غارة إسرائيلية على غزة والسلطة تدعو للتهدئة
آخر تحديث: 2005/6/8 الساعة 07:36 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/8 الساعة 07:36 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/2 هـ

غارة إسرائيلية على غزة والسلطة تدعو للتهدئة

الفلسطينييون يشيعون الشهيد مروح كميل (الفرنسية)

قال مراسل الجزيرة في غزة إن طائرة استطلاع إسرائيلية بدون طيار أطلقت صاروخا على مجموعة من المسلحين الفلسطينيين في منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة، في تصعيد إسرائيلي جديد ضد الفصائل الفلسطينية.
 
وجاء الهجوم رغم استبعاد رئيس أركان الاحتلال الإسرائيلي دان حلوتس لجوء الجيش إلى تنفيذ عملية انتقامية واسعة ضد الفلسطينيين في الوقت الحاضر.
 
ويأتي التصعيد بعد أقل من يوم من استشهاد قائد سرايا القدس في جنين مروح كميل خلال عملية شنها الاحتلال في بلدة قباطيا أسفرت أيضا عن استشهاد شرطي أعزل.
 
كما استشهد شاب فلسطيني في منطقة تل زعرب جنوب مخيم رفح في غزة برصاص جنود الاحتلال المتمركزين على أبراج المراقبة في الشريط الحدودي بين الأراضي الفلسطينية والمصرية.
 
وردا على الاعتداءات الإسرائيلية أطلقت المقاومة الفلسطينية عددا من الصواريخ بدائية الصنع على مستوطنة غوش قطيف بغزة وبلدة سديروت، ما أدى إلى مقتل عاملين فلسطينيين وثالث صيني.
 
وقد تبنى الجناحان العسكريان لحركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي العملية في بيانين منفصلين.
 
تحذير إسرائيلي
واستغل رئيس أركان الجيش الإسرائيلي قصف المقاومة الانتقامي ليتهم السلطة الفلسطينية بالعجز عن السيطرة على الفصائل.
 
إٍسرائيلي يعاين أضرارا في سقف منزله في سديروت بعد قصفه (الفرنسية) 
وخلال جولة تفقدية قام بها في سديروت التي استهدفها القصف حذر حلوتس من أن استمرار ما وصفه ضعف السلطة الفلسطينية سينعكس سلبا عليها أولا وآخرا.
 
من جانبه دعا وزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف فضائل المقاومة إلى ضبط النفس والهدوء، بينما ألغت إسرائيل اجتماعا كان مقررا بين نصر ووزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز.
 
تنسيق الانسحاب
سياسيا أعرب وزير الشؤون المدنية الفلسطيني محمد دحلان عن أسفه لعدم جدية إسرائيل في التعاون مع السلطة حول خطة الانسحاب المزمعة من غزة، وذلك بعد فشل الجانبين في التنسيق بينهما بهذا الشأن.

واعتبر دحلان الذي يرأس لجنة وزارية مكلفة التحضير لما بعد الانسحاب أن ما يحصل حتى الآن من المباحثات مع الجانب الإسرائيلي لا يتعدى كونها مجرد "شعارات تعاون".

ويتعلق الخلاف بمعلومات وخرائط حول القطاعات المدنية والعسكرية الواقعة حاليا تحت السيطرة الإسرائيلية التي سيتم الانسحاب منها.

ولفنسون يبحث مع المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين خطة الانسحاب (رويترز-أرشيف)

وحمل الوزير الإسرائيلي حاييم رامون الفلسطينيين مسؤولية استمرار الخلافات، مشيرا إلى أنهم طالبوا بمزيد من المعلومات التي يرفض الجانب الإسرائيلي كشفها لأسباب أمنية.

ويفترض أن يسلم الإسرائيليون للفلسطينيين خرائط تحدد بدقة ترسيم شبكات المياه والكهرباء في المستوطنات التي سيتم إخلاؤها.

من جهته أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات تمسك الفلسطينيين بالحصول على خرائط تفصيلية للمستوطنات والبنى التحتية العسكرية في قطاع غزة.

في هذه الأثناء بدأ المبعوث الخاص للجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط جيمس ولفنسون زيارة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية تستمر خمسة أيام يبحث خلالها مع مسؤولين من الجانبين قضايا تتعلق بالانسحاب من قطاع غزة.

كما أجرى أمس وزير الخارجية البريطاني جاك سترو محادثات مع مسؤولي الحكومة الإسرائيلية. ومن المقرر أن يلتقي الوزير سترو بالمسؤولين الفلسطينيين في وقت لاحق اليوم خلال زيارته المزمعة للأراضي الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات