الاحتلال يعيد السيطرة على طولكرم متجاهلا اتفاقات شرم الشيخ مع السلطة الفلسطينية (الأوروبية)


استشهد في ساعة مبكرة من فجر اليوم قائد محلي في كتائب شهداء الأقصى بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي التي اقتحمت مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.
 
وأوضحت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال اغتالت محمد صفوت العاصي في منطقة رفيديا بنابلس، واحتجزت جثة الشهيد لفترة من الوقت قبل أن تسلمها وتنسحب من المدينة.
 
وتقول مصادر إعلامية أخرى إن اغتيال العاصي (24 عاما) وهو قائد محلي لكتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة التحرير الفلسطيني، تم أثناء إجراء صحفية بريطانية مقابلة معه. وفي تلك العملية تم اعتقال فلسطيني آخر يرجح أن يكون عضوا بكتائب شهداء الأقصى.
 
ويأتي هذا الاقتحام والاغتيال في إطار رد قوات الاحتلال الإسرائيلي على العملية الفدائية في نتانيا التي وقعت الثلاثاء، وأسفرت عن مقتل أربعة إسرائيليين وجرح نحو 30 آخرين.
 
على إثر تلك العملية قامت قوات الاحتلال أمس الأربعاء باجتياح مدينة طولكرم شمال الضفة وفرضت حظر التجول عليها وعلى مخيمها، حيث استشهد شرطيان بنيران تلك القوات التي بادرت بإطلاق رصاص على المركز الأمني بالمدينة.
 
كما اجتاحت القوات الإسرائيلية بلدة عتيل شمال المدينة التي ينحدر منها منفذ عملية نتانيا أحمد سامي أبو خليل، وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن العملية تأتي في إطار تنفيذ اعتقالات في صفوف حركة الجهاد الإسلامي.
 
وبالتوغل في طولكرم تكون قوات الاحتلال قد أعادت السيطرة على المدينة بعد أن سلمتها يوم 21 مارس/ آذار الماضي للسلطة الفلسطينية، بموجب اتفاقات شرم الشيخ بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية.
 
وحملت الحكومة الإسرائيلية ومنذ الساعات الأولى لوقوع العملية السلطة الفلسطينية المسؤولية، متهمة إياها بعدم الوفاء بتعهداتها بكبح جماح "الإرهابيين الفلسطينيين".
 
وأدانت السلطة على لسان رئيسها محمود عباس العملية وتعهدت بمعاقبة الجهات التي تقف وراءها، كما قال رئيس الحكومة أحمد قريع إن العملية "تسيء للسلطة وللجهود التي تبذلها لتحصيل حقوق الشعب الفلسطيني".
 

عملية نتانيا تسفر عن مقتل أربعة إسرائيليين وجرح 30 آخرين (الفرنسية) 

استهداف قادة الجهاد

وفي تصعيد إسرائيلي آخر أصدر رئيس الوزراء أرييل شارون أوامره لقواته باستهداف قيادات حركة الجهاد الإسلامي التي أعلنت مسؤوليتها عن عملية نتانيا، وتعهد خلال لقائه عددا من المهاجرين اليهود الجدد بتصعيد العنف ضد الفلسطينيين قائلا "لن نتوقف قبل أن يتوقف الإرهابيون الفلسطينيون".
 
من جانبه قال الأمين العام للجهاد الإسلامي رمضان شلح إن حركته ملتزمة بالتهدئة بقدر التزام الجانب الإسرائيلي بها. وأشار في حديث للجزيرة إلى أن إسرائيل لم تتوقف عن استهداف الفلسطينيين رغم اتفاق القاهرة.
 
وقد حذر عضو بسرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي إسرائيل من مغبة الاعتداء على قيادات الحركة أو أعضائها.
 
وقال العضو إن سرايا القدس تمارس حقها في المقاومة وإن شبانها مستعدون لمواجهة أي اعتداء. كما اعتبر أن التهدئة تعد مهزلة إذا ما استمرت الاعتداءات الإسرائيلية على الحركة. 


 
 

الأمن الإسرائيلي يتخذ مزيدا من التدابير ضد المستوطنين لضمان الانسحاب من غزة (رويترز)

إغلاق المستوطنات

من جانب آخر أغلق جيش الاحتلال أمس المستوطنات الإسرائيلية الـ21 الواقعة بقطاع غزة، ومنع دخول أي شخص إليها من غير مستوطنيها.
 
وأوضح مصدر أمني إسرائيلي أن قرار الإغلاق مؤقت وأنه يهدف لمنع متطرفين من اليمين الإسرائيلي من دخول المستوطنات والاعتصام فيها خلال الاحتجاجات التي يسعون لتنظيمها الاثنين القادم ولمدة ثلاثة أيام، في إطار محاولتهم لإعاقة تنفيذ خطة الانسحاب من قطاع غزة.
 
في تطور آخر مرتبط بحالة الفوضى الأمنية التي تعاني منها العديد من المناطق الفلسطينية، أفرج في قطاع غزة عن نمساوي وبريطاني احتجزتهما لساعات عائلة فلسطينية على خلاف مع السلطات الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات