مواجهات الحرم أسفرت عن إصابة اثنين من اليهود بجروح واعتقال فلسطيني (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن الهدوء عاد إلى الحرم القدسي الشريف بعد خروج نحو 70 مستوطنا يهوديا دخلوا إلى باحته صباح اليوم.

وقال مصلون مسلمون إن المستوطنين دخلوا في حماية الشرطة الإسرائيلية التي أطلقت قنابل صوتية باتجاه المصلين. وقد دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات إلى منطقة البلدة القديمة والحرم حيث تغلق منافذه وتمنع أي أحد من الدخول إليه.

من جهتها قالت الشرطة إن المجموعة التي دخلت ليست من المتطرفين الذين يهددون باقتحام الحرم، مشيرة إلى أن اثنين من اليهود أصيبا بجروح طفيفة واعتقل فلسطيني أثناء المواجهات.

وحذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مما وصفه بالعواقب الوخيمة لمحاولات اليهود اقتحام المسجد الأقصى. وطالب عباس الحكومة الإسرائيلية والمجتمع الدولي بسرعة التحرك ووضع حد لتلك الانتهاكات.

وتزامنت مواجهات الحرم مع وضع الآلاف من رجال الشرطة الإسرائيلية في حالة تأهب وانتشارهم في المناطق الحساسة بالمدينة المقدسة بمناسبة إحياء إسرائيل ذكرى ما تعتبره ضم القدس لها عقب نكسة العام 1967. 

وأعلنت قيادة الشرطة في المدينة أن 3000 شرطي في حالة تأهب للتدخل لمواجهة أي هجمات محتملة من قبل مجموعات مسلحة فلسطينية أو استفزازات من المتطرفين اليهود الذين يريدون الاحتجاج على الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة والضفة الغربية والمقرر في منتصف أغسطس/ آب القادم.

تحذير موفاز

موفاز استبق زيارة رايس بالتعهد بنزع سلاح المستوطنين قبل انسحاب غزة (الفرنسية-أرشيف)
في السياق حذر وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز في تصريحات نقلتها أسوشيتدبرس من أن الجيش الإسرائيلي سينزع أسلحة المستوطنين بالقوة قبل انسحابه من غزة والضفة.

في السياق ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن إسرائيل ستسلم السلطة الفلسطينية الخرائط المفصلة للبنية التحتية في المستوطنات التي ستخليها بمقتضى هذا الانسحاب. 

وذكرت الصحيفة نقلا عن مصادر أمنية إسرائيلية ان تل أبيب تسعى من وراء هذا المبادرة للمزيد من التنسيق مع الفلسطينيين بشأن هذا الانسحاب.

في تطور آخر استخدمت قوات الاحتلال الغاز المسيل للدموع لتفريق عشرات الأشخاص الذين كانوا يتظاهرون في شمال الضفة الغربية ضد بناء الجدار الفاصل على الأراضي الفلسطينية.

وجرت التظاهرة التي شارك فيها قرويون فلسطينيون و15 ناشطا أجنبيا في قرية مردة شمال مدينة نابلس التي ذكرت مصادر فلسطينية أن الجرافات الإسرائيلية اقتلعت حوالي 700 شجرة زيتون من أراضيها.

زيارة رايس

الانسحاب من غزة سيتصدر أجندة رايس في زيارتها للمنطقة (الفرنسية)
تأتي هذه التطورات في وقت توقع فيه مسؤول أميركي أن تزور وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إسرائيل والأراضي الفلسطينية يوم 18 يونيو/ حزيران الحالي.

ولم يعط المسؤول الأميركي الذي طلب عدم نشر اسمه تفصيلات بشأن هذه الرحلة التي من المرجح أن تركز على ما إذا كانت قوات الأمن الفلسطينية ستكون مستعدة لتولي السيطرة على الأمور عندما تبدأ إسرائيل انسحابها من قطاع غزة والضفة.

وأعلن الرئيس الأميركي جورج بوش الشهر الماضي أن رايس ستتوجه إلى المنطقة للتشاور مع المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين قبل الانسحاب الإسرائيلي من كل المستوطنات اليهودية في غزة التي يبلغ عددها 21 ومن أربع من بين 120 مستوطنة في الضفة الغربية.

في الشأن السياسي أيضا كلف الرئيس الفلسطيني طاقما من القانونيين وضع صيغة قانون لاستحداث منصب نائب للرئيس.

وقد بادر عباس إلى ذلك بعد الوعكة الصحية التي ألمت به مؤخرا، كما يهدف القرار إلى تحاشي الوضع الذي ساد فور وفاة الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات.



المصدر : الجزيرة + وكالات