتصالات ومعدات للتعامل مع المتفجرات و25 دراجة نارية، إضافة إلى معدات وأجهزة للتعامل مع الأجسام المشبوهة.
 
الجدار العازل
وفي خضم هذه التطورات على الساحة الفلسطينية دعت جامعة الدول العربية اليوم الخميس إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن والجمعية العمومية للأمم المتحدة بشأن الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية والذي سيفصل بعض أحياء القدس الشرقية عن بقية أجزاء المدينة المقدسة.
 
وقد طلب مجلس الجامعة العربية الذي اجتمع على مستوى المندوبين الدائمين اليوم عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن لاتخاذ التدابير الكفيلة بوقف بناء ما وصفه "جدار الفصل العنصري".
 
ونددت الجامعة العربية باستمرار إسرائيل في بناء هذا الجدار "واعتبرت أن هذا الموقف يشكل تحديا فاضحا لقرار محكمة


العدل الدولية وقرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة في وقرارات مجلس الأمن المتعلقة بهذه المسألة".

المصدر : الجزيرة + وكالات