استعداد عراقي للسيطرة على بعض المدن مع رفض الانسحاب
آخر تحديث: 2005/7/13 الساعة 13:17 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/13 الساعة 13:17 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/7 هـ

استعداد عراقي للسيطرة على بعض المدن مع رفض الانسحاب

رئيس الوزراء العراقي وبجواره نائب وزيرة الخارجية الأميركية عقب لقائهما ببغداد (رويترز)
 
قال رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري إن القوات العراقية مستعدة لبسط سيطرتها على بعض المدن التي تخلو من وجود المسلحين، دون أن يحددها، في خطوة أولى نحو انسحاب القوات الأميركية والأجنبية من البلاد، لكنه رفض تحديد جدول زمني للانسحاب.
 
وأوضح الجعفري في خطاب ألقاه أمام الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) أن هذه الخطوة ستسمح في النهاية لقوات التحالف والقوات الأميركية بمغادرة العراق والعودة إلى ديارها.
 
وذكر الجعفري أن الأوضاع الأمنية في مناطق الشيعة جنوب العراق والأكراد في الشمال تشهد تحسنا كبيرا، وقال "بإمكاننا أن نبدأ بنشر القوات العراقية المدربة في هذه المناطق"، مشيرا إلى أن قوات التحالف ستتمركز خارج هذه المدن وتترك الأمن فيها للقوات العراق.
 
ورفض الجعفري تحديد جدول زمني لانسحاب كامل للقوات المتعددة الجنسيات من العراق في الوقت الحالي.
 
وأكد أنه لمس "رغبة لدى الحكومتين الأميركية والبريطانية في سحب قواتهما في أقرب وقت ممكن"، وشدد على أن حكومته تحمي مصالح شعبها بإبقاء قوات الاحتلال، وتريد أن يكون توقيت خروجها "عراقيا وليس توقيتا إرهابيا قد يجهض العملية السياسية".
 
جاءت تصريحات الجعفري إثر تسريب مذكرة للحكومة البريطانية كشفت عن عزم لندن وواشنطن خفض أعداد كبيرة من قواتهما قد تصل إلى الثلثين في عدد القوات الأجنبية بالعراق في غضون عام إذا اثبتت القوات العراقية قدرتها على تسلم المسؤولية.
 
من جانبه أعرب وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي عن خشيته من أن تعم الفوضى والصراعات الطائفية إذا لم تتوفر قوات عراقية مدربة تتمتع بالكفاءة.
 
تصريحات زوليك
الجيش الأميركي يلمح لصعوبة تجنيد عسكريين جدد بسبب مواجهات العراق(الفرنسية)
في السياق التقى الجعفري نائب وزيرة الخارجية الأميركية روبرت زوليك الذي يزور العراق حاليا.
 
وأكد زوليك في مؤتمر صحفي مشترك أن القوات الأميركية ستبقى في العراق مادامت هناك حاجة لتقديم الدعم لقوات الأمن العراقية المشكلة حديثا.
 
وأشار إلى أن أي انسحاب لتلك القوات دون استكمال العراق لقدراته الأمنية والعسكرية قد يعرض البلاد للدمار ويجهض العملية الديمقراطية.
 
وقال زوليك للصحفيين "تعتزم القوات الأميركية مواصلة دعم الشعب العراقي، وسننسحب حين تقف القوات العراقية على أقدامها وهذا يعني أن القرار الأميركي سيستند إلى تهيئة الظروف التي تسمح للقوات العراقية بتحمل عبء التصدي للمسلحين". وأكد أهمية تحقيق تقدم في العملية السياسية بالعراق في المعركة ضد المسلحين.
 
وفي واشنطن قال قائد قوات الحرس الوطني الأميركي اللواء ستيفن بلوم إن هناك مبالغة في مستوى المخاطر التي يواجهها الجنود الأميركيون في العراق، ما أثر سلبا على إقبال المتطوعين للخدمة العسكرية بالولايات المتحدة.
 
في السياق أعلن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ ريتشارد لوغر أن المجلس سيعقد الأسبوع المقبل سلسلة من جلسات الاستماع حول مستقبل العراق والمواضيع الأمنية والتطور السياسي.
 
المواجهات
على الصعيد الميداني ادعى رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة ريتشارد مايرز في تصريح تلفزيوني أن قواته في العراق اعتقلت قائدا ميدانيا بارزا في التنظيم الذي يتزعمه أبو مصعب الزرقاوي، قال إن اسمه أبو عبد العزيز وهو يقود العمليات المسلحة في العاصمة بغداد على حد قوله. 
 
وقتل 12 عراقيا في سلسلة من العمليات شهدتها أنحاء متفرقة من العراق، وأفاد متحدث عسكري بأن جنودا أميركيين قتلوا جنديا عراقيا في مدينة الفلوجة غرب بغداد، بعد أن رفض الاستجابة لنداءات له بالتوقف عند حاجز تفتيش.
 
وفي بغداد قتل أربعة أشخاص بينهم مسؤول في جمعية عراقية لحقوق الإنسان, وجرح خامس في هجوم على مبنى شركة بناء في بغداد, حسب ما أفاد مصدر بوزارة الداخلية.
 
وفي الحي الصناعي بكركوك قتل ثلاثة مدنيين وجرح 15 آخرون في انفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية أميركية.
 
وفي هجوم آخر أعقب الانفجار قالت مصادر الشرطة إن ثلاثة من عناصرها أصيبوا بجروح لدى إطلاق مسلحين النار على دورية للشرطة في المدينة الواقعة شمال بغداد.
 
كما قتل ثلاثة ضباط وعنصر من الشرطة العراقية في هجمات متفرقة ببغداد وبيجي وبعقوبة.
المصدر : وكالات