واشنطن تدين عملية نتانيا وعباس يعتبرها جريمة
آخر تحديث: 2005/7/12 الساعة 23:30 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/12 الساعة 23:30 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/4 هـ

واشنطن تدين عملية نتانيا وعباس يعتبرها جريمة

إسرائيل اتهمت السلطة بالتقصير رغم إدانتها للعملية (الفرنسية)

أدانت الولايات المتحدة بشدة عملية نتانيا شمال تل أبيب التي أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وجرح نحو 40 آخرين وتنبتها سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.

وطالب المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان السلطة الفلسطينية بالتحرك لتفكيك ما وصفها بالمنظمات الإرهابية ومنع وقوع مثل هذه الهجمات.

وقد استنكرت السلطة الفلسطينية بشدة العملية الفدائية. واعتبرها الرئيس محمود عباس "عملية إرهابية" و"جريمة ضد الشعب الفلسطيني اقترفها أناس يعملون ضد مصالح الشعب الفلسطيني".

وتوعد عباس في تصريحات للصحفيين أمام مقر المقاطعة في رام الله بمعاقبة مرتكبي هذه "الحماقة" وعبر عن تعاطفه مع عائلات القتلى والمصابين من جراء الهجوم. من جانبه طالب مستشاره لشؤون الأمن القومي جبريل الرجوب جميع الفصائل الفلسطينية بالالتزام بالتهدئة.

عباس هاجم بشدة منفذي العملية (الفرنسية)
ووعدت وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطينية من جانبها باتخاذ جميع الإجراءات المناسبة لملاحقة المنفذين ومتابعة القضية بما يخدم المصلحة الوطنية.

وأشار بيان للوزارة إلى أن أجهزة الأمن والشرطة الفلسطينية باشرت التحري والتحقيق في ملابسات الهجوم رغم أن معظم مناطق الضفة الغربية تحت السيطرة الإسرائيلية.
 
ورغم الإدانة الفلسطينية سارعت الحكومة الإسرائيلية إلى اتهام حكومة عباس بعدم القيام بشيء "لوقف الإرهاب"، وأصدرت قرارا بفرض إغلاق تام على الضفة الغربية وقطاع غزة يفترض أن يتم الليلة.

كما ألغت إسرائيل لقاء أمنيا كان يفترض أن يعقد بين وزير الدفاع شاؤول موفاز ووزير الشؤون المدنية الفلسطيني محمد دحلان. في حين أشارت مصادر أمنية إسرائيلية إلى أن المسؤولين العسكريين الإسرائيليين سيجتمعون الليلة لدارسة الرد على العملية.

وتعد هذه العملية الأولى داخل إسرائيل منذ 25 فبراير/ شباط الماضي عندما فجر فلسطيني نفسه في ناد ليلي في تل أبيب أدى إلى مقتل خمسة إسرائيليين.

تفاصيل العملية
ووقعت عملية نتانيا عندما فجر أحمد سامي أبو خليل (18 عاما) نفسه في مركز كنيون هشرون التجاري بينما كان المركز مكتظا بالإسرائيليين، ما أدى إلى مقتل ثلاثة بينهم منفذ العملية.

وأوضح مراسل الجزيرة أن المهاجم فجر نفسه عندما أوقفه رجال الشرطة عند مدخل المركز. وذكر راديو إسرائيل أن عددا من المصابين حالتهم خطرة.

سيارة مفخخة

إصابة جندي بجروح في انفجار لغم جنوب غزة (الفرنسية)
وفي هجوم آخر انفجرت سيارة مفخخة بمستوطنة شافيه شمرون الإسرائيلية شمالي الضفة الغربية. وأوضحت المصادر أن الانفجار أسفر عن إصابة سائق السيارة بجروح خطرة.
 
ورجح مسؤول أمني إسرائيلي أن يكون الهجومان في نتانيا وشافيه شمرون منسقين من قبل الفصائل الفلسطينية التي تعارض التهدئة مع إسرائيل.
 
يأتي ذلك بعد ساعات من إصابة ثلاثة جنود إسرائيليين بجروح -حالة أحدهم خطيرة- في انفجار جنوب غزة تبنته كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح والجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين. 
 
في تطور آخر تعرض مسؤول في وزارة الداخلية الفلسطينية لاعتداء بالضرب من قبل مسلحين، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة.
 
اجتماع الحكومة الفلسطينية
من جانب آخر شدد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع اليوم على أنه "لا يمكن تحقيق سلام من دون القدس"، مضيفا أن مواصلة إسرائيل بناء الجدار العازل في القدس المحتلة أمر "خطير جدا".
 
قريع دعا الفصائل إلى الهدوء خلال فترة الانسحاب من غزة (الفرنسية)
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقب جلسة لمجلس الوزراء الفلسطيني جدد فيه قريع رفضه لإقامة دولة فلسطينية مقطعة الأوصال ومن دون القدس.
 
ودعا قريع وزراء الخارجية العرب إلى اجتماع عاجل لبحث المخاطر التي تحيط بالقدس. كما أشار إلى أن السلطة ستدعو الجمعية العامة الأممية إلى الانعقاد لبحث القرار الإسرائيلي الأخير بإكمال بناء الجدار العازل بحلول الأول من سبتمبر/ أيلول المقبل.
 
كما دعا قريع الفصائل الفلسطينية المسلحة إلى الهدوء خلال فترة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.

ومع اقتراب موعد تنفيذ الانسحاب أكدت إسرائيل أنها ستحتفظ بالسيطرة الأمنية على شمال الضفة بعد إخلاء أربع مستوطنات منها منتصف الشهر القادم.
 
وقال راديو إسرائيل إن شمال الضفة سيندرج ضمن تصنيف المناطق "ب"، ما يعني أن تل أبيب ستكون مسؤولة عن الأمن فيها وهو ما يخالف خطة فك الارتباط الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات