البشير وقرنق يتعهدان بتكاتف الجهود في اتجاه حل مشاكل السودان العالقة (الفرنسية)


رحبت الولايات المتحدة بالقيادة السودانية الجديدة التي أدت اليمين السبت، مؤكدة أن حكومة الوحدة الوطنية تنتظرها مهام جسام، خاصة في دارفور والشرق.
 
وقال روبرت زوليك نائب وزيرة الخارجية الأميركية إن بلاده ستفكر في رفع العقوبات المفروضة على السودان وفي شطب الخرطوم من لائحة الدول التي تساند الإرهاب على ضوء أداء الحكومة القادمة في إيجاد حلول لبقية المشاكل العالقة بالبلاد.
 
وقد حضر زوليك أمس دخول السودان مرحلة جديدة في تاريخه عقب أداء زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق اليمين الدستورية نائبا أول لرئيس جمهورية السودان عمر حسن البشير, كما أدى علي عثمان محمد طه اليمين نائبا ثانيا للرئيس.


 

موسى (يمين) وأنان يشهدان التحول التاريخي الذي بدأ أمس في السودان (الفرنسية)

مساعدة دولية

من جانبه حث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أمس السبت في الخرطوم الدول المانحة على تجسيد وعودها بتقديم مساعدات مالية للسودان الذي يخرج من 22 سنة من الحرب الأهلية, مشيرا إلى أن نجاح هذه العملية السلمية سيتوقف على الدعم الدولي.
 
وكانت الدول المانحة وعدت بتقديم حوالي 600 مليون دولار في أبريل/ نيسان الماضي لدعم العملية السلمية في السودان بعد التوقيع على اتفاق سلام تاريخي في يناير/ كانون الثاني الماضي في نيروبي بين الحكومة السودانية والمتمردين الجنوبيين.
 
وشدد أنان إثر دخول المؤسسات الانتقالية الجديدة حيز العمل أمس السبت، على أن المرحلة الجديدة التي يدخلها السودان تحتاج إلى الدعم المالي، مشيرا إلى أنه تطرق لهذه المسالة مع قادة الدول الأكثر غنى أثناء قمة مجموعة الثماني في أسكتلندا.


 
تعهد قرنق والبشير
وتعهد قرنق في كلمته خلال مراسم الاحتفال الذي أقيم في القصر الرئاسي بالخرطوم وسط حضور دولي وعربي واسع، بالعمل على صيانة وحدة البلاد والعمل مع الرئيس البشير يدا بيد من أجل مصلحة السودان.
 
ووصف قرنق يوم التنصيب وبدء المرحلة الانتقالية بأنه يوم السودان، متعهدا بعدم العودة بالبلاد إلى الماضي. كما أشار النائب الأول الجديد إلى أن الرئاسة وحكومة الوحدة الوطنية ستبذلان كل الجهود لحل الصراعات في إقليم دارفور وفي منطقة الشرق.
 
من جانبه وصف عمر البشير في كلمته الحركة الشعبية بأنها شريك حقيقي في المرحلة المقبلة, ودعا كافة القوى السياسية إلى تجاوز خلافات الماضي والتحرك للأمام والمشاركة في وفاق وطني داخل الحكومة السودانية.
 
كما تعهد ببذل قصارى جهده لحل قضية دارفور، والعمل على إدارة الموارد المتاحة بالشكل المناسب، ومواصلة الجهود مع جميع الأطراف المعارضة لإرساء الاستقرار في الشرق.
 
ووعد البشير بالعمل على تطوير الاقتصاد الوطني وزيادة الإنتاج واستئصال الفقر والمحافظة على القيم الفاضلة للشعب السوداني.


 

ابتهاج سوداني شعبي واسع بدخول البلاد مرحلة جديدة (رويترز)

إلغاء حالة الطوارئ

ويأتي تنصيب قرنق الذي وصل أمس الأول الجمعة إلى الخرطوم, بعد أن وقع الرئيس البشير على الدستور الانتقالي الجديد الذي سيحكم البلاد خلال السنوات الست القادمة ثم أدى اليمين الدستورية رئيسا للبلاد خلال الفترة المذكورة. وينهي الدستور الانتقالي حالة الطوارئ المفروضة على البلاد منذ نحو 16 عاما.
 
وستشكل الحكومة الجديدة في غضون شهر من أداء القسم، تتبعها انتخابات عامة بعد أربع سنوات حسب اتفاق السلام الموقع في نيفاشا بكينيا. وينص الاتفاق على أن يكون نصيب حزب المؤتمر الوطني الحاكم 52% من الحقائب الوزارية ومقاعد البرلمان، وتحصل الحركة على 28% فيما تنال أحزاب المعارضة الشمالية والجنوبية نسبة الـ20% المتبقية.
 
وبتسلم قرنق منصبه تبدأ رسميا الفترة الانتقالية، يختار بعدها سكان الجنوب عبر استفتاء شعبي ما إذا كانوا يرغبون في الاستقلال أو البقاء في ظل سودان موحد.


المصدر : الجزيرة + وكالات