جيش الاحتلال يواصل اقتحام مدن وبلدات الضفة الغربية (الفرنسية-أرشيف)

قال مراسل الجزيرة في غزة إن ثلاثة جنود إسرائيليين جرحوا -حالة أحدهم خطرة- إثر انفجار عبوة ناسفة اليوم استهدفت دوريتهم في محيط مستوطنة نيتسر حزاني شمال مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وأوضح المراسل أن الهجوم يندرج ضمن سلسلة من عمليات تفجير العبوات الجانبية التي يبدو أن تفجيرها يتم عن بعد وتستهدف جيش الاحتلال، مشيرا إلى أنه حتى الآن لم تعلن أي من الفصائل الفلسطينية مسؤوليتها عن الانفجار.
 
وفي الضفة الغربية اقتحمت قوة عسكرية تابعة لجيش الاحتلال بلدة المغير شرق مدينة رام الله وفرضت عليها حظر تجول بعد تعرض سيارة للمستوطنين لإطلاق نار.

وقال مراسل الجزيرة في الضفة إن قوات كبيرة اقتحمت القرية بذريعة البحث عن مطلقي النار على سيارة المستوطنين. وأضاف أن الاقتحام لا يقتصر على بلدة المغير، بل إن جيش الاحتلال اقتحم مدينة جنين وشن عمليات تمشيط واسعة بداخلها.

الجدار العازل
يأتي ذلك في وقت تكثف فيه السلطة الفلسطينية جهودها ضد بناء الجدار العازل حيث أعلن رئيس الوزراء أحمد قريع أن السلطة ستتوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن للضغط على إسرائيل لوقف بنائه.
 

السلطة تدعو المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف بناء الجدار (الفرنسية)
واعتبر قريع في تصريحات له أمس الاثنين أن مواصلة إسرائيل بناء الجدار تمثل تحديا سافرا للشرعية الدولية، موضحا أن السلطة ستدعو أيضا وزراء خارجية الدول العربية ووزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي للاجتماع ومناقشة هذا الأمر.
 
كما دعا وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة إلى رفع حدة الاحتجاجات على بناء الجدار, وطلب من البرلمان الفلسطيني استصدار قانون يحظر على الفلسطينيين العمل في بنائه.
 
ومن جانبه انتقد مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بعيد لقائه وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز الجدار العازل، قائلا إن "إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها, لكن عندما يبنى الجدار خارج الأرض الإسرائيلية فإنه غير شرعي وهو يخلق مشاكل إنسانية".

تهويد القدس
وكان الوزير الإسرائيلي المكلف ملف القدس حاييم رامون قال إن الجدار العازل لا يستهدف فقط منع المتسللين الفلسطينيين من تنفيذ هجمات داخل إسرائيل، وإنما أيضا ضمان أن تكون القدس أكثر يهودية.
 
الجدار العازل يقتطع أجزاء كبيرة من الضفة الغربية (الفرنسية)
وتزامن إعلان إسرائيل أن استكمال الجدار سيكون مطلع سبتمبر/أيلول القادم مع إعلانها استكمال الانسحاب في التاريخ نفسه, طالبة من واشنطن 2.2 مليار دولار لتغطية نفقات خطة الانفصال وإعادة توطين تسعة آلاف مستوطن, وأرسلت وفدا إلى واشنطن لهذا الغرض.
 
لكن المبلغ سيوجه أيضا حسب نائب رئيس الوزراء شمعون بيريز لإقامة قواعد عسكرية بديلة عن تلك التي ستخلى في غزة وكذا لتعزيز الأمن على الحدود بين غزة ومصر, إضافة إلى تطوير وتنمية المناطق القليلة السكان في صحراء النقب جنوبا والجليل شمالا.
 
من جانب آخر قررت السلطات الإسرائيلية منع متطرفين إسرائيليين من دخول غزة للمشاركة في تظاهرة ينظمها معارضو إخلاء المستوطنات الاثنين المقبل.

كما وجه قائد الجيش الإسرائيلي دان هالوتز تحذيرا شديد اللهجة إلى جنود وضباط جيش الاحتلال، وحذر بمعاقبة أي جندي يرفض تنفيذ التعليمات المتعلقة بإخلاء المستوطنات.

المصدر : الجزيرة + وكالات