مواجهات بالحرم القدسي بعد اقتحام متطرفين يهود باحته
آخر تحديث: 2005/6/6 الساعة 10:41 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/6 الساعة 10:41 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/29 هـ

مواجهات بالحرم القدسي بعد اقتحام متطرفين يهود باحته

اقتحام الحرم يتزامن مع احتفال إسرائيل بما تعتبره ضم القدس إليها (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن نحو سبعين مستوطنا يهوديا دخلوا باحة الحرم القدسي الشريف من باب السلسلة.

وقال مصلون داخل الحرم إن المستوطنين دخلوا تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية بالمدينة، التي أطلقت قنابل صوتية باتجاه مصلين احتشدوا داخل الحرم وفي محيط الأقصى ورشقوا المستوطنين بالحجارة. وقد دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات إلى منطقة البلدة القديمة والحرم الذي سدت منافذه ومنعت الدخول إليه.

وكان متطرفون من منظمتي ريفافا وما يسمى أمناء جبل الهيكل قد هددوا باقتحام الحرم الشريف اليوم، أثناء احتفال الإسرائيليين بذكرى ما يعتبرونه ضم القدس إلى إسرائيل، عقب نكسة عام 1967.

وقالت مراسلة الجزيرة في القدس إن الهدوء عاد تدريجيا إلى الحرم بعد خروج المتطرفين اليهود منه، مشيرة إلى أن المصلين الفلسطينيين بدؤوا التدفق إلى الحرم رغم الإجراءات الأمنية الإسرائيلية.

وتزامن هذا التطور مع وضع الآلاف من رجال الشرطة الإسرائيلية في حالة تأهب وانتشارهم في المناطق الحساسة في المدينة المقدسة في مناسبة إحياء ما تسميه إسرائيل "يوم القدس".

وأعلنت قيادة الشرطة في المدينة أن ثلاثة آلاف شرطي في حالة تأهب للتدخل لمواجهة أي هجمات محتملة من قبل مجموعات مسلحة فلسطينية أو استفزازات من المتطرفين اليهود الذين يريدون الاحتجاج على الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.

وفي تطور آخر أفادت صحيفة هآرتس أن الاستيطان اليهودي العشوائي مستمر بالوتيرة نفسها في الضفة الغربية منذ نشر تقرير يوصي الحكومة الإسرائيلية بوقف هذه الظاهرة قبل ثلاثة أشهر.

وأوضحت هآرتس أنه بموجب التحقيق الذي أجرته, فإن الجيش سجل ما لا يقل عن 197 حالة من بناء مستوطنات يهودية عشوائية خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة وثلثيها منذ نشر التقرير.

زيارة رايس

ملف الانسحاب من غزة سيتصدر زيارة رايس للمنطقة (الفرنسية)
وتأتي هذه التطورات في وقت توقع فيه مسؤول أميركي أن تزور وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إسرائيل والأراضي الفلسطينية يوم 18 يونيو/حزيران الحالي.

ولم يعط المسؤول الأميركي الذي طلب عدم نشر اسمه تفصيلات بشأن هذه الرحلة التي من المرجح أن تركز على ما إذا كانت قوات الأمن الفلسطينية ستكون مستعدة لتولي السيطرة على الأمور عندما تبدأ إسرائيل انسحابها من قطاع غزة في أغسطس/ آب القادم.

وأعلن الرئيس الأميركي جورج بوش في الشهر الماضي أن رايس ستتوجه إلى المنطقة للتشاور مع المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين قبل الانسحاب الإسرائيلي من كل المستوطنات اليهودية في غزة التي يبلغ عددها 21 ومن أربع من بين 120 مستوطنة في الضفة الغربية.

ويتزامن الإعلان عن هذه الزيارة مع بدء إدارة بوش إظهار ما يبدو أنه تخفيف لموقفها المتشدد اتجاه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كرد فعل على النفوذ السياسي المتصاعد للحركة بالأراضي الفلسطينية، ونداءات من الحلفاء الأوروبيين للتحلي بالمرونة.

وقبل البيت الأبيض بخوض مرشحين من حماس الانتخابات الفلسطينية رغم أن الحركة رفضت نزع سلاحها، وتصنفها واشنطن على أنها منظمة إرهابية.

وقال مسؤولون كبار بإدارة الرئيس جورج بوش إنهم قد يكونون مستعدين لإجراء اتصالات مع بعض الأشخاص المرتبطين سياسيا بحماس، وإنهم لا يستبعدون التعامل مع الحركة إذا تخلت عن سلاحها وأوقفت ما سموه العنف.

تأجيل مؤتمر فتح
على الصعيد السياسي أيضا أرجأ المجلس الثوري لحركة التحرير الفلسطيني (فتح) عقد المؤتمر العام السادس الذي كان مقررا في الرابع من أغسطس/آب المقبل.

ومن المقرر عقد اجتماع اللجنة المركزية بعمان نهاية الشهر الجاري بحضور كافة أعضائها من الداخل والخارج لا سيما رئيس حركة فتح فاروق القدومي الممنوع من دخول الأراضي الفلسطينية.

ويأتي قرار تأجيل عقد المؤتمر العام لفتح بعد يومين من إعلان الرئيس محمود عباس تأجيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة يوم 17 يوليو/ تموز المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات