جاك سترو أكد للمسؤولين الفلسطينيين ضرورة تخلي حماس عن السلاح (الفرنسية) 
 
أطلقت طائرة إسرائيلية بدون طيار اليوم الأربعاء صاروخين على سيارة فلسطينية في قطاع غزة كان يستقلها ناشطون من حركة المقاومة الإسلامية حماس.
 
وقال شهود عيان إن المستهدفين فروا من السيارة قبل القصف بلحظات، واعترفت مصادر الاحتلال بالهجوم الذي وقع جنوب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.وزعمت تلك المصادر أن القصف استهدف قاعدة لإطلاق قذائف
الهاون وعربة كانت تحمل قذائف هاون اضافية.
 
وتزامن هذا القصف مع إعلان حركة حماس استعدادها للحوار مع الولايات المتحدة وأوروبا, واستبعاد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو  أي احتمال لشطب الحركة من قائمة المنظمات التي وصفها بالإرهابية حتى تعلن تخليها النهائي عن العنف قولا وفعلا, على حد تعبيره. 
 
وقال سترو في تصريحات بالضفة الغربية إن حقيقة مشاركة منظمة وصفها بالإرهابية في الانتخابات لا يعني أنها لم تعد منظمة إرهابية قائلا إن على حماس التوقف عن سعيها لتدمير دولة إسرائيل, على حد تعبيره. 

وجاءت تصريحات سترو عقب سلسلة من الاجتماعات مع عدد من كبار المسؤولين الفلسطينيين عقدها بعد يوم من الكشف عن أن دبلوماسيين بريطانيين التقوا نوابا فلسطينيين فازوا في الانتخابات البلدية الأخيرة وينتمون إلى حماس.
حماس دعت للحوار ورفضت إلقاء السلاح (الفرنسية)
حماس تسعى للحوار
في المقابل أعلنت حركة المقاومة الفلسطينية حماس اليوم استعدادها للحوار مع أوروبا والولايات المتحدة, لكنها أكدت في الوقت نفسه رفضها مبدأ التخلي عن السلاح حتى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.
 
كما دعت حماس وزير الخارجية البريطاني إلى العمل على تغيير موقف بلاده من الاحتلال الإسرائيلي والضغط باتجاه الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني.

وقال الشيخ حسن يوسف -القيادي البارز في الحركة- إن المطلوب من بريطانيا أن تكف عن مساندة إسرائيل على حساب معاناة الشعب الفلسطيني وأن تلتفت إلى مطالبته إياها نبذ العنف.

من جانبها انتقدت إسرائيل من جهة أخرى إجراء سترو اتصالات مع أشخاص نجحوا في الانتخابات البلدية الفلسطينية على صلة بالمكتب السياسي لحماس. ووصفت  تل أبيب الخطوة البريطانية بأنها خطأ جسيم, واعتبر متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية أن حماس جزء من المشكلة وليست جزءا من الحل.

خطة الانسحاب
من جهة أخرى أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مجددا اليوم الأربعاء عزمه على الانسحاب من قطاع غزة خلال اجتماع للجنة الوزارية تمهيدا لتنفيذ الانسحاب الذي دعا أحد أعضاء حكومته إلى تأجيله.  

شارون رفض تأجيل الانسحاب (الفرنسية-أرشيف)
وقال شارون متحدثا أمام أعضاء اللجنة الوزارية حول الانسحاب إن  المستوطنين يخضعون لحملة ضغوطات أهدافها سياسية, وقال إن هناك حلولا لإعادة إسكان كل منهم,  وحث المستوطنين على الإقبال بكثافة على تسجيل أسمائهم للإفادة من فرص إعادة الإسكان. 

وكان شارون أكد علنا أمس الثلاثاء أن الانسحاب سيتم في المواعيد المحددة معتبرا أنه لم يعد هناك أي احتمال آخر واصفا الانسحاب بأنه قرار صعب لكنه جوهري بالنسبة لإسرائيل, على حد تعبيره.  

إضراب السجناء
على صعيد آخر قالت مراسلة الجزيرة في إسرائيل إن السجناء الفلسطينيين في سجن مجدو في شمال جنين بالضفة الغربية قرروا الإضراب عن الطعام لمدة يوم واحد احتجاجا على تدنيس قوات الاحتلال الإسرائيلي للمصحف الشريف.
 
وقد اتهم السجناء سلطات السجن بأنها عاثت فسادا في زنزاناتهم ومزقت نسخا من القرآن الكريم ورمتها أرضا وداستها, إضافة إلى الاستفزازات المتمثلة في تفتيشهم وهم عراة, وهو ما نفاه وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جدعون عزرا في حديث للجزيرة معتبرا الأمر دعاية مغرضة.
 
الانتخابات الفلسطينية   
وفي تطور آخر نظمت مجموعة من النواب الفلسطينيين بينهم نائب رئيس المجلس اعتصاما أمام مقر المجلس في رام الله بالضفة الغربية احتجاجا على قرار الرئيس محمود عباس إرجاء الانتخابات التشريعية إلى أجل غير محدد. 

وقد اقر المجلس التشريعي قانون انتخابات مختلطا يعتمد أسلوب الدوائر لانتخاب ثلثي أعضاء المجلس والنسبية للثلث الباقي بدلا من النظام النسبي الكامل الذي تدعو إليه الفصائل والحركات ويرغب به عباس. 
    
وكان الشيخ حسن يوسف القيادي في حماس أعلن في وقت سابق الأربعاء ان
الرئيس عباس ابلغه بأنه سيرد القانون إلى المجلس التشريعي قبل أن يحدد الموعد الجديد  للانتخابات.

المصدر : الجزيرة + وكالات