الجيش الأميركي فقد أربعة من عناصره بالساعات الـ 24 الماضية (الفرنسية)

أكدت واشنطن أنها تجري محادثات مع زعماء من العرب السُنة العراقيين في محاولة لإقناع المسلحين لإلقاء سلاحهم والمشاركة بالعملية السياسية، لكنها تعهدت بمواصلة استخدام القوة ضد أي جهة ترفض نزع سلاحها.

وقال مسؤول أميركي بارز طلب عدم الكشف عن اسمه للصحفيين في بغداد "إن المفاوضين العراقيين المشاركين بهذه المباحثات لهم علاقات مع المسلحين من خلال الصلات العشائرية أو العمل معا بعهد النظام السابق".

يأتي ذلك في وقت تواصلت فيه الهجمات والتفجيرات في الساعات الـ 24 الماضية. وأعلنت القوات الأميركية مقتل أربعة من جنودها بهجمات منفصلة في تكريت وبلد والدور شمال بغداد.

كما أفاد مصدر عسكري عراقي بقيام مسلحين باختطاف 22 جنديا عراقيا بعدما غادروا قاعدتهم بمحافظة الأنبار.

وفي تلعفر قتل عشرة مسلحين بينهم أربعة بانفجار سيارة مفخخة كانوا بداخلها قبل أوان تفجيرها بهذه المدينة القريبة من الموصل شمال العراق، حيث يشن الجنود الأميركيون والعراقيون عملية أمنية.

وقبل ذلك أعلن الجيش الأميركي تدمير تسعة مخابئ للسلاح بتلعفر قرب الموصل واعتقال أكثر من 70 مسلحا, في حين أعلنت الداخلية العراقية اعتقال نحو 900 شخص بالأسبوعين الأخيرين.

وفي الموصل أيضا قتل شرطيان وأصيب عدد كبير من الأشخاص بجروح في عدة هجمات شهدتها هذه المدينة.

الشرطة العراقية تخلي جثتي رجلي حماية النائب فريدون عبد القادر بعد مقتلهما ببغداد (رويترز)
وأعلنت مصادر من قوات الجيش والشرطة العراقية مقتل ستة عراقيين بينهم امرأة وطفل، وجرح خمسة جنود عراقيين بحوادث متفرقة شمال بغداد بالإضافة الى العثور على جثتين لرجلين بزي عسكري.

وقال مصدر بوزارة الداخلية إن مجهولين قتلوا رجلي حماية يعملان لحساب العضو الكردي بالجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) فريدون عبد القادر بمنطقة الدورة جنوب بغداد.

وفي تطور آخر تبنت جماعة الجيش الإسلامي بالعراق هجوما بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية على ما تقول إنها قافلة إمداد للجيش الأميركي غرب الفلوجة. وقد بثت الجماعة شريطا على موقع على الإنترنت يصور الهجوم الذي أسفر عن مقتل عدد من سائقي الشاحنات وأفراد حمايتها.

مطالب سُنية
وفي الشأن السياسي طالب ممثلو سنة العراق بأن يكون لهم 25 مقعدا من مقاعد لجنة صياغة الدستور المقدرة بـ 55 وبأن يكون لهم حق التصويت حتى ولو لم يكونوا نوابا منتخبين بالبرلمان العراقي, وهددوا بمقاطعة عمل اللجنة إن لم يستجب لمطالبهم.

وقد عقد 150 من ممثلي السُنة اجتماعا بالعاصمة لدراسة دورهم بصياغة الدستور الذي قال مدير الوقف السُني عدنان الدليمي إنه يجب أن يضمن وحدة العراق وانتماءه العربي, مع التأكيد على أن الإسلام دين الدولة وألا يتضمن الدستور شيئا يخالفه.

مؤتمر بدر

الحكيم دعا لمنح منظمة بدر دورا أمنيا أكبر (الفرنسية)
وقد غابت هيئة علماء المسلمين عن الاجتماع الذي تزامن مع عقد المجلس الأعلى للثورة الإسلامية مؤتمره الثاني بالعراق, وطالب رئيسه عبد العزيز الحكيم بدور أكبر لمنظمة (بدر) في إدارة الشؤون الأمنية.

أما قائد كتائب (بدر) هادي العامري فقد نفى اتهامات رئيس هيئة علماء المسلمين حارث الضاري باستهداف السُنة قائلا "إذا كانت الاتهامات صحيحة فسنقدم اعتذارنا ونعاقب الجناة, لكن إذا تبين أنها غير صحيحة فإن على الضاري الاعتذار".

وقد شهد المؤتمر الثاني للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق دفاعا قويا للرئيس جلال الطالباني عن المليشيات الشيعية والكردية قائلا إن "الفضل يعود إلى الأبطال الشيعة والأكراد في تحرير العراق" وإن "تسمية المليشيا هي من صنع الأعداء". لكن الناطق باسم هيئة علماء المسلمين عبد السلام الكبيسي جدد اتهام بدر بأنها عين قوات الأمن العراقية في حملات الدهم التي تشنها.

المصدر : وكالات