تبنت الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية الهجوم على موقع عسكري للجيش الموريتاني شمال شرق البلاد، والذي أسفر عن مقتل 15 جنديا حسب بيان نشر على موقعها في شبكة الإنترنت.
 
وجاء في البيان أن مقاتلي الجماعة شنوا هجوما على الموقع مخلفين عددا من القتلى والجرحى وصادروا أسلحة وذخيرة. وبررت الجماعة الهجوم بأنه يأتي "انتقاما لإخواننا الذين اعتقلوا خلال حملة الاعتقالات الأخيرة في موريتانيا" وردا على "المخطط الأميركي" في المنطقة لمحاربة الجماعة.
 
وأضاف البيان أن الهجوم بمثابة رسالة واضحة تشير إلى أن نشاط الجماعة لن يقتصر "على العدو الداخلي (في الجزائر) بل سيطال أعداء إيماننا حيثما كانوا".
 
وقد شنت الحكومة الموريتانية مطلع نيسان/أبريل الماضي حملة لاعتقال عشرات الأشخاص بتهمة التخطيط لانقلاب وتشكيل ما أسمته شبكة إرهاب محلية بدعم من الجماعة السلفية المتهمة بعلاقتها مع تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن.
 
وكانت الحكومة والجيش قد أعلنا الأحد الماضي أن 150 مسلحا هاجموا فجر السبت ثكنة عسكرية في صحراء شمال شرق موريتانيا، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.
 
دعوة للتضامن
وكان رئيس الوزراء الموريتاني صغير ولد مبارك قد دعا جميع الموريتانيين إلى التضامن في مواجهة ما أسماه الإرهاب.
 
وقال ولد مبارك في كلمة ألقاها أمام ممثلي 35 حزبا بما فيها المعارضة "إن على جميع الموريتانيين -موالين أو معارضين- التضامن والوقوف صفا واحدا".
 
من جانبها أدانت الحركة الإسلامية في بيان لها الهجوم ووصفته "بالجريمة البشعة"، نافية علاقة الإسلام بمثل هذه "الأعمال الإجرامية". وقدمت الحركة التي يقبع نحو 50 من أنصارها وقادتها حاليا في السجن، التعازي إلى القوات المسلحة وأسر الضحايا.

وتحاكم السلطات الموريتانية عشرات الإسلاميين وجهت للعديد منهم تهم الارتباط بالجماعة السلفية للدعوة والقتال في الجزائر المحسوبة على القاعدة.
 
غير أن عددا من منظمات حقوق الإنسان يتهمون نظام الرئيس الموريتاني معاوية ولد الطايع بالتستر وراء ما يسمى بالحرب الأميركية على الإرهاب من أجل قمع معارضيه.

المصدر : وكالات