شارون توعد بالانتقام ومواصلة التصعيد (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أنه طلب من قوات الأمن استهداف قادة حركة الجهاد الإسلامي، وذلك ردا على الهجوم الذي نفذه أحد منتسبي الحركة أمس في مدينة نتانيا الإسرائيلية والذي أسفر عن مقتل ثلاثة إسرائيليين وجرح 30 آخرين.

وتعهد شارون خلال لقائه بعدد جديد من المهاجرين اليهود لإسرائيل بالانتقام للضحايا وعائلاتهم، وأضاف "لقد أمرت قواتنا بضرب قيادات الجهاد الإسلامي، وسنصعد ردودنا ولن نتوقف إلا عندما يتوقفون هم عن جرائمهم الإرهابية".

وكان شارون قد وقع أمرا آخر بإغلاق جميع مستوطنات قطاع غزة الإحدى والعشرين المقرر إخلاؤها في الـ17 من الشهر القادم أمام القادمين من غير سكانها.

وقال مصدر أمني إن هذا الإجراء الذي بدأ اليوم سيكون مؤقتا، ويهدف إلى منع الآلاف من عناصر اليمين المتطرف من دخول قطاع غزة والاعتصام بها، في ظل استعداداتهم لتنظيم احتجاجات ضد خطة الانسحاب تستمر من يوم الاثنين المقبل وإلى مدة ثلاثة أيام متوالية.

الاحتلال بادر بإطلاق النار على المركز الأمني  (الفرنسية)
استهداف طولكرم
وقد شهدت مدينة طولكرم منذ صباح اليوم بداية الانتقام الإسرائيلي، حيث استشهد عنصران من قوات الأمن الفلسطيني بنيران قوات الاحتلال التي توغلت بالمدينة في وقت مبكر.

وأفاد مراسل الجزيرة في الضفة الغربية بأن القوات توغلت بالمدينة وسط إطلاق كثيف للنيران، وقال شهود عيان إن 20 مركبة توغلت هناك، مشيرين إلى أن الجنود قاموا بإطلاق النار في الهواء ثم على المركز الأمني دون أن يسبق ذلك أي استفزاز لهم.

كما اقتحمت قوة إسرائيلية بلدة عتيل شمال طولكرم، وهي البلدة التي ينحدر منها منفذ عملية نتانيا أحمد سامي أبو خليل، وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن العملية تأتي في إطار تنفيذ اعتقالات في صفوف حركة الجهاد الإسلامي.

وبالتوغل في طولكرم تكون قوات الاحتلال قد أعادت السيطرة على المدينة بعد أن سلمتها يوم 21 مارس/آذار الماضي إلى السلطة الفلسطينية بموجب اتفاقات شرم الشيخ بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية.

وعلى خلفية هذه التطورات قال الجيش الإسرائيلي إنه فرض إغلاقا على الضفة الغربية وقطاع غزة "حتى إشعار آخر".

تنديد فلسطيني
من جانبه أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس العملية وتوعد بمعاقبة مرتكبي هذه "الحماقة"، وعبر عن تعاطفه مع عائلات القتلى والمصابين جراء الهجوم، ودعا جميع الفصائل إلى اجتماع طارئ في عزة لمناقشة تداعيات الهجوم.

عباس ندد وتوعد بالعقاب (الأوروبية)
وكانت إسرائيل سارعت بعد الانفجار إلى اتهام السلطة الفلسطينية "بعدم اتخاذ أي خطوة لوقف الإرهاب"، وألغت لقاء أمنيا كان يفترض عقده بين وزير الدفاع شاؤول موفاز ووزير الشؤون المدنية الفلسطيني محمد دحلان.

وأدانت الولايات المتحدة بشدة عملية نتانيا، وطالب المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان السلطة الفلسطينية بالتحرك لتفكيك الجماعات المسلحة ومنع وقوع مثل هذه الهجمات.

تنديد أممي بالجدار
على صعيد آخر انضم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى الاتحاد الأوروبي في حث إسرائيل على وقف بناء الجدار العازل بعدما أقرت بأنه سيعزل عشرات الآلاف من الفلسطينيين المقيمين في القدس.

وحذر رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع من مواصلة إسرائيل بناء الجدار في القدس المحتلة، مشيرا إلى أنه لا سلام من دون القدس.

المصدر : الجزيرة + وكالات