قيادة جديدة للبعث السوري خلت من أغلب الحرس القديم
آخر تحديث: 2005/6/10 الساعة 02:04 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/10 الساعة 02:04 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/4 هـ

قيادة جديدة للبعث السوري خلت من أغلب الحرس القديم

 قرارات حزب البعث الإصلاحية المتوقعة لا ترقى لطموحات السوريين (الفرنسية)

اختتم اليوم حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سوريا مؤتمره العاشر بإقرار تغييرات محدودة على قوانين الطوارئ والأحزاب والتوصية بإصدار قانون جديد للإعلام وتشكيل مجلس أعلى للإعلام وتعديل قانون المطبوعات والنشر.  
 
ووافق الحزب في ختام جلساته التي استغرقت أربعة أيام متواصلة على تعديل قانون الطوارئ المعمول به في البلاد منذ عام 1963 ليشمل الانتهاكات المتعلقة بالأمن القومي.

ويفترض أن يقلص التعديل الجديد حالات الاعتقال التعسفي ومحاكمة الأشخاص أمام محكمة أمن الدولة.

وأكد التلفزيون إعادة انتخاب الرئيس بشار الأسد أمينا عاما قطريا لحزب البعث. كما انتخب الحزب قيادة قطرية جديدة تتضمن العديد من الوجوه الجديدة فيما غاب عنها معظم الحزبيين القدامى.

وبدون الإشارة إلى تفصيلات، قال التلفزيون الرسمي نقلا عن وكالة الأنباء الرسمية (سانا) إن المؤتمر قرر "المضي قدما في الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي والإداري". 

كما تبنى الحزب الحاكم "مبدأ اقتصاد السوق الاجتماعي" وأقر "ضرورة إصلاح القطاع العام والعمل على تطويره ودعم القطاع الخاص".
 
قانون الأحزاب
كما أقر المؤتمر تعديلا لقانون الأحزاب السياسية. وكانت وزيرة المغتربين الناطقة الإعلامية باسم المؤتمر بثينة شعبان قالت إن المؤتمر سيقر قانونا جديدا للأحزاب على أن تكون هذه "غير طائفية وغير عرقية وغير دينية وغير مناطقية".
 
ويعني ذلك حرمان أبرز جماعة معارضة للنظام وهي جماعة الإخوان المسلمين، إضافة إلى الجماعات الكردية من تراخيص للعمل السياسي في البلاد.
 
بثينة شعبان أكدت إصدار قانون أحزاب جديد (الفرنسية)
تخفيف القبضة الحزبية

من جهة أخرى, أكدت شعبان "فصل الحزب عن الدولة"، وأضافت أن الحزب سيمارس فقط دوره السياسي في الإشراف ووضع الإستراتيجيات.
 
وقال مسؤولون آخرون في الحزب إن التغييرات تعني أن المناصب الكبرى في الحكومة لن تكون قاصرة على كبار المسؤولين بالحزب.
 
ويترافق ذلك مع تعديل محتمل للمادة الثامنة من الدستور وتخفيف بند ينص على أن البعث هو الحزب القيادي في المجتمع والدولة.
 
انتقادات
إلا أن هذه الإصلاحات لم تحز رضا المعارضين ومنظمات حقوق الإنسان فضلا عن أن يكون لها وقع إيجابي دوليا.
 
فقد حذر الناطق باسم الائتلاف السوري المعارض حسن عبد العظيم من انهيار النظام من الداخل جراء الضغوط الخارجية إذا لم يقم بإدخال إصلاحات حقيقية، معتبرا أن المؤتمر يشكل "الفرصة الأخيرة" للنظام لإدخال إصلاحات".
 
وعبد العظيم هو أيضا الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي الذي يشكل مع خمسة أحزاب أخرى التجمع الوطني الديمقراطي المحظور في سوريا.
 
من جهتها دعت المنظمة السورية لحقوق الإنسان المعروفة أيضا باسم (سواسية) في بيان إلى "إنهاء حالة الطوارئ فورا والشروع بتأسيس مجتمع سياسي أهلي تعددي ديمقراطي يقوم على قبول واحترام الآخر تحت مظلة سيادة القانون".
وطالبت أيضا بإنهاء ملف الاعتقال السياسي نهائيا والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير".
المصدر : وكالات